قصيدة
قواضب الرأي أمضى من شبا القضب
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- قواضِبُ الرأي أمْضَى من شَبَا القُضُبِوالحزمُ في الجِدّ ليس الحزمُ في اللَّعِب
- والعزُّ ليس براضٍ عن عُلاَ مَلِكٍما لم تُعِنْه سيوفُ الهند بالقُضُب
- وليس يَسْتَطْعِم الرَّاحاتِ طيِّبةًمن لا يخوض إليها شدّة التَّعب
- وتَرْكُك الشيء ممّا تَسْترِيب بهعجزٌ وداعيةٌ تُفْضي إلى العطب
- إذا استربتَ بشيءٍ فامْحُ ظلمتَهفذاك أنفى لِلْيلِ الشّك والرِّيَب
- أعلى المراتب ما تَبْنيه مجتهِداًوأفضلُ المجد ما تَحْويه بالنَّصَب
- بِتْ ساهراً عند رأس الأمر تَرْقُبُهولا تبِتْ نائماً عنه لَدى الذَّنَب
- والهمُّ بالخطب قبل الخطب مَنْبهةٌومن رَمى بسهام الحزم لم يَخِب
- يُرْجَى دفاعُ الرَّزايا قبل موقِعهاوليس يُرتجع الماضي من النوب
- وأفضلُ الحلِم حلمٌ عند مَقْدُرةوأعذبُ الجود ما وافَى بلا طلب
- يَهْنَا العزيزَ من العلياء منزِلةٌلم يَحْويها مَلِكٌ في سالف الحِقَب
- خلافةٌ علَوِيٌ أصلُ مَوْرِثهاومولِدٌ نَبَويّ الجنس والحسب
- لقد حويتَ أبا المنصور مرتبةًمن المكارم طالت أرؤسَ الرُّتب
- أنتَ المسمَّى المرجَّى قبل مولِدهوالخامسُ القائُم المذكورُ في الكُتُبِ
- ما زلتَ تخطُب للعلياء أنفُسَهادون الملوك ببيض الهند والذَّهب
- حتى جلستَ على الجوزاء منفرِداًبها وقبَّلْتَها في موضع الشَّنب
- مكارمٌ حُزتَها لم يَحْوِها مَلِكٌفي سالف الدهر من عُجْم ولا عرب
- يا ناصرَ الدِّين والجَدْوى وطالِبهاوفارسَ القول والأنباء والخطب
- هناك عيدٌ أعَدْت السعدَ فيه لناعوناً على نَكَد الأيام والشَّغَب
- برزتَ فيه بروزَ الشمس كاسفةًبضوئها لضياء البدر والشُّهُب
- تأمّلوا منك بالأبصار إذ نظرواتقوى إمامٍ ولاذوا منك بابن نبي
- أطابَ لي العيشَ أنّي منك مُنْتَصرٌبأنصرِ الناس للقُربى وللنَّسب
- وأكثرِ الناس ذبّاً عن ذَوي رَحِموأعلمِ الناس بالتَّفضيل والأدب
- وأنَّنا غُصُنَا فرعٍ يَضمُّهماإلى أواصر جَدٍّ واحدٍ وأبِ
- فمِن عُلاك مَعاليَّ التي شَرُفَتومن أياديك ما أحوِى من النَّشَب
- لا زلتَ تَبْقَى على الأيام مُقْتدِراًما مالت الرِّيحُ بالأغصان والقُضُب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.