قصيدة
جرحي بعينيك ليس يندمل
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- جُرحي بِعينِيك ليس يندملوصبوتِي فِيكِ ليس تنفصِلُ
- فلا تخافِي عَلَيَّ عاذِلتيشرُّ الهوى ما يُزيله العَذَلُ
- لم أَضْنَ إلا تَشبها بضناًيشكوه فِي جفنِ عينكِ الكَحَلُ
- فلا تظنّي ضنايَ مِثلَ ضَنىعينيكِ ذا صحّةٌ وذا عِلَلُ
- أَيُّ السَّقِيمينَ مُوجَعٌ كَمِدٌجِسْمِيَ أم لحظُ عَيْنِكِ الثَّمِلُ
- أمَا وبِيضُ الثُّغور لائحةٌوما اجتنَتْ مِن رُضابِها القُبَلُ
- لولا فُتورُ العيونِ ما قوِيَتْولا غَدَتْ دونَ لحظِها الأَسَل
- والنُّجْلُ لو لم يكن بها نَجَلُما تَمّ في عاشِقٍ لها عَمَلُ
- يا سحرُ إنّ الذينَ قد زعَمواأنّ المسمَّى سِوى اسمِهِ جَهِلوا
- قالوا ولو عاينوكِ كاسمِكِ ماأصبح في ذاكِ بينهمْ جَدَل
- أهواكِ في القربِ والبِعادِ معاًوخالصُ الحبِّ ليس ينتقِل
- إذا غَدَا الوصلُ لِلهَوى ثمناًطارَ بذيّالِكِ الهوَى المَلَلُ
- يُعجبنِي البُخْلُ إِن بِخِلتِ ولايُعجِبُني الجودُ مِنكِ والنَّفَلُ
- فشرُّ ما في الرجالِ بُخْلُهُمُوخيرُ ما في الكواعِبِ البْخَلُ
- قالت وقد راعها البُكاءُ دماًما بالُه قلتُ عاشقٌ خَبِل
- قالت ومن شَفَّه وتَيَّمَهقلت الّتي عن غَرامِه تَسَلُ
- قالت أمِن نظرةٍ يكونُ هَوىًهذا مُحبٌّ هواه مُرْتَجَلُ
- فقلتُ عيناكِ كادتاه بماتَعْجِز عن بعضِ حَلِّهِ الحِيلُ
- ما يفعل الضَّربُ بالمنَاصِل ماتفعلهُ للواحظ المُقَلُ
- ومَا لها قدرةٌ تَصُول بِهاعلى الورى غَيْرَ أَنَّها نُجُلُ
- إنّ عيونَ الملاحِ واصلةٌقاطعةٌ حَبْلَ كلِّ من يَصِل
- لا تَجْحَد السفكَ للدِّماءِ ولاتنكِر مِن ذاك ما هِي الفِعَل
- دمُ المحِبِّين في تَرائِبِهاوفي مَبادِي خُدُودِها خَضِل
- تَقْتُل عُشّاقَها العيونُ ولايحْقِدُهُمْ أَنَّهمْ بها قُتِلوا
- يا سحرُكَم أَبتغي رِضاكِ وكمأُغْضِي على حُرْقةٍ وأَحْتَمِل
- وكم أَعَضُّ البَنانَ مِن غَضَبٍكأنّه بين أَضلُعِي شُعَل
- يا سحرُكم تَنْثَنِي الحفائِظُ بيعليكِ والإِنتظارُ والمَهَل
- يا سحرُ إنّ السُّلُو عَنكِ علىقلبِي حرامٌ ما أُنْسئ الأَجَل
- أنتِ مُنَى النَّفْسِ عندَ خَلْوتهاوسُؤْلُها والمرادُ والأَملُ
- كأنِك الشمسُ يومَ أَسْعُدِهاإذا تبدّت وبُرْجُها الْحَمَلُ
- ما زادَ في حسنِكِ الحُلِيُّ ولاغَيَّرَه قبلَ حَلْيِكِ الْعَطَلُ
- قضيبُ بانٍ ندٍ ودِعْصُ نَقاًوبدرُ تِمٍّ وفاحِمٌ رَجِل
- أَمَاءُ خَدّيكِ في كؤوسِكِ أَمْثَغْرُكِ مِسكٌ يَشُوبُه عسل
- أَم لفظك الدُّرُّ حِينَ نَنْثُرهأَم قدُّكِ الْغُصْنُ حين ينفتِل
- لولا اشتِغالي بِحفظِ مَعْلُوَتيما كان لِي عنك في الهَوى شُغُل
- لِي سَلفٌ ليس مِثْلهُمْ سَلَفٌمُطَّلِبيُّون سادَةٌ فُضُل
- سادُوا وقادُوا الورَى وما احْتَلمَواوكَمَّلوا حِلْمَهمْ وما اكْتَهلوا
- أَشِيد ما شيّدوا وما رَفَعواوأَفعلُ الخيرَ مثلمَا ما فَعلوا
- أنا ابْنُ من بَشَّرَ المَسِيحُ بِهِوقَدَّمَتْ نعتَ وَصْفهِ الرُّسُلُ
- محمد خير من بدَا وهَدَىوخيرُ مَنْ يَحْتَفِي ويَنْتَعِل
- أبي الوصِيُّ الذِي بِه اتَّضَحَتْللناسِ طُرْقُ الرَّشادِ والسُّبُلُ
- وأُمِّيَ الْبَرّةُ البَتولُ ومَنْكُلُّ نِساءِ الورى لَها خَوَل
- رَهْطُ نَبِيِّ الهُدَى وأُسْرَتُهوالخلفاءُ الأئمَّةُ الذُّلُل
- يا مستعِدُّون للفَخارِ بناومَنْ بنا أدرَكوا الذي سألوا
- زعمتُمُ أَنْكم لنا غَضَباًقمتمْ وبالزَّعْمِ يَكْثُرُ الخْطَلَ
- مَتى غضِبْتُمْ لنا وأَنْفُسُنالِبِيضِكم مُذْ وَلِيتُمُ نفَلَ
- شَرَّدْتُمُ جَعْفَراً وشِيعَتَهُبغيرِ ذَنْبٍ جَنَوْا ولاَ افْتَعلوا
- والحسَنِيُّون طالمَا تَلِفوابِحدّ أَسْيافِكُمْ وما قتلوا
- ثم قَتَلْتُمْ موسَى الرِّضا خُدَعاًلأُمِّكمْ بعدَ قَتْلِه الْهَبَل
- غَدْراً وحِقْداً طَوَيْتُمُوه لناكَذا يعادِي المَوالِيَ الخوَلُ
- وَيْحَ بنِي عَمِّ أَحْمَدٍ خَسِرواوعِندَه دونَ هاشمٍ خَذَلوا
- دماءَ أَبناء أَحْمدٍ شرِبواولحمَ أَبناءِ بِنْتِهِ أَكَلوا
- أَرحامَهُمْ قَطَّعوا وَحَدَّهُمُفَلُّوا وأَزوارَ قَوْمِهمْ حَمَلوا
- يا آلَ عَبَّاسَ أَنْتُمُ لِبنِي الزْزهراءِ ثأرٌ وقَدْ دَنا الأجل
- لا صَحَبْتَنِي يَدِي وَلا اتَّسَعَتإلى بلوغِ العُلاُ بيَ السُّبُل
- إن لم أَزُرْكُمْ بَجَحْفَلٍ لَجِبٍسماؤُه البِيضُ والقْنَا الذُّبُل
- يَسُدُّ شرقَ الدُّنا ومَغْربَهابه الكُماةُ الضَّراغِم البُزُل
- في كَبِد الأرض منه مُنْخَسِفٌوفي فُؤادِ السُّهالهُ وَجَلُ
- يُصْبِحُكُمْ في خِلالِ دارِكُمُبه هِزَبْرٌ منْ هاشمٍ بَطَل
- لا يَسكُنُ الرَّوْعُ بين أَضْلُعِهِولا يَفُلُّ اعْترامَهُ الفَشَل
- أنا زعيمٌ لكُمْ بواحِدةٍتَقْتَصُّ مِنكمْ بِرُزْئِها الْجُمَل
- للعَلَويَّين فوقَكُمْ شَرَفٌلولاه لم تَبْلُغوا ولم تَصلوا
- بهمْ فخَرْتُمْ على مُخالفكُمْحتّى علا الْكَعْبُ واسْتَوى الْمَثَلُ
- وقَبْلُهْم كان فيكُمُ قِصَرٌوكان فيكُمْ عن العُلا ثِقُل
- أَجَدّكُمْ كان مِثلَ جدِّهِموالحربُ بالمشركينَ تَشْتعِل
- حينَ تولَّتْ قريشٌ أَجْمعَهُاوكذَّبوا بالنّبيّ واقْتَتَلوا
- كَذَّبَهُ قومُه وأُسْرَتُهوكان فينا لأَمرِه عَجَلُ
- بَدْرٌ وأُحْدٌ وخيْبَرٌ ورُبامَكَّةَ يَعْلَمْنَ مَن لَهُ الأُوَلُ
- ومن أطاعَ النَّبيَّ مُجْتَهداًمجاهِداً لا يَعُوقُه كَسَلُ
- لله آلُ الوصِيِّ منْ نَفَرٍما نَكَّبُوا عن تُقىً ولا عَدَلوا
- هُمُ لُيوثُ الأنام إنْ جَبُنواوهُمْ هُداةُ العباد إن جَهِلوا
- إن أفضَلوا أجْزَلُوا وإنْ عَقَدواشَدَّوا وإن حكَّموهُمُ عَدَلَوا
- تَرْتَحِلُ المُكْرمُاتُ إنْ رَحَلواوتَنْزِل الصالحاتُ إنْ نَزَلُوا
- يا آلَ عَباسَ ما ادِّعاؤُكُمُإِرثاً لنا السهلُ منه والجبَلُ
- إنْ نَتَقَدّمْ عَلَيْكُمُ فلنَاسوابقُ المكْرُمات تَتَّصلُ
- قدّمَنا اللهُ ثُمّ أخَّرَكُمْعنّا فما إنْ لَكُمْ بنا قِبَلُ
- شادَ لنا الحَقُّ بيتَ مَعْلُوَةٍفي حِينَ شادتْ عُلاكُمُ الحيَلُ
- نحن بنو أحْمَدَ الذين بهمْيدعُو إلى رَبّه ويَبْتَهلُ
- نحن كَفَلْنا النّبيّ مُنْذُ بداحتى اسْتطالَتْ بأمْره الطُّوَلُ
- فنحنُ أَبْنَاؤُهُ وعِتْرَتُهُونحنُ أنْصارُ دِينِه القُتُلُ
- كأنّنا في دُجى الأمور ضُحىًوأنْتُمُ في صَوابها خَطَلُ
- صلّى علينا الإلهُ ما نُصِرتْبنا العُلاَ والسَّماحُ والْمِلَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.