قصيدة
صبر المحب أحق بالإحجام
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- صَبْرُ المحبّ أحقُّ بالإحْجامِوالشوقُ أَولَى منه بالإقدامِ
- مَنَعَ الكَرَى دمعٌ يفيض كأنمانَثرتْ به العينان سِلْكَ نِظام
- وصبابةٌ مِلءُ الفؤاد يَزيدُهالَهبَاً علَيّ مَلامةُ اللُّوّام
- إنّ الظعائن يومَ رَمْلَةِ عالجٍمَلّكن كلَّ حَشيً لكلّ غَرامِ
- أَبْرزْنَ من خَلَل السُّتُورِ مَحاجِراًمكحولةً بمَلاحةٍ وسَقامِ
- وأَردن تسليماً وخِفْنَ مُراقباًفبعثْنَه بإشارةِ الإبهام
- وبَسَمْن عن كالدُّرّ أَلْعَسَ أَشْنَبٍوَسَفَرْنَ عن كالشمس تحتَ ظلامِ
- غِيدٌ كمُحْمَرّ الشَّقيقِ خدُودُهاوعيونُها كَمطافِل الآرامِ
- أَذهَلْنَني حتَّى ظَلِلتُ كأنّنيوأنا صريُع هَوىً صريعُ مُدام
- لو كنت أَقضي بالتَّناسُخ في الورىلحِسبتُ أنّي عروةُ بنُ حِزام
- وَمجُودَةٍ بالغيثِ صَفَّفَ نَوْرَهادَمْعُ السَّحائب فارداً لِتُؤام
- باكرتُ فيها الخَنْدَريسَ بِفتْيةٍمِن هاشمٍ شُمِّ الأُنوفِ كِرامِ
- لا يهتدون إلى السَّبابِ ولا الخَنىبل للنَّدّى ورواجِحِ الأحلام
- يتَنازعونَ جَنَى الحديثِ ونَصَّهبألدِّ تأدِيَةٍ وطيبِ كَلامِ
- جِدّاً وهَزْ لاً مُمْتِعاً وتصُّرفاًفي كلّ مَا فَنٍّ وحُسْنِ نِدامِ
- فُرسانُ أبكار الكلام إذا امتطَوارتبَ الخطاب فوارسُ الأقلامِ
- عاطيتُهم كأساتها مذ فَرَّقَتكفُّ الصباح دُجُنَّةَ الإظلام
- حتى رأيت الشمس جانحةً وقدمالت مَمِيلَ خريدة لِلثام
- والنجمُ يحتثّ الهلالَ كراحةأومأ إليه بَنانُها بسلام
- من كلّ شيء قد قضيتُ لُبانةًإلا الخنى وقبائحَ الآثامِ
- يا صاح قد عاد الزمان بحُسنِهوارتدّ لينُ بشاشة الأيام
- وأرى الخلافة مذ حَمَى ساحاتِهاسيفُ العزيز عزيزةَ الأعلام
- ملك تفرّد بالعُلا وتوحّدتكفّاه بالإفضال والإنعام
- لا بالنَّؤوم عن العدا تَرَفاً ولابِمعرَّج عن نُصرة الإسلام
- أبداً تراه عن الخلافة ذائداما تَتّقي وعن الوليّ يُحامي
- أخليفةَ اللّهِ الّذي ظهر الهدىفي عصره والعدلُ في الأحكام
- حقَقتَ آمالي ورِشْت سِهامِيوشددتَ أزري وانتضيتَ حُسامي
- بوليّ عهد المسلمين محمدوالمرتجَى للنَّقْض والإبرام
- ناولتَنيه رافعا قدري بهومبيّنا للناس عقد ذمامي
- فحملتُ منه ليثَ غاب باسلاًشهمَ العزيمة ماضيَ الإقدام
- وفطانةً نبويّةً وحَزامةًعَلَويّة لم تتّفق لإمام
- ما كنت أحسب قبل هذا أننيأسعى بشمس ضحى وبدرِ تِمام
- حمّلتَني العلياءَ حين حملتُهحتى عَظُمتُ به على الإعظام
- الآن لاقيت الخطوب محارباًوعلمت أني أفضل الأعمام
- شكري لفضلك شكرُ من أوليتَهمحضَ الوداد وغاية الإكرام
- ولَمِثلُك استعلَى بكلّ فضيلةورأى الحنوَّ على ذوي الأرحامِ
- ولَئن أصابَني اختيارُك إننيمن دونهمْ لأَرى بك استعصامي
- صلىَّ عليك اللّهُ من متعصِّبللدين راعٍ للوفاء همام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.