قصيدة
قفا نقتبس من نور تلك الركائب
العنوان هو المطلع.
ابن الزقاق · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- قفا نقتبس من نور تلك الركائبفما ظعنتْ إلا بزُهر الكواكب
- وإلا بأقمارٍ من الحيِّ لُحْنَ فيمشارقَ من أحداجِها ومغاربِ
- سَرَت وعُباب الليل يزخرُ موجُهولا منشآتٍ غيرَ هُوجٍ لواغبِ
- فما زلتُ أُذري أبحراً من مدامعيعلى خائضاتٍ أبحراً من غياهبِ
- و ما بيَ إلا عارضٌ سلبَ الكرىبخفّةِ برقٍ آخرَ الليلِ واصبِ
- أضاء بذات الأثْلِ والأثلُ دونهوجيفُ المطايا والعتاق الشوازبِ
- فيا دَيْنَ قلبي من تألُّقِ بارقٍسرى فاتَّقَتْه مُقلتي بسحائبِ
- ويا لحماماتٍ بكينَ و إنَّماغدوتُ قتيلَ الشوقِ وهي نوادبي
- كِلُوْنا لأطراف الرماحِ فإننانكلنا جميعاً عن لحاظِ الحبائبِ
- وإنَّا لمنْ قومٍ تهابُ نُفوسُهُمْعيونَ المها دونَ القَنا والقواضبِ
- تمرُّ بنا الأنواءُ وهي هواطلٌفنرغبُ عنها بالدموع السَّواكبِ
- وفاءً لدهرٍ كان مستشفعاً لنابسودِ الليالي عند بيضِ الكواعبِ
- فكم ليلةٍ ليلاءَ خلَّيْتُ مثلَهامن الهَمِّ في غربيبها المتراكبِ
- بكلِّ فتاةٍ إن رمتكَ بسهمهافعنْ حاجبٍ تشبيهُهُ قوسُ حاجبِ
- تنسمتُ من أنفاسها أَرَجَ الصَّباوجَنَّبْتُ عُلْويَّ الصَّبا والجنائبِ
- وما جَنَّت الظّلماءُ إلا لبستُهادثاراً على ضافي شعور الذوائبِ
- وقد أذهلتني عن نجوم سمائهانجومُ حُلِيٍّ في سماء ترائبِ
- أوانَ هصرتُ الوصلَ تندى فروعُهُجنىً ووردتْ الأنسَ عذبَ المشاربِ
- فقد أَفلتت تلك المها من حبائليونكَّبَ إسعافُ المنى عَنْ مطالبي
- تغيَّرتِ الأيامُ حتى تغيَّرتْبها أقربائي غدرةً وأجانبي
- وعلَّمني صَرفُ الزمان ورَيْبُهُبن أقتناء الناس شر المكاسب
- وكنت إذا فارقت إلفاً بكيتهبكاءَ عديٍّ صنوَهُ بالذَّنائبِ
- فها أنا إن أُشْعِرتُ رحلةَ ظاعنٍتلقيتُه منها بفرحةِ آيبِ
- فلم تحملِ الغبراءُ أنجبَ من فتىًرمى غُبْرَ أعلامِ العلا بالنجائبِ
- ولا صحبتْ كفّي على دلجِ السُرىأبرَّ وأوفى منْ رقيق المضاربِ
- ولا انتُدبتْ فوقَ البَنان يراعةٌلأوجبَ من تحسين ذكر ابن واجبِ
- شهابٌ لو أنَّ الليل أُلبسَ نُورَهُنَضا مِعطفيهِ من ثياب الغياهبِ
- وروضةُ علمٍ أغدَقَتْ جنَباتُهابشؤبوبِ وَبْلٍ للبلاغة صائبِ
- نَماهُ إلى العلياءِ كلُّ مُرجَّبٍعظيمُ رمادِ النار سبْطُ الرواجبِ
- من القوم شادوا مجدهمْ بمواهبٍتُريك الغمامَ الوُطف أدنى المواهبِ
- غطارفة شمُّ الأُنوفِ تسنَّموامن الدولةِ الغَرّاءِ أعلى المراتبِ
- وَهَينُونَ إلا أَنهم لِعَدوِّهِمْأَبيُّونَ أمثالَ القرومِ المصاعبِ
- هُمُ أَدَّبوا الأيامَ حتى تحصَنتْذنوبُ عواديها بحُسن العواقبِ
- وهمْ أكملوا العلياءَ من بعد كونِهاخَداجاً وحلَّوْها بغُرِّ المناقبِ
- لها من نجوم السَّعدِ أَيمَنُ طالبٍومن صاحبِ الأحكامِ أفضل صاحبِ
- إليكَ أبا حفصٍ رفعتُ من النُّهىعرائسَ تُجلى في حليِّ غرائبِ
- مِنَ المُحْكَماتِ الواضحاتِ لو ارْتدتبهنَّ الدُّجى أَغنينَها عن كواكبِ
- إذا غبتُ عن أرضٍ قَضَتْ لي على النَّوىشواردُ منها أنني غيرُ غائبِ
- وإن رحتُ أُمليهِنَّ ودَّ عُطاردٌلحسن معانيهنَّ لو كان كاتبي
- مكرَّمةٌ عن أن يُذالَ مَصونُهابغلظةِ محجوبٍ وعَبْسَة حاجبِ
- ولي مهجةٌ لا تُسْتَمالُ بنائلٍولا تَرتجي بالشِّعر خِلعةَ واهبِ
- بعيدةُ شأوِ الهَمِّ ترغب في العلاوكسبِ المساعي الغرِّ لا في الرغائبِ
- تساوى لديها القُلُّ والكُثرُ عِدَّةًتخالُ البحارَ الخضرَ زُرْقَ المذانبِ
- وألبستها عزَّ القناعةِ إنَّهُرداءٌ حَمَتْهُ همّتي كلَّ سالب
- إذا رُفِعَتْ نارُ القِرى ليلة الطَّوىلها عدَلَتْ عنها لنار الحُباحِبِ
- طردتُ إليكم شُرَّداً لم تزدكمُعلوّاً على أعراقِكم والمناسبِ
- ولكنَّني حلَّيْتُ أبكارَ منطقيبما لكمُ من سؤدَدٍ ومناقبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.