قصيدة
يا لائمي في أن خلعت العذار
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها ر · 46 بيتاً
- يا لائِمي في أن خلعتُ العِذارْما ترك الحبّ لقلبي اختيارْ
- الصبر أولى غير أنّ الهوىأحلاه ما لم يك فيه اصطبار
- كَمْ وَلَهِي فيه وكَمْ عَبْرتيومُحْرَقي من غير نارٍ بنار
- ولو تأمّلتَ وجدت الصِّبَاأخفَّ من حِلْمٍ ثقيلِ الوقار
- هل بعد طَيّ العُمْر إلا البِلَىوهل وراءَ الشيب إلا البوَارْ
- عصرُ شباب المرء ضيفٌ لهيمضي وأيام التّصابي قِصار
- فخذ من اللَّذة من قبل أنينأى بلّذاتك بُعْدُ المَزَار
- وليلةٍ أسريت فيها ولابدرٌ يُنِير الأرض إلا سِرار
- كالمُقْلة الدعجاء زنجيَّةكافرة لَمْعَ نجوم المدار
- وصاحبي ذو رَوْنق صارممدرَّج المَتْنين ماضي الغِرار
- أنحفُ من ضعف نسيم الصَباحدّا وأمضى من ظُبَا الاحورار
- حتى طرقتُ الحيَّ من وائلولجوّ مكحول النواحي بِقار
- والقوم من سَوْرة كأس الكَرَىكأنما عُلُّوا بِصِرفٍ عُقار
- فبتّ في محبوك مَجْدُولةصامتةِ الحِجْلْين ملأَى السِّوارْ
- مُرْتشِفاً من بَرْد أنيابهاحُلْواً بَرُودَ الطّلّ عذْبَ القِطار
- وهي من الخِيفة لا تَهْتديلموضع الشَّكوى ولا الاعتذار
- كأنّها غصنُ نقاً ناعمٌيَميس من يُمْنى يدٍ لليَسار
- والذّعر يَسْتَنْبِط من دمعهادرّاً أبَتْ سِلْكاه إلاّ انتثار
- كأنها تَمْسح رشحاً من الكافور بالعُنَّاب من جُلنّار
- حتى إذا رقّ قميصُ الدّجىوابتسم الصبحُ وَراءَ الإزار
- قامت كئيباً غائراً لونُهاتَسْتوقف اللّيل عن الانفجار
- فعاد ليلاً ثانياً فرعُهاأَعْجِب بليلٍ طالع من نَهار
- وحذَّرَتْني من أَذَى قَومِهاحتى إذا لم يَبْدُ منّي الحِذَار
- بكتْ وفدَّتْني بآبائهاوالشُّمِّ من معشرها والنُّضَار
- ثم ثَنَتْ كفّي على خافقٍمن قلبها مُرْتَجِفٍ مُسْتَطار
- كأنّها ظبيٌ رأى قانصاًبحيث لا يُنْجِيه منه الفِرار
- أو معشرٌ عادَوْا بني المصطفىواغتصبوا المُلكَ وخافوا نزار
- قل لأبي المنصور يا بن العلاووارثَ المُلْك وحامي الذِّمار
- يا حجّة الله التي أشرقتْفينا ويا صاحبَ كَنْز الجِدار
- وَيا مجيرَ الجود من حبسهفي حين لا سَمْحٌ به يُسْتجارْ
- ويا هُدَى مَن ضلَّ عن رُشْدِهواشتبه الحقّ عليه فحار
- أبوك جلَّي الظلم والبغي عنشرائع الدين فأنت المَنار
- جمعتَ أفذاذ بني فاطمعزماً وأدركت لهم كلَّ ثار
- بهمَّةٍ تسمو على المشترِيوراحةٍ تغمر مَدَّ البحار
- هَنَاك عِيد لك تمَّت لهفينا معاني لفظِه واستنار
- جمَّلتَه عِزّاً وحسناً كماجمَّلتِ الشمس رداءَ النهار
- برزتَ فيه كبروز الضحىمجتمعَ الهيئة بادي الوقار
- وأنت مِن جودك في وابلٍسَحّ ومن لُبْس التقي في شِعار
- تبتسم الدنيا إلى ماجدٍمنك حُسنيّ كريم النِجَار
- لا يخلط الجِدَّ بهزل ولايَهنيه في غير المعالي قرار
- ولا يُعدّ الحِلمْ حلماً إذالم ينشر الحلم مع الاقتدار
- أروع لا يثنِيه عن عزمهرَوْع ولا حادث خطبٍ كُبَار
- يَلْقَى القنا الصُمّ بمثل القنامن رأيه تحت سماء الغبار
- لا يسأم الجود فِعالاً ولايزداد للإيمان إلا انتصار
- صلَى عليك الله من مالكجَذَّ يَدَ البخل نَداه فبار
- والنصرُ والعِزّ قِريناك مارُمْتَ عدوّاً فلك اللهُ جار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.