قصيدة
دليل على أن سوف يرديه ما لقي
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- دليلٌ عَلى أن سوف يُرْدِيه ما لَقِيبأنَّك لو قد شئْتَ بُقْياه ما بقي
- ومُنبِئهُ أن التّصابِي والهوىأتاه بكُرْهٍ لا بطبعِ تَخَلّق
- محاجِرك القاضي لهَا الحسنُ أَنّهامَتَى يَرها خَالٍ من العشق يَعْشقِ
- أَمَا والخدودِ النّاعمات أَلِيَّةًونَبْلِ العيون الفاترات الْمُفَوَّقِ
- وبرقِ الثنايا البيضِ في حُوَّة اللّمىوَصِحَّةِ رُمّان الصُّدور المُعَلَّقِ
- لقد هاجَ لي وشكُ الوَداع صَبابةًتُمَزّقُ عنّي الصبرَ كُلَّ مُمزَّقِ
- ولما اسْتَحَرَّ البينُ وانشقت العصاوأَيقن أُلاَّف الهوى بالتفرّق
- وشطّ بمن نهواه بَيْنٌ وأَصبحواضَمائِرَ أحداج وأَثقالَ أَينقِ
- وقفنا ندارِي الكاشِحين ولحظُنارسائلُ بَثٍّ بَيننا وتشوّقِ
- وقد برزت من جانب الخِدر غادةٌكأنّ الضحى مِنها استعان برونقِ
- فداؤكِ مقتولٌ بلحظٍ خلطتِهِبِشِبه كَرىً في مقلتيك مُرَنَّقِ
- وإن كنتِ ما أبقيتِ مِني بقيّةسوى كبِدٍ حَرّىً وطَرْفٍ مُؤَرَّقِ
- كأن الليالي لم تكن سمحت لنابِجِدّة عيشٍ في ذراهنّ مُؤنِقِ
- ولم نك نَسْتَسْقِي الصِّبا ماءَ مُزْنِهِونفتح مِن أبوابِهِ كلّ مغلقِ
- وابيضَ من خَمرِ الثّغورِ جعلتهغبوقِي مكان البابِليّ المعتّقِ
- وصفارَ لم تُطْبخْ بنارٍ شرِبتهاعلى وجهِ معشوق السجايا مُقَرْطق
- كأنّ حَباب الكأسِ من نظم ثغرِهِوإشراقها مِن خدّهِ المتألّقِ
- ونَدْمان صِدقٍ ليس تنبو طِباعهبحيث صفا صَفْوَ الشّرابِ المُرَوّقِ
- بذلت له كَأْسَي ندامى تَعُلُّهُورِفِدِي وإيناسي وحسن تملقي
- مِن البؤس والنعماءِ نلتُ فما انْحَنَتْقناتِي ولا أَبديت فرط تضيّقِ
- سَأَثْنِي خطوبَ الدّهرِ عني بماجدٍتخاف خطوبُ الدّهرِ منه وتَتّقِي
- إمام إذا حنَّتْ يداه إلى النَّدَىتَفَجَّرتا كالعارِض الْمُتَدَفِّقِ
- هَدَى بِسَنا بُرْهانِهِ كُلَّ حائِرٍوأغنى بجَدْوَى كفّه كُلَّ مُمْلِق
- وصَلَّتْ لعَلْياه العُلا وتَنَزَّلتبتفضِيلِه آيُ الكتابِ الْمُصَدَّقِ
- عزيزٌ بِهِ عَزًَّتْ خلافُة هاشموأَوْرَقَ مِن أغصانِها كُلُّ مُورِقِ
- تجاوزَ غاياتِ المديح لغايةٍيُقَصِّرُ عنها كُلُّ فِكْرٍ ومَنْطِقِ
- بإفضالِ كَفٍّ دونها كُلّ مُفْضِلٍوإِشراقِ وجهٍ دونَه كُلُّ مُشْرِق
- ولولا مداراةُ الأنامِ لأننيمن الناسِ أَدْرَى بالذِي أَنت مرتقِي
- مدحْتُك بالمدحِ الذي أنت أهلُهوعدّيت عن هذا الكلامِ المنمَّقِ
- لأنك مَعْنَى كلِّ ما تَقْتَضِي الْعُلاَومن لم يَقُلْ ما قُلته يَتَزَنْدَقِ
- تُحَقّقُ ما تَحْوِيهِ من كلّ سؤددٍوكم سؤددٍ بالقولِ لم يَتَحَقّق
- ظلَمناك إذ قسناك بالبحرِ في الندىومهما يخَض تَيَّارَكَ البحرُ يَغْرقِ
- ومن قاس بَدْرَ التّمّ عند كمالِهبنجم السها يَضْلِلْ قياساً ويَزْهَقِ
- ومن ذا الذي ناداك للجودِ واعتفىنَداك فلم يَظْفَرْ بنُجْح ويُرْزَقِ
- ألستَ ابنَ خيرِ النّاسِ جداً ووالداًإذا عَلَتِ الأنساب من كل مُعْرِقِ
- وأَشْبَهَهم في المجد فَرعا وعُنصراًإذا ركبوا مِنه على كل مُخْلَق
- ففاضِلْ ملوكَ الأَرض تَفْضُلْهُم عُلاًوسابقْهُمُ في الفخرِ تَظْفَر وتَسْبِقِ
- وحاربْهُمُ تَغنم ويَمِّمْهُمُ تُعَنْوطالِبْهُمُ بالثأر تُدْرِكْ وتَلْحَقِ
- فقد علم الأعداء أنك زرتهمولاقَوك حرباً زَرْدَقاً بعد زَرْدَقِ
- ولم تَرمِ إلا بالحِمامِ أَسِنّةًولم تمشِ إلا فوق هامٍ مُفَلّقِ
- ولو زرتَهم فرداً لأَخمَدت نارَهمبنارٍ متَى يَصْلَوْا بها مِنك تُحْرِقِ
- لأنك من إقبالِ سعدِك في قَناًومن رأيك المعصومِ في ظِلِّ فيلقِ
- فقلْ لملوكِ الأرضِ خافوه إِنهمتى ما اتقيتم حادِثاً غيرُ متّقِي
- كَذَا أولياءُ اللهِ إن رام غيرهممرامَهُمُ يَظْفَرْ بخِزيٍ ويَزلَقِ
- نعم وتراه الطّير في صدق صيدهاويشدو بها غَيْرَ الحمامِ المُطَوَّقِ
- فيا أرضَ بغدادٍ أصِيخِي لوقعةتكون له بين الفراتِ وجلّقِ
- تغنِّي السيوفُ البِيضُ فيها بنصرِهوتُروِي الثرى من دمعِهِ المترقرقِ
- إذا رامتِ الأقدار غَدراً بخائنٍرماك بِهِ بَغْيٌ وغِرّةُ أَحمقِ
- ليهنَ سعودَ العيد أَنّ نجومهاببرجِك ما زالت على السعد تلتقِي
- وأَنك عيدٌ يَغْمُرُ العيدَ حُسْنُهويلقَى عُفاةَ الجودِ في زِيّ شَيِّقِ
- سأكْسُوك من طِيبِ الثناءِ قوافياًمتى ما تَقَعْ فيها معاليك تَعْبَقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.