قصيدة
الحر لا يأتي الدنيه
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها ه · 63 بيتاً
- الحُرُّ لا يأتي الدنِيّهْوالمجدُ للنّفسِ الأبيّهْ
- ومِن المكارمِ والتُّقَىحسْنُ السَّريرةِ والطَّويّه
- والمرءُ يَستُر بالسخاءِ معايِبَ النَّفسِ السخيّه
- والحِلمُ أعظمُ ما يكون إذا تعاظَمَت الخطِيّه
- والعقلُ أجملُ زينةٍلأخي النَّباهةِ والرَّويّه
- والظُّلمُ من لُؤْمِ الطِّباعِ وعادَة النفسِ الردِيّه
- والبغُي يؤذِن بالبَوارِ وبالدَّمار وبالمنَيّه
- أوَ ما تَرَى بِالبَغْي ماأفضَتْ إليه بنو أميّهْ
- الناكِبين عنِ الهدىوالجائِرين على الرّعِيّهْ
- والقاسِطِين الواثبين على ابنِ فاطمةَ الزكيّه
- كفروا بِربّ محمدٍبَغْياً فما حَفِظوا نبِيَّه
- وشفَوا بِسِبْطيهِ الحقُودَ وحارَبوا ظُلمْاً وصِيَّه
- ونَسُوا مقالَ نبيِّهموهو المعدَّل في القضِيّه
- من كنتُ مولاه فقدأضحَى أبو حَسَنٍ ولِيّه
- جلّتْ بسَفْك دم الحُسينِ وقتلِهِ عِندي الرزِيّه
- ماذا أبيحَ بِكَرْبَلاءَ مِن النفوسِ الهاشِمِيّه
- ماذا تخطّفت الصوارِمُ مِنهمُ والسَّمهَرِيّه
- بكتِ السماءُ لفقدِهِمْوالأرضُ واحتذَتِ البرِيّه
- أهلُ الفضائِلِ والمكارِم والنَّدى والأريَحيّه
- وذووا النّبوّةِ والهِدايةِ والعُلا واللَّوْذَعِيّه
- قَتلتْ أميّةُ هاشماًأَعظْم بِذلك مِن بليّه
- بحُقودِ بَدْرٍ طالَبوهم والدّماءِ المشرِكيّه
- خذلوا النبيَّ بقتلِهمْوتَعصّبوا للجاهِليّهْ
- هدموا الشريعةَ والشريعةُ غَضّةُ المَبْدأ طرِيّه
- لَم تَخْفَ عن ربِّ البرِيْيَةِ من فِعالِهِمُ خَفِيّه
- ما عُذرهمْ يومَ النّشورِ إذا تحاكمتِ البرِيّه
- وأتى النبيُّ مطالِباًبدمِ ابنِ فاطمةَ الرضيّه
- ودمُ الحسين على البتولِ وعينُها مِنه بكيّه
- نحروه غيرَ مُذمَّمنَحْرَ الهدايا للضّحيّه
- في كَرْبَلاَء يجود بالنْنَفسِ المعطَّشةِ الصَّدِيّه
- حتّى انثنى لسيوفِهِمْوسِهامِهِم فيها دَريَّه
- أعززْ عليّ مجالُهظَمآنَ في تلك الثَّنِيّه
- وبنو أبِيه حَوْلَهبين العُداةِ الناصِبِيّه
- قد جَرّدوا بِيضَ المنَاصِلِ واستعدّوا للمنيه
- حتى تفانوا حولَهوسُقُوا المنِيَّةَ بِالسَّويّه
- والفاسِقُ ابنُ زِيادٍ الملعونُ يطلبهمْ بِنِيّه
- لا يأتلي في قَتْل أَبناءِ النبيِّ على حَميَّهْ
- حتى إذا ما عَفّروهُ على ثَرَى الأرض الثريّه
- حَثُّوا المَطَايا للشآمِ بِكلّ طاهِرة حَيِيّه
- شَهَروا نِساءَ نبِيهِّمْوتَقاسَموا بالبَغْي فَيَّه
- أَسَرى يُسَقْن كما تُساقُ المشركاتُ بلا تَقِيّه
- حتّى إذا جاءوا يزِيدَ بهنّ واحتَضَروا نَديّه
- أَبْدَى الشَّماتَ وقال ثارات الرِجالِ العَبْشَمِيّه
- أَعزِز عليَّ وقُوفهُنْنَ ثَوا كِلا فوقَ المَطِيّه
- والرأسُ مُلقىً وهو يَقرَع بالقضيبِ على الثَّنِيّه
- يا عين جودي بالدّموع على مُصابِ الفاطِمِيّه
- آليتُ لا ذقتُ المنامَ ولا اضطجعْتُ على حَشِيّه
- ولأهجرنّ لذِيذ كلْلِ معِيشةٍ عندي هَنِيّه
- حتّى أزورَ أميَّةًفي كلّ بَلْقَعةٍ قَصِيّه
- وأذيقَهمْ كأسَ المنِيْيَة بالغُدُوِّ وبالعَشِيّه
- حتى أقوم بثأر آبائي من العُصَبِ الشَّقِيّهْ
- إنْ لم أَذُدْ طعَم الكَرَىعن أعيُنٍ منهمْ عَمِيَّه
- حتّى تروحَ أميّةٌلِسِوَى أُمَيَّةَ مدّعِيّه
- فبرئتُ من نَسِبِ الوصِيْيِ ومِن وِلادَتهِ العلِيّه
- لهْفي على النفرِ الّذِين مضوْا ولِم يُبْقوا بقيّه
- تاللهِ لا برِحتْ لهمْنفسي مولّهةً شَجِيّه
- حتّى أُكدِّر عيشَ تِلك الأنفسِ الصُّغْرى الغَبِيّه
- وتروح ثارات الحسين أبي بسَيْفي مُحْتَمِيّه
- إنّي وآبائي وقومي والكِرام الأحمدِيّه
- ذاقوا الرّدى وتُخُرِّموابِيَدِ الدِعيّ ابنِ الدعِيّه
- بِيَدِ الغَويّ ابنِ الغَويْيِ ابنِ الغَويّ ابنِ الغَويّه
- الناقِضِين الناكِثِين على الشرِيعةِ والبرِيّه
- البائِعين صوابَهمْفي كلّ أمرٍ بالخطيّه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.