قصيدة
الشوق يستسقي العيون الأدمعا
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- الشوقُ يَستسقِي العيون الأدمعاوالعَدْلُ يسقي القلب سمّا مُنقعا
- فعرِفْن منْ لمتنَّ في عَبَراتِهِوارجِعن عن غايات شوقي ظُلَّعا
- أمُريدَ سمعِي لومَه منَع الهوىمن كان مِثلي مُدْنَفا أن يسمعا
- أأردتَ من قلِقِ الحشى أن يرعوِيومنَ المتيّم قلبُه أن يُقلِعا
- والله لا عصتِ الجوى أحشاؤُهأبدا ولا أضْحى لِلومِك طيِّعا
- حتى تُفرِّجَ كربَ نفسٍ صبَّةٍفي صدره وتُريحَ قلباً موجَعا
- وإذا فشا سقم المحِبِّ ودمعهمَنَعَا منِيع السرّ أن يتمنّعا
- للهِ أيُّ دمٍ أرِيق وموقفللبين ضَمَّ مودِّعا ومودَّعا
- وَقفا على جمرِ الأسى يَصِفانهمُتَعانِقَيْنِ كأنما خُلِقا معا
- خَرِسا خلا دمعا يجول وأنفساًمقبوضة وتنفُّساً متقطّعا
- أَسْفَرْن عن مثلِ البدورِ طوالعاًوضحِكن عن مثل البوارِقِ لمَّعا
- وكشفن عن جَعْدٍ كأنّ فروعهأمست مغِيبا للدّجى أو مطلعا
- وَبَللْن كافورَ الخدودِ من البكافَبَدا بياقوتِ الدموعِ مرصَّعا
- بانوا فبان لِبَيْنِهمْ طِيبُ الكَرىوتقطّعوا فغدا الحشى متقطعا
- أتبعتُهمْ من أدمعي ما لو غدامَطَراً لروَّى عِيسَهم والبلقعا
- وَتَنفُّساً لو لم أُبرّدْ حَرَّهُبمدامِعي ودَمِي لقضَّ الأضلُعا
- أصباً وقد ودّعتُ خُلاّنَ الصِّباونهيت قرح جوانحي أن يَبجعا
- لأخالِفنّ على الهوى من عَقَّنِيوأذيقه ما قد أذاق وجرّعا
- نحن الّذين بهم تَسامَتْ هاشمٌحتى حَوَتْ شَرَف المعالِي أَجْمَعا
- رهطُ النّبِيّ وآلُه وبنوه مِندون البنين ونَبْتُه مُتَرَعْرِعا
- والمُصْطَفَيْنَ المرتضين من الورىوالمفضلِين بما حَوَوْه تَسَرُّعا
- والمطعِمين إذا الرياح تناوحتشُعْثَ الأَرامِلِ واليتامَى الجُوّعا
- والحازمين العازمين شهامةًوالقائلين الفاعلين تَبَرُّعا
- والفاتِقين الرّاتقين سياسةًوالطاعِنين الضاربين تَشَجُّعا
- والمصبِحين لكل عافٍ مَلْجَأًوالرائحين لكلّ عانٍ مَفْزَعا
- والطالعين على البريّة أَنْجُماًوالكائنين لهم غُيوثاً هُمَّعا
- والفاطِمِيّين الذين إذا انْتَمَوْاحازُوا التُّقَى والْفَضْلَ أَجْمَعَ اَكْتَعا
- لا ندَّعي ما ليس يَعْرِفه الورَىمنّا إذا كَذَبَ المُفاخرُ وادّعى
- وإذا تصنَّع للعُلا مُتَصَنِّعٌلم نأْتِ أفعال الجميلِ تَصَنُّعا
- شَرَفٌ بنته لنا البتولُ وبعلُهاوابناهما حتى رسا وتمنّعا
- واستودَعوه بعدَهم أبناءَهمْفبنوا عليه وشيَّدوا المستودعا
- نحن الذين بِنا الكتابُ مُنَزَّلُوبنا يُجِيبُ الله دعوةَ من دعَا
- ولنا النَّدَى ولنا السَّدَى ولنا الهدىولنا الجَدَا ولنا الرَّدى يومَ الوعى
- لم نُلْفَ إِلاَّ ماجداً أو راشِداًأو رافِداً أو صاعِداً أو مِصْقَعا
- ولَرُبَّ مُضْطَرٍّ دَعاني صَارِخاًيرجُو نَدايَ ونُصْرَتي مُتَكَنِّعا
- لَبَّيْتُه مُتَسَرِّعاً ومَطَرْتهمُتَدفِّعا ونصرته مُتَطَوّعَا
- وطَروقِ ليلٍ فاتَه مُسْتَنبِحاحتى يَخيل من العُواءِ سَمَعْمعا
- أَوْقَدت ناري باليَفاع لعَيْنهودعوتُه وَهْناً إليّ فأوضعا
- وقريته بِشْري فبات مُمَهّداوأَلَمَّ غرثانا فألفِي مُشْبَعا
- وكتيبةٍ فرقتها وشدائدٍفَرَّجْتُهن ولم أبِتْ مُتَضَجّعا
- أقبلتها بِيضَ السيوف عواريايوم الكريهة والعوالِي شُرّعا
- أَبَني عَليّ إنْ نَكُنْ نُنْمَى إلىحَسَب أنافَ بنا وَجَدٍّ أَرْوعا
- فلقد علمتمْ أَنني أَغْشَى الوغَىوأَنوب في الجُلَّى قَؤولا مُسْمِعا
- ولقد علمتمْ أَنني رُضْتُ العُلايَفَعاً وحاولتُ المكارمَ مُرْضعاً
- أَرمِي مُعادِيَكم وأَجْبُرُ صَدْعَكُمْوأَذُبُّ عن أَعراضِكم مُتَوَرّعا
- فَدَعُوا لِيَ الشرفَ الذي شيَّدْتُهإذ هِضْتُموه فانْكَفَا وتَضَعْضَعا
- ضَيَّعتموهُ ولم يكنْ آباؤكُمْلِتُضِيعَه فحفِظتُ ما قدْ ضُيِّعا
- والمرءُ لا يَحوِي العلا بجُدودِهإذ لا ينالُ المرءُ إلا ما سعى
- فإذا زكتْ أفعالُه وأُصولُهكانت له قِممُ الكواكب مَرْبَعا
- إني لتغزوني الخطوبُ مُغِيرةًفيكم وبي صدق اللِقَاء سَميْدعا
- لا أَستكين من الزمان ضراعةًكلاّ ولا أَشكو وغاه تَوَجُّعا
- وإذا وَعَدتُ وَفَيْت لا مُتَبَرِّماًوإذا هَمَمْت فعلتُ لا مُتَوقِّعا
- لا تُبْطِر السَّراءُ بي خُلُقاً ولاأَغدو على ضَرّائِها مُتَخَشِّعا
- لي في المشارق والمغارب جولةٌيَغْدُو بها قلبُ الزمانِ مُصَدَّعا
- تَسْتَجْفِلُ الآسادَ عن أَجَماتهاوتُشَيِّبُ الطِّفْلَ الذي ما أَيْفعا
- فادْفعْ بحدِّ السّيفِ كلَّ ظُلامةٍإن لم تَجِدْ يوماً سِواه مَدْفَعا
- واركب رؤوسَ السَّمْهَريّة في العُلافالرمحُ ناهٍ للعُلا أَن تشسعا
- فبذاك أَوصاني الوصِيّ ورَهْطُهوعَلَيَّ فَرْضٌ أَنْ أُطيع وأَسمعا
- فالفَرْعُ ليس يُخالفُ الأَصلَ الذيمنه ابْتَدا نَبْتاً وعنه تَفَرّعا
- عجباً لمُفْتَخِرٍ بعبّاسِيَّةيُزْجِي القوافي ضلَّةً وتَخَدُّعا
- والله لا سَتَروا الضُّحَى بأَكفّهِمأبدا ولا منعوا السَّنا أن يلمعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.