قصيدة
ربع لأسماء بربع دار
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- رَبْعٌ لأسماء بربع دارِبين نَقَا الصَّمَّان فالضِمارِ
- تأبَّدتْ إلاّ من الإقفارومن شجيج في الثرى مَوَّار
- وشطْر نُؤْيٍ دارِس الآثاركأنه مقسَّم السِّوارِ
- أخنَى عليها كلُّ غادٍ سارِداني الربَاب شاسِع الأقطار
- واهِي الكُلَى منفتِق الأزراركأنّ لَمْع بَرْقه المُثَار
- يفترّ عن مثل أُوار النارأو منتضٍ سيفاً من النُضَار
- أو لاعِب في الأُفقْ بالشَرَاريكاد أن يذهب بالأبصار
- حتى إذا أرخى على النهارهَيْدبهَ ليلاً بلا انفجارِ
- وكحَّل الجوَّ بمثل القارِوقام فيه الرعد كالمِزمار
- غنَّت له الريح بلا أوتارِما ظلّ في رفع وفي انحدار
- يختلِط الإقبال بالإدبارثم حدَتْه الريحُ باقتدارِ
- حتى تبدّى يَقَقَ الإزارواختال بالمشي بلا استدار
- كمشية السَكْرى من العُقَارمنبِجساً بالدِيمَ الغِزار
- وكلّ سَجْلٍ واكفٍ مِدرارِفغنَّتِ الأطيارُ في الأشجار
- ونمَّتِ الأرضُ على الأمطاربما اكتستْ من بِدَع النُوَّار
- من أحمرٍ قانٍ على اخضرارِوأبيضٍ قد لاح في اصفرار
- كدِرهم رُكّب في ديناروقد بدا السوسنُ في البَهَار
- كلازَوَرْدٍ ذُرَّ في جُلْنَاركأنّ غُدْران الحبَابَ الجاري
- لاعبة بالنَرْد في الأنهارفانظر لحسن الروض في آذار
- وما أتى فيه من الأنواروداوِ بالخمر أذى الخُمَار
- إن الصِبَا أحرى من الوقارفاغدُ عليه خالعَ العَذَار
- وصاحبٍ مهذَّبٍ مختارِليس بفضَّاح ولا غدّار
- ولا على نَدمانه بزارناديتُه في ليلة مقمارِ
- قبل اتّضاح الصبح والإسفاروالطيرُ ما هبَّت من الأوكار
- والنجمُ وَسْط الفَلَك الدوّاريأمُر جيش الليل بالفرار
- فهاتِها من كفّ ذي احورارِساجي الجفونِ قانئ الأظفار
- فقال لي لَبَّيك باستبشارِثم تمطَّى كالهِزَبْر الضاري
- ينقِّض النوم عن الأشفاروقام محتثّاً إلى الخَمَّار
- وابتاع منه الراح باختصارِبلا مماراةٍ ولا إكثار
- بمثلها وزنا من النُضارمحتسِباً بُعْدَ مَدَى التِجَار
- وسَاله هل طُبِخت بنارفقال لا والطُرَح الكبار
- أَوْلاً فإني قاطِع الزُنَّارِما عُذِّبت بالنار والأُوارِ
- ولا علتها قَدَما عصَّارثم أتانا طيّب الإخبار
- كظافرٍ فيما اقتنى بثارِجذلانَ يستعبد باب الدار
- فلم يَزلْ بالقَدَح المِدراريُعمِلها دأْباً وبالكِبار
- حتى تضجَّعت بلا اختيارونلت مما أَشتهي أوطاري
- فهذه وقائع الأخبارِلا وقعةُ الحَشَّاك والثرثار
- وطامِسِ الأعلام في ازورارِمَرْت الرُبَا والسهل والأوعار
- كأنما المُصْبِح فيه سارِمن هَبَواتِ النَقْع والغبار
- قطعته خِلْواً من الحِذارمشتبِه الإعلان بالإسرار
- بعيسجورٍ حُرّةٍ مِسيارِخطَّارة قَرْواء من خُطَّار
- قوداء لم تعطِف على حُوَارِيعدو بها منّي أخو أسفارِ
- نِضْو جَفَتْهُ لذَّةُ القَرَاروالنومُ حتى سِنَةُ الغِرَار
- نحوَ الإمامِ المصطفى نِزارِمَنْ فَضَل الأملاك في النِجَارِ
- فضلَ ضياءِ الشمس للأقماروقام للمُلْك بكل ثار
- ولم يزل قَرْماً منيع الجارعَذْب السجايا حامِيَ الذمَار
- دانت له الشُوس من الأعصاركأنما يَضِرب بالمِقدار
- يا بن الهُدَاةِ السادِة الأبرارِالأوصياءِ القادة الأطْهار
- أربيتَ في الجود على الأمطاروزِدْتَ في الجَدْوَى على البِحار
- حتى حللت عُقْدة الإعساروذُدْتَ عنا نَكَد الإقتار
- تسري أياديك لكلِ سارِأمسى بك الناس ذوي إيسار
- قلْ للعزيز الملِك المِغواريا خِيرة الله من الأخيار
- ووارثَ الآيات والآثاروصاحبَ الكنز من الجِدَار
- ويا مُقِيل زَلَّة العِثارأضحى بك المُلْكُ منيع الجار
- والدينُ فينا واضح المَنَاروكان لولاك بلا أنصارِ
- فالليلُ من عدلك كالنهارِوالجوَرْ في حَطّ وفي انحدار
- والدهر في مُلْكك في وقارِومن أبي القاسم في استبشار
- يختال في حِجْلٍ وفي سِوَاروليّ عهد المسلمين الشاري
- للحمد بالدرهم والدينارومالك السهل مع الأَوعار
- وفاتح البلد والأمصارلا زال ما عاش بسعد جارِ
- مؤيَّد الإيرادِ والإصدارعفَّ معاني الجهر والإسرار
- فكن له اللهمَّ خير جارِوهَبْ له أقصى مَدَى الأعمار
- وارمِ عَداه عنه بالصَّغَارواجعلهم أشأم من قُدَار
- وصَلّ ما غرَّدتِ القَمارىعلى العزيز المصطفى المختار
- وهاكَها نتيجةَ الأفكارِمعشوقةَ الإسهاب والإكثار
- تُعدّ في الجوهر لا الأشعاركالروض غِبَّ المُزْن والقِطار
- طيبُ جَنَى أبياتها القَصارِمن رجزٍ كالشَدْو بالأوتار
- والوصِل وافي أَثَر اهتِجارأحرّ لفظاً من لهيب النار
- تبقى بقاء الوسم في الأَبشار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.