قصيدة
دعاني فليس الرأي ما تريان
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- دعاني فليس الرأيُ ما تَريَانِنهاني الحِجَا عن كلِّ ما تَصفانِ
- فما المجد في راح تَطوفُ بكأسهارَداحٌ ولا في مَثْلثٍ ومثَاني
- أرقتُ وعاد القلبَ طائفُ فِكرةٍنَأَى بالكرى عن مقلتي وشَجاني
- وقد كَملتْ فيه النُّهى لا يَسرّهنعيم ولا يرتاع للحَدَثان
- أَرَى إِرثَنا في معشرٍ يملِكونهولم يُعطِهم إيّاه فَرْض قُرانِ
- يُدافِعنا عن حقّنا كلّ غاصبٍويُعدَى علينا فيه كلَّ زمانِ
- ألسنا بني بنتِ النبيّ الّذي بهتخلَّص من زَيْغ العمى الثقلانِ
- أليس أبونا خِدنُه ووصيهوفارسه في كلّ يومِ طِعانِ
- فكفّوا بني العبّاس عنا جِماحَكْمفقد آن أن نغزو بكلّ مكان
- متى لم تكونوا دُونَنا وتَسابقوالِصالحِنا في كلّ يومِ رِهان
- بمن نُصِر الإسلام في يَوْمِ خيبرٍويومِ حُنينٍ والقَنا مُتدان
- أليس عليٌّ كان كاشفَ غَمِّهاوما كان للعبّاس ثمَّ يدانِ
- ومَن فَرَجَ الغَمّاء عن وجه أحمدٍبمكّةَ لمّا رِيع كلُّ جنَان
- فبات على ظَهرِ الفِراش بَديلَهيقيه ردى الأعداء غيرَ جَبانِ
- وكم مثلها من مفخرٍ وفضيلةٍحواها عليٌّ وهوَ ليس بوان
- فإن قلتُم إنا جميعاً لهاشمفما يستوي في الجثّة العَضُدان
- فكم تدفعون الحقَّ والحقُّ واضحٌدنا منكُم ما كان ليس بِدانِ
- أميّة كانت قبلَكْم في اغتصابهاأحقَّ فبارت وارتدت بهوانِ
- أخذتمْ بغَضبٍ إرثَنا وصعِدتمُمَنابَر ما كنتم لها بأماني
- وجئتمْ بأسماءٍ يَروقُ استماعُهاوألفاظِ حُسنٍ ما لهنَ معانِ
- رشيدٌ ولم يَرْشُد وهادٍ وما هَدَىبحقّ ومأمونٌ بغير أمان
- ومعتِصمٌ لم يعتصمْ بإلهِهومقتدِر لِم يقتدر ببيانِ
- ومعتضِد بالإفك خابَ اعتضادهومنتصرٌ بالبغي غيرُ مُعانِ
- أصِيخوا فقد قام العزيز الّذي بهتدين خطوبُ الدهر بعدَ حِرانِ
- كأن رواقَ المُلك من نور وجهِهسماءٌ بدا في أُفقِها القَمران
- أغرّ كَنصْل السيف يُمضي اعنزامَهبكلّ رقيق الشَّفْرتين يمانِ
- كأنّ العطايا والمنايا نوافلٌيجود بها مِنْ منُصُل وبنَان
- حويتَ أبا المنصور كلَّ فضيلةٍوأمسكتَها دون الورى بعِنان
- كأنّ جميعَ الخلِق جسمٌ مركَّبٌوأنت عليه الرأسُ والكَتِفانِ
- يهنّيك بالعِيد الّذي أنتَ عِيدُهوعيدُ الورى المحمودُ كلَّ أوانِ
- كأنّك في سيماكَ إذ قمتَ خاطِباوأعيننا طرّا إليك روانِ
- شبيه نبيِّ الله جَدِّك أحمَدٍويشبِه فرعَ البانة الغُصُنان
- وكم عَلَويٍّ فاطميٍّ مفضَّلولكنّهمْ ما فيهم لك ثانِ
- ومنَ يدّعي منهمْ مكانَك في العلافقد جاء بالبهتان والهَذَيان
- إذا ما كفاك الله ما أنت متّقٍشفانيَ ممّا أتّقي وكفاني
- وإني لسهمٌ مِن سِهامِكَ ماطِرٌعلى كلّ من عاداك سَهم سِنان
- أراك بعين النصح في كلّ حالةعلى كل ما فيك اعتقدت تراني
- ومن ذا الّذي يرعاك عنّي بوُدّهعلى كلّ غيب أو بكلّ عِيان
- أخٌ ووليٌّ مشفِقٌ وابنُ والدٍشقيقٍ ومَدّاحٌ بكلّ لِسانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.