قصيدة
نأت بعد ما بان العزاء سعاد
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- نأتْ بعد ما بان العزاءُ سُعادُفحشوَ جفونِ المُقْلَتين سُهَادُ
- فليت فؤادي للظعائن مَرْبَعٌوليت دموعي للخليط مَزاد
- نأوا بعد ما ألقتْ مكايِدها النوىوقرَّت بهم دار وصحَّ ودادُ
- وقد تؤمنَ الأحداث من حيثُ تُتَّقَىويبعدُ نُجْح الأمر حين يراد
- أعاذِلَ لي عن فُسْحة الصبر مَذْهَبٌوللَّهْو غيري مأْلَفٌ ومَصَاد
- ثوت لِيَ أسْلافٌ كرام بِكَرْبلاَهُمُ لثُغُور المسلمين سِدَاد
- أصابتهمُ من عبد شمس عداوةٌوعاجَلَهم بالناكثِين حَصَاد
- فكيف يلذُّ العيشُ عفوا وقد سطاوجارَ على آل النبيّ زِياد
- وقتَّلهمْ بغيا عُبَيدٌ وكادهميزيدُ بأنواع الشقاء فبادوا
- بثاراتِ بدرٍ طالبَوهم ومكَّةٍوكادهُمُ والحقُّ ليس يُكاد
- فحُكِّمت الأسيافُ فيهم وسُلِّطتعليهم رِماح للنفاق حِدَاد
- فكم كُرْبةٍ في كربلاءَ شديدةٍدهاهُمْ بها للناكثِين كِياد
- تحكَّم فيهم كلُّ أنْوَكَ جاهلٍويُغْزَون عَزْواً ليس فيه مَحَاد
- كأنهمُ ارتدَّوا ارتدادَ أُمَيَّةٍوحادوا كما حادت ثمود وعاد
- ألم تُعظِموا يا قوم رهطَ نبِّيكمأما لكُمُ يوم النُّشُور مَعاد
- تداس بأقدام العصاة جُسومُهموتدرسُهم جُرْدٌ هناك جِياد
- تَضِيمُهمُ بالقتل أمَّةُ جَدّهمسَفَاهاً وعن ماء الفرات تُذَادُ
- فماتوا عِطاشاً صابرين على الوغَىولم يَجْبُنُوا بل جالدَوا فأجادوا
- ولم يقبلوا حكم الدعِيّ لأنهمتسامَوا وسادُوا في المهود وقادوا
- ولكنهم ماتوا كِراماَ أعِزَّةًوعاش بهم قبل الممات عِباد
- وكم بأعالي كربلا من حفائربها جُثَثُ الأبرار ليس تعاد
- بها من بني الزهراء كلّ سَمْيدَعجوادٍ إذا أعيا الأنامَ جوادُ
- معفَّرة في ذلك الترب منهمُوجوهٌ بها كان النجاح يفاد
- فلهفي على قتل الحسين ومسلمٍوخِزيٌ لمن عاداهما وبِعاد
- ولهفي على زيدٍ وبَثّاً مردَّداًإذا حان من بَثّ الكئيب نفاد
- ألا كبِدٌ تفنَى عليهمْ صَبَابةفيَقْطُرَ حُزْناً أو يذوبَ فؤاد
- ألا مُقْلَة تَهْمِي ألا أذُنٌ تعيأكُلُّ قلوب العالمين جَمَاد
- تُقاد دماء المارقين ولا أرىدماءَ بني بنت النبيّ تقاد
- أليس همُ الهادون والعِتْرة التيبها أنجابَ شِرْكٌ واضمحل فساد
- تُساق على الإرغام قَسْرا نِساؤهمسبايا إلى أرض الشآم تقادُ
- يُسَقن إلى دار اللعِين صواغِراكما سِيق في عَصِف الرياح جراد
- كأنهمُ فَيْءُ النصارى وإنهمْلأَكَرمُ مَن قد عزَّ منه قِياد
- يعِزُّ على الزهراء ذِلَّةُ زينبوقتلُ حسين والقلوبُ شِداد
- وَقَرْع يزيد بالقضيب لِسنِّهلقد مَجَسَوا أهلُ الشآم وهادوا
- قتلتم بني الإيمان والوحِي والهُدَىمتى صحَّ منكمْ في الإله مُرَاد
- ولَمْ تقتلوهم بل قتلتم هداكُمُبهمْ ونقصتم عند ذاك وزادوا
- أمَيَّةُ ما زلتم لأبناء هاشِمٍعِدىً فاملئوا طُرقَ النفاق وعادوا
- إلى كم وقد لاحت براهينُ فضلهمْعليكم نِفار منكُم وعِناد
- متى قطُّ أضحى عبد شمس كهاشمٍلقد قلَّ إنصاف وطال شِراد
- متى وُزِنت صُمُّ الحجار بجوهرمتى شارفت شُمَّ الجبال وِهاد
- متى بعث الرحمنُ منكم كجدّهمنبيّاً علت للحقّ منه زناد
- متى كان يوماً صخرُكم كعَليّهمإذا عُدّ إيمان وعُدّ جهاد
- متى أصبحت هِند كفاطمةَ الرضامتى قيس بالصبح المنير سواد
- أآلَ رسول الله سُؤتمْ وكِدْتمُستحيا عليكم ذِلَّةٌ وكساد
- أليس رسول الله فيهم خصيمَكمإذا اشتدّ إبعادٌ وأَرمَلَ زادُ
- بكمْ أم بهمْ جاء القُرآنُ مبشّراًبكمْ أم بهمْ دين الآله يشاد
- سأبكيكم يا سادتي بمدامعغزارٍ وحزن ليس عنه رقاد
- وإن لم أعاد عبدَ شمس عليكُمفلا أتَّسعت بي ما حييت بلادُ
- وأطلبهمْ حتى يروحوا وما لهمعلى الأرض من طول القرار مِهاد
- سقى حُفَرا وارتكُمُ وحَوَتْكُمُمن المستهلاَّت العذابِ عِهاد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.