قصيدة
معصمها من سوارها اعتقرا
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- مِعْصَمها من سوارها اعتَقراوخدُّها من لِحاظها انفطرا
- رِقَّة خَصْر ولين مُحتضَنكرِقَة الماء إذا صفا فجرى
- تكاد عند الكلام إن نطقتتنحَلّ من كل مَفْصِل خَفرا
- من لي بتقبيل مَن هوِيت وقدأذَبتُها قبل لمسها نظرا
- كأنما المسك ذاب من فمهاوالصبح من صحن خدّها سفرا
- وأسودَّ للحسن فَرْقُ لِمَّتهاواحمرَّ مُبيضُّها ليستعرا
- فصار لليل فرعُها غَسَقاوصار للنار لونها شَررَا
- لو حملتها العيون ما ألِمتْولو حواها الفؤاد ما شعرا
- كأنها خَطْرة النسيم إذاوافى من الروض لِينُه سَحَرا
- أو مُنْية نالها مؤمِّلهامن قبل أن يستتمّها فِكرا
- تفترُّ عنْ كالجمان منتظِميُصافح اللثم بارداً خَصِرا
- لو صوّرت خَلْقَها إرادتُهاما قدَّرته كمثل ما قُدِرا
- كالمسك نَشْراً والبرق مبتسَماوالغصن قدّاً والحِقْف مؤتَزرا
- سارَقها الصبحُ ضوءَ غُرَّتهاإلى اللَّمَى والشقيقَ والحَوَرا
- والتقطت لفظَها مواشِطُهافنظّمته لِعقدها دُرَرا
- ومازج الليل شمس مبسمهاوابتزَّ منها لأُفْقه قمرا
- ما سِرُّكم يستسرُّ بِي وَلَهٌمنكم إذا قلتُ قد خَفَى ظهرا
- يستوقِف الصبرَ عن لجاجتهويستحثُّ الدموع والسهرا
- لا نائلاً منكُم ولا بخلاولا وروداً بكم ولا صَدَرا
- ليتِك لمَّا قدَرتِ سالكةٌطُرْق نِزار في الفضل إذ قدرا
- بدا بمعروفه ونائلِهواحتقر السيّئات واغتفرا
- سما فطال النجومَ مبتدِئاًوجاد عفواً فأخجل المطرا
- أرقَّ أملاكِ هاشمٍ أدباوخيرهم منظَراً ومختبرَا
- يبذل قبل السؤال نائِلَهُثم يلاقي العُفَاة معتذرا
- تكرُّماً كان قبل مولِدهيَدْرسُه في حياته سُوَرا
- أبلج يستعصِم الأنامُ بهويسمع الدهرُ منه ما أمرا
- يُعِدّ للخطب صَوْلة فَرَطاوعزمة هاشميَّة ذكرَا
- حزماَ يَرَى الأمير قبل موقِعهبه وعزماً يسابق القَدَرا
- وللمعالي عليه أُبَّهةٌتملأ قلبَ الشجاع والبصرا
- بَذَّ قريشاً وطال هاشمَهاوفات في كلّ صالح مُضَرا
- كأنك الشمس مَن ينافسهالكي يرى مثلها فقد حَسِرا
- يا مَلِيكاً أُمُّ مالِه أبداًتَفْقِده قبل يبلغُ الكبرا
- جوداً يصوب الأنامَ عارضُهمنك وينهّل مُزْنه دِرَرا
- يختصر الناسُ بذلَ نائلهمولست تأتيه أنت مختَصِرا
- يأنس قلبُ العلا إليك إذافَرَّ من المدّعين أو نفرا
- هَنَاك عِيدٌ زجرتُ أحرفهفألاً وقِدْماً أصاب من زجرا
- فكان معناه أن يعود بهعليك سعدٌ يقرِّب الظفرا
- فقُلْ لوفد السعود قَدْك نوىًوقُلْ لكيد الحسود سوف ترى
- لم يخلق الله فيك ساقطةتُسخن عين العلا ولا كَدرا
- يا بن معزّ الهدى وحسبُك أنتغُدو به سامياً ومفتخرا
- يا صفوة الله من بَرِيَّتِهِوسِرَّ عليائه الذي ظهرا
- إنك من معشر همُ جمعواشمل المعالي ودوّخوا البشرا
- لم يألف الدينُ غيرهم نفَراًله ولم يرض غيرهم زُمَرا
- فهاكها سِمطَ دُرّ مَعْلُوةٍمنتظِماً لفظُه ومنتثرِا
- وأجعله حَلْيا لجِيد مجدك في الدْدهر وسيفاً له ومنتصرا
- مِن لوذعيِّ الطباع منتصحما خان نُعماك لا ولا غدرا
- كم لك عندي من نعمةٍ ويدمشكورة والوفيّ مَنْ شكرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.