قصيدة
وخمر ترشفت سلسالها
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها ا · 76 بيتاً
- وخمرٍ ترشّفتُ سَلسالهاوأَجْرَيتُ في الشَّرب جِريالها
- نعمتُ بها قبلَ وقتِ العذوللأُشمِتَ بالشكرِ عُذّالها
- لدى روضةٍ رَقَّمَتْها النجومسقتها السحائب تَهْطالها
- فجاءت مُزَخْرَفَةً كالعروستُحَلَّى النواوِيرُ مِعْطالها
- كأنَّ كواكبَ نُوَّارِهامصابيحُ تُوقِد ذُبَّالها
- وغانِيةٍ تشتكِي فَتْرةًإذا جاذَبَ الخصرُ أَكفالها
- نَرَى كَنَقَا الدِّعِص إِدبارَهاومِثلَ الغزالةِ إِقبالَها
- سقَتْنا المدامَ وأَلحاظُهامن السِحرِ تفعل أَفعالها
- إذا اشتعلتْ نارُها في الكؤوسِ أَلْهَبْتُ بالمزجِ إشعالَها
- وإِن أُعمِلت نَغَمات القِيانِ أَدْمَنْتُ للكأس إِعمالها
- سأَدفعُ بالراح جيشَ الهمومومن عالَ نفسي وما غالها
- فكم حيلةٍ لِيَ في الغانياتِ تُعْيي مِن الناس محتالها
- إذا غادةٌ منعت نَيْلَهاببخل ولم تَخْشَ تَبْخالها
- صرفتُ إليها عِنانَ المداموعلَّ الكؤوسِ وإنهالَها
- فذلّتْ وقد عزّ مِنها المَراموما كنتُ آمُلُ إذلالَها
- إلى اللهِ أَشكو مرِيضَ الجفونملِيحَ الشمائِلِ مُخْتالَها
- تظلَّم مِنِّي وما إِنْ يزالظَلومَ المحاسِنِ مُغتالَها
- دَلالاً عَلَيَّ وكُنْتُ امْرَأًأحِبّ من الخَودِ إِدلالَها
- فنُعْمٌ ولم أَرَ إنعامَهاوجُمْلٌ ولم أر إجمالها
- تعلّقْتُ ليلى كمِثلِ المهَاةِخَذولاً تراتِع خُذّالَها
- وإِني لأَحْسُدُ عينَ الرّقيبإذا لم أَنَلْها وقد نالها
- تَرَى خَجَل الخَدِّ مِثل المدامإذا أظهر الحسنُ إخجالَها
- وفرعاً لها مِلثل لونِ اسمِهاأَثيثاً يصافِح خَلْخالَها
- ولو عُلِّمَ الغصنُ مِن مَيْسِهاتعلّم مِنها وصلى لها
- وكنت امرأً غَرِقاً في المجونِ عَفَّ السجِيَّةِ مِفْضالَها
- ففرَّغتُ نفسِي من الغانياتوصيّرتُ في المجد أَعمالها
- بأَبيضَ كالبدرِ طَلْقِ اليَدَيْنِتُسابِقُ جَدْواه سُؤَّالَها
- هو البحرُ تُغْرِق أَمواجُهبِحارَ النّوالِ ونُوّالَها
- هو الليثُ تُنْسِيك أهوَالُهزئيرَ الليوثِ وأَهوالَها
- إمام إذا طاوَلَتْهُ الملوكإلى فضلِ مَنْقَبةٍ طالها
- وإن نال في اليوم أَكرومةًتناول في الغدِ أَمثالَها
- رأيت الإمام نِزَاراً بهتُتِمّ الخلافةُ أَحزالها
- إمام إذا أَمر الحادثاتِ أَرسل حالينِ أَرسالها
- فَيُحْيِي الولِيَّ ويُرْدِي العدوّبِكفٍّ تُفَرِّق أَموالَها
- من النفر الغُرِّ ممّن تَرَوْنخيارَ البرايا وأَبدالها
- وممن يكونُ غِياثَ البلادفيُبدِل بالروضِ إمحالها
- وممن تراهم غداة الهياجمَغاويرَ حرب وأزوالها
- رَقّى بالنبِيّ وآلِ النبيّهِضابَ المعالِي وأَجبالها
- سما بالوصِيّ إلى حالةٍلو النجمُ يَجْهَدُ ما نالها
- تراه الملوك بعينِ الحلالفقد صَغَّرَتْ حالُه حالَها
- هو الحيّة الصّلّ من سُمِّهاتُميت وتَقتل أَصلالها
- هو المسك من نِسبة غضّةٍإذا أَصبح الناس صَلَصالها
- له شجراتُ عُلاً لم تكنتَرَى نَبْعَ نجدٍ ولا ضَالها
- ولو واجَه الشمسَ وجهٌ لهلأَبدَتْ له الشّمْسُ إجلالها
- إذا أَشكلت مظلِماتُ الأمورِ أَوضح بالرُشْدِ إِشكالها
- يفوق البِحارَ ندى كفّهوصوبَ الغمامِ وتَهْمالها
- نَهوضاً بأَعباءِ حملِ العهودرَكوبَ العظائمِ حَمّالَها
- وأَبيض جَرّدَ بِيضَ السيوففَقَتَل في الحربِ أَبطالها
- يخوض بحار الوغى لِلوغىكما خاضتِ الأُسْدُ أَوشالها
- بِرأيٍ هو الدهر في قدرِهيحطّ مِن الهَضْبِ أَوعالها
- تزلزلتِ الأرضُ شواً إليهفسكّن ذو العرشِ زلْزالها
- وطوّقه الله تَدْبِيرَهاومذ كان كان المسمّى لها
- لِيهنِ الإمامةَ ما نِلتهفقد تَمم الله آمالها
- لكانت تراسِلُه قبلَ ذايقِيناً ليحمل أَحمالها
- وأَوحت إليه بأَمرِ الإلهقُبَيل الفطامِ وأَوحى لها
- فجاءته من عجلٍ وادِعاًتُسابق في الغيب إعجالها
- وزُفّت إليه بأمرِ الإلهفأَلبسه الإله سِربالَها
- وتَوَّجَهُ الله تِيجانَهاوأطلع في وجهِه خالها
- وأُلبِس اَثوابَ إعزازهاليِسحب في العِزّ أَذيالها
- تَصدَّت لأَصيدَ يَرْعَى السوامَ مِنها ويحفظ أَهمالها
- ولو ساسها أَحدٌ غَيْرُهلأخرجتِ الأَرض أَثقالها
- فعاش العزيزُ لها سالماًيَشُدُّ عُراها وأَقفالها
- يُعِزّ على الدهرِ أَنصارَهاويضرِب بالسيف خُذّالَها
- ترى نِعماً مثمراتِ الغصونْإذا قَولةٌ في النَّدَى قالها
- وترجُف منه قلوبُ العِدَاإذا صَولَةٌ فيهمُ صالَها
- يُغذّي الأنامَ بمعروفِهكما غذَتِ الأُسدُ أَشبالَها
- يفوق الشموسَ وإشراقَهاويعلو البدورَ وإِكمالها
- ترى البدرَ والبحرَ في سرجِهوليثَ الحروبِ ورئبالَها
- به يَقْبَلُ الله فَرَضَ الصّياموحَجّ الحجيج وإهلالها
- أبوكَ المعِزُّ هَدَى نورُهلَدَى حَيْرَةِ النّاسِ ضُلاّلِها
- وبَصَّرَهُمْ بعدَ طولِ العَمَىوقَوَّمَ بالعَدْل مُنْهالَها
- له آيةٌ في العلا لم يكنعدوّ لِيدرِك إِبطالها
- وأنتم شموسٌ إذا ما بدتكَفَتْنا النجوم وأُفّالها
- وكم نِعم ناعماتِ الغصونلبِسنا بظِلّك اَظلالها
- تفاءلتِ النفسُ نَيْلَ العلافَصَدَّقْتَ بالفِعل لي فالَها
- فَمُلِّيتَ عُمْرَكَ ما تابعتْلنا بُكَرُ الدَّهْرِ آصالَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.