قصيدة
يا شمس خدر مالها مغرب
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها غير موسومة · 72 بيتاً
- يا شمسَ خِدْرٍ مالها مَغرِبُأَرامةٌ دارُكِ أمْ غُرَّبُ
- ذهبتِ فاستعبرَ طرفي دماًمفضَّضُ الدمعِ به مُذْهَبُ
- اللهَ في مهجةِ ذي لوعةٍتَيَّمَهُ يومَ النَّقا الرَّبرب
- شامَ بريقاً باللِّوى فامترىأضوءُهُ أم ثغرُكِ الأشنب
- أشبه غَمّاً يومُهُ ليلَهُحتى استوى الأدهمُ والأشهب
- سُرورُهُ بعدَكُمُ تَرْحَةٌوصُبْحُهُ بعدكمُ غَيْهَبُ
- ناشدتكَ اللهَ نسيمَ الصَّباأين استقرَّتْ بعدَنا زينبُ
- لم تسْر إلا بشذا عَرْفِهاأو لا فماذا النَّفَسُ الطيبُ
- و يا سحابَ المُزنِ ما بالُنايشوقُنا ذيلُكَ إذ يُسْحَبُ
- هاتِ حديثاً عن مغاني اللِّوىفعهدُكَ اليومَ بها أقرَبُ
- إيهٍ وإن عذَّبني ذِكرُهافمِن عذابِ النَّفسِ ما يَعْذُبُ
- هل لعِبَتْ بالعَرَصاتِ الصَّبافمحَّ منها للصِّبا مَلعَبُ
- أمرضَها سُقياك إذ جُدْتَّهاكم غصَّ ظمآنٌ بما يشرَبُ
- يا مَن شكى من زمنٍ قسوةًأين السُّرى والعيسُ والسَّبْسَبُ
- أفلحَ من خاضَ بحارَ الدُّجىوصهوةُ العزِّ له مركبُ
- أليسَ في البيداءِ مندوحةٌإن ضاقَ يوماً بالفتى مذهبُ
- لأخبطُ الليلَ ولو أنّهُذو لبَدٍ أو حيةٌ تَلْسُبُ
- من همَّتي حادٍ ومن عَزمتيهادٍ ولو ضلَّ بيَ الكوكبُ
- تحملُ كوري فيه عَيْرانَةٌإلى سوى مَهْرَةَ لا تُنْسَبُ
- أَسري إلى العَليا بها في الدُّجىوفَوْدُهُ من شُهْبِهِ أَشْهَبُ
- وإنما تُعْرَفُ سُبْلُ العُلىيسلُكها الأنجبُ فالأنجبُ
- إن كان للفضل أبٌ إنَّهُنجلُ بني عبد العزيزِ الأبُ
- المُنْتَضَى من جَمَراتِ الأُلىعلى السِّماكينِ لهمْ مَنْصِبُ
- من أُسرةٍ إنْ شهدوا نادياًزانَ بهم أو وَلَدوا أَنجبوا
- تنحطُّ قحطانٌ وساداتُهاعنهمْ وتمشي خلفهمْ تغلِبُ
- بيضٌ مصاليتُ قضى سَرْوُهُمأنَّ جَداهُمْ مَطَرٌ صَيِّبُ
- لم تخلُ من نارٍ لهمْ في الدجىثنيَّةٌ علياءُ أو مَرقَبُ
- جنابُهُمْ أحوى وأبياتُهُمْتُوسَعُ بالإكرامِ أو تَرْحُبُ
- حيثُ قبابُ المجدِ مضروبةٌتُعْمَدُ بالعلياء أو تُطْنَبُ
- والأسَلُ السُّمرُ وبيضُ الظُّبادونَ العِدا والضُمَّرُ الشُزَّبُ
- والعزُّ معقودُ الحُبا أقْعَسٌوالبأسُ مطرورُ الشَّبا مُغْضَبُ
- هل شيَّدَ العلياءَ إلا فتىًراقَ به المَحْفَلُ والمركبُ
- لا يرغبُ الدهرُ وأيامُهُوالسَّعدُ إلا في الذي يرغبُ
- يرى العلا من خيرِ ما يُقْتَنَىوالحمدَ من أفضلِ ما يُكْسَبُ
- فاليُمْنُ عن يُمناهُ لا ينثنيواليُسْرُ عن يسراهُ لا يَعْزبُ
- نجمٌ نجيبٌ بدرُها شمسُهاعمّارُها حُوَّلُها القُلَّبُ
- في الدَّسْتِ منه علمٌ أصيدٌوفي الوغى خر غامة أغلب
- كم خطبَ المجدَ له صارمٌفي منبرٍ من كفِّه يَخطَبُ
- ذو ظمأ يشربُ ماءَ الطُّلاوليس يُرويهِ الذي يشربُ
- تخالُهُ مُنصلتاً بارقاًأو كوكباً و قبساً يلهبُ
- أَرسل في الحرب شُواظاً لهيَصلى لظاهُ البطلُ المُحربُ
- تساجلُ الماءَ له صفحةٌويعدلُ النارَ له مَضربُ
- كُلِّلَ من إفرندِهِ جوهراًينهبُ أرواحاً ولا يُنْهَبُ
- كلُّ شهابٍ عنده خامدٌوكلُّ برقٍ عنده خُلَّبُ
- يفترُّ عن صفحته غمدُهُكما انجلى عن مائه الطُّحلُبُ
- ويضربُ الهامَ به أروعٌسُرادق الفخرِ به يُضربُ
- يخترقُ النَّقعَ على أشقرٍينقضُّ منه في الوغى كوكبُ
- يطيرُ في الخُضْرِ به أربعٌيُطْوى لها المشرقُ والمغربُ
- صَهيلُهُ عن عِتقِهِ مُفْصِحٌوخَلْقُهُ عن سَبْقِهِ مُعربُ
- لو طلب العنقا على متنهِراكبُهُ ما فاتَهُ مَطلبُ
- الريحُ تكبو خلفَهُ من وَنىًوالبرقُ من سرعته يَعجَبُ
- يُزْهَى به كلُّ زُها جحفلٍمَجْرٍ ويزدانُ به المِقْنَبُ
- له تليلٌ مثلُ ما ينثنيغصنٌ به ريحُ الصَّبا تلعبُ
- وحافرٌ إن يكُ ذا خُضرةٍفالجوُّ من عِثْيَرِهِ أكْهَبُ
- يحملُ في صهوتهِ ضيغَماًليس سوى السيفِ له مِخلبُ
- قرَّبَهُ من كلِّ أُكرومةٍمُهنَّدٌ أو سابحٌ مُقْربُ
- أو صَعدةٌ سمراءُ أو مثلهايراعةٌ تَطعنُ إذ تَكتُبُ
- تمجُّ سماً وجَنَى نحلةٍفريقُها يُرجى كما يُرْهَبُ
- تريكَ من صِبغَتها جوهراًيُنْظَمُ في الطِّرْسِ ولا يُثْقَبُ
- خرساءُ لكنَّ لها منطقاًأقرَّ بالسَّبْقِ لها يَعربُ
- تلك بنانٌ خُلِقَتْ للنَّدىفما تني أنوارُها تُسْكَبُ
- من واهبٍ لم أدرِ من قَبلِهأَنَّ المعالي جَمَّةً تُوهَبُ
- ذي همَّةٍ علياءَ لا تُرْتَقَىوعزمةٍ صمّاءَ لا تُغْلَبُ
- وفطنةٍ قصَّرَ عن نَعْتِهاأو بعضِها المُطْنِبُ والمسهب
- حظّي من الأيام نَدبٌ بهيُرْأَبُ ما يُصْدَعُ أو يُشْعَبُ
- ومعقلي طودُ عُلاهُ الذييزاحمُ النجمَ له مَنْكِبُ
- أوفتْ على الأُفْقِ له ذروةٌلاذتْ به الجوزاءُ والعَقرَبُ
- سنَّيْتُ أبرادَ ثنائي علىعِطْفَيْهِ من حَوكيَ ما تُسلَبُ
- سال به الطبعُ مَعيناً كماشقَّ بساطَ الروضةِ المِذنَبُ
- فالطرسُ مذ أُلبسَ منها حُلىًتحسُدُهُ العذراءُ والشُّيبُ
- راغبةٌ فيهِ على أنهاعن كلِّ بيتٍ في العُلا تَرغَبُ
- والغادةُ الحسناءُ مخطوبةٌوكفؤُها أوَّلُ مَنْ يَخطُبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.