قصيدة
دم العشاق مطلول
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 78 بيتاً
- دَمُ العشّاقِ مَطْلُولُودَيْنُ الصَّبِّ مَمْطولُ
- وسَيفُ الَّلحظِ مَسْلولُومُبْدي الحبِّ معذولُ
- وإن لم يُصْغِ لِلاّئِمْإذا لم يَظهَر الحُبُّ
- ولمْ يَنْهتك الصبُّويُفِش سِرَّه القلبُ
- فَجُمْلَةُ ما ادَّعَى كِذْبُفَبحْ يأيّها الكاتِمْ
- وأَحْوَرَ ساحرِ الطَّرفيفوق جَوامعَ الوَصْفِ
- مَليحُ الَّدلِّ والظَّرْفِجَنَتْ ألحاظُه حَتفي
- فَمنْ يُعْدي على ظَالِمْأطاعَ جُفونَهُ السِّحْرُ
- وذّلَّ لوجهِه البَدْرُومادَ بِردْفِه الخَصْرُ
- وأَشبَهَ ثَغْرَهُ الدُّرُّفقلبُ محِبِّه هائمْ
- يُعَنِّفني على حُبّيويَهْجُرُني بِلا ذَنبِ
- كأنِّي لستُ بالصّبِّلِقَهْوةِ ريقهِ العَذْبِ
- أما في الحبِّ مِن راحِمْغزالٌ لحظُهُ شَرَكُهْ
- وبدرٌ ثوبهُ فَلَكُهْلو أني كنت أَمْتلِكُهْ
- فأَنْهَبَ مَا حَوَتْ تِكَكُهْنِهابَ الظافر الغانِمْ
- خُذوا بِدَمى قَنَا القدِّوحُسْنَ تورُّد الخَدّ
- وليلَ الشَّعَرِ الجّعْدِوثِقْلَ الكَفَلِ النَّهْد
- وسُقْمَ الأَعْيُنِ الدائمْمتى يظفر بالوصلِ
- ويَنفي الجَوْرَ بالعَدْلِمحبٌّ دائمُ الخَبلِ
- سَليبُ الصَّبر والعقلِكئِيبٌ مُدنَفٌ هائمْ
- بحُسْن الأعيُن النُّجْلِوعَضِّ الْوَقْفِ والحِجْلِ
- بذاكَ القَصَبِ الجَزْلِورِيقٍ كَجَنَي النَّحْلِ
- وثَغْرٍ يُطمِعُ الشائمسَلُوا الشمسَ الّتي طلعتْ
- علينا ثم ما أَفلتْعسى ترثى لمن قَتَلَتْ
- بعيَنْيها وما عَلِمتْفقد يُستعطَف الظالمْ
- أمَا والخُرَّدِ الصُّفْرِشَبِيهاتِ سَنَا البَدْر
- وألوانِ صفَا الحْمرِلقد أَضْرَمْن في صَدري
- غراماً ليس بالنائمْوراجٍ تبعثُ الطَّرَبا
- وتُحي الظَّرْف والأَدَبايُثير مِزاجُها حَبَبَا
- تَخالُ بِه عيونَ دَباودُرّاً صَفَّهُ الناظمْ
- أَما والجَمْرَة الكُبرْىَوزمزَمَ والصَّفا ومِنى
- ومَنْ لَبَّى بها ودعَاوطافَ البيتَ ثم سَعَى
- خميصاً مُخْبِتا قائِمْلقد أضحَى لنا خَلفاً
- نِزارٌ وابتَنَى الشّرفَاوأَصبحَ خامسَ الخُلَفا
- وأحيَا سَعْيُه السَّلَفافَأَضحَى بِالهُدى قائِمْ
- إمامٌ جاوَدَ الدَّيمَانَدىً واستخدَمَ الهِمما
- وحازَ المجدَ والكَرَماوأصبحَ في الورى عَلَما
- نَجِيبٌ في العلا ناجِمْإذا عالى الملوكَ عَلاَ
- وإن سِيلَ النّدَى بَذَلاولَم يَلْق العُفاةَ بلا
- وَروَّى البِيضَ والأَسَلاوراحَ من العِدا ناقِمْ
- نما في المجدِ عُنْصُرهُوطال النجم مَفخَرُهُ
- وفاقَ البدرَ مَنَظرُهفَصرْفُ الدهر يَحْذَرُهُ
- أبِيٌّ لَينٌ صارِموحيدٌ في فضائِلهِ
- شريفٌ في أوائِلِهِيجود ببَذْلِ نائِلهِ
- ويعشَقُ لفظَ سائِلهِجَوادٌ حازِمٌ عازِمْ
- بَنَى العَلْياءَ والمَجْداوحاز الشكرَ والحَمْدا
- وأصبح في الورى فَرْداًوشدَّ المُلْك فاشْتَدّا
- وراحَ لِعقْده ناظمْكأنّ جبِينَه القمرُ
- وعَزْمةَ رأيِه القَدرُفليس يَفُوتُه ظَفَرُ
- ولا يغتالُه حَذَرُعلى ثَبَجِ العُلا جاثمْ
- عظيمٌ في تَواضُعِهِجِليلٌ في صَنائِعهِ
- يجودُ على مُطاوعِهِويقَطَعُ حَبْلَ قاطِعِه
- على عَلْيائِه حائمْيَخاف السيفُ سَطْوتَه
- ويخشَى الرُّمْحُ هَزَّتَهُويَهْوَى المجدُ غُرّتَهُ
- ويَرْضَى الجودُ شِيمَتَهُلأنّ سَحابَه ساجِمْ
- إذا ما اعتدَّ في كَرَمِهْوراحَ على عُلا هِمَمِهْ
- غدَا والنَّجْمُ في قَدَمِهْوراحَ الدهرُ من خَدَمِهْ
- وساد الشُّمَّ من هاشمْإذا ما سِيلَ لَم يَبْخَلْ
- ويُعطِي قبلَ أن يُسْأَلْجوادٌ إن يَقُلْ يَفعلْ
- ويُشْبِه جَدَّهُ المُرْسَلْبمَا جَهِلَ الوَرَى عالِم
- كريمُ السَّعي مشكورُبَبدُل العُرْف مشهورُ
- وبالعَلْياء مَذكورُعلى الأعداء منصورُ
- وليس لمجدِه ثالِمْلأنّ اللّه أعطاهُ
- جَوامعَ ما تَمنّاهُوفضَّله وأعْلاه
- ومكّنه وأَرضاهُوليس لفضلهِ جاذِمْ
- بَراهُ الله للفَضْلِبِلاَ نِدّ ولا مِثْلِ
- فَعدَّلَ قِسْمةَ العَدْلِوأَرْضَى الجُودَ بالبَدْلِ
- لأرزاق الوَرَى قاسِمْولمّا لَم يَسَعْ شِعْري
- مَعالِيكَ ولا فِكْريجعلتُ المدحَ كالشكرِ
- لأنّك مالِكُ العصْرِمن الغُرِّ بني فاطِمْ
- وكيف يبلغ الشكُرمكافاتك والذِّكُر
- ولا يَبْلُغُك القَطْرُولا يُشْبِهُك البَحْرُ
- سَماحاً يُغرِق الزّاحمْهو البدر الّذي طَلَعا
- هو الصبحُ الّذي سَطَعَاهو الَغْيث الّذي اندفعا
- هو السيف الذي قَطَعابحَدَّيْه وبالقائمْ
- فلا زلتَ على الرُّشْدِوفي الإقبال والسَّعْدِ
- رفيعَ القَدْرِ والجَدِّسليمَ الفَضْلِ والمَجْدِ
- وأنفُ مَنْ أَبَى راغِمْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.