قصيدة
وزنجية الآباء كرخية الجلب
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها ب · 36 بيتاً
- وزنْجية الآباء كَرْخيّة الجَلَبعَبِيريّة الأنفاس كَرْميّة النَّسَبْ
- كُمَيْت بَزَلْنا دَنَّها فتفجَّرتبأحْمَر قانٍ مثلَ ما قُطِر الذَّهَبْ
- فلمّا شِربناها صَبَوْنا كأنّناشِربنا السّرورَ المحض والَّلهو والطَّرب
- ولم نأت شيئاً يُسْخِط المجدَ فعلهُسوى أنّنا بِعْنا الوقارَ من اللَّعب
- كأنّ كؤُوس الشرْب وهي دوائرٌقَطائعُ ماء جامدٍ تَحْمِل اللَّهَب
- يَمُدّ بها كفّاً خضيباً مُدِيرُهاوليس بشيء غيرها هو مُخْضَب
- فبِتنا نُسَقَّي الشمسَ واللّيل راكدٌونَقْرُب من بدر السماء وما قَرُب
- وقد حَجب الغيمُ الهلالَ كأنّهستارة سِرْبٍ خَلْفها وجه مَنْ أُحِب
- كأنّ الثريّا تحت حُلْكة ليلِهامَدَاهِنُ بِلَّوْر على الأفْق يَضْطرِب
- فبتُّ أُناجي البدرَ وهو مُنادِميوأَشرب باللَّثْم العُقارَ من الشَّنَبْ
- إلى أن رأيت الصبحَ يَفْتِك بالدُّجىكفتك أبي المنصور بالرّوم والعرب
- إمامٌ كأنّ الله وصّاه بالعُلافليس له في غير معلومها أَرَب
- كريم المُحيا ماجدُ الأصل نُزِّلتبتفضيله الآياتُ تُدْرَس في الكتب
- أقِيس بك الأملاكَ طُرًّا فلا أَرىسواك زكي الأصل والفرع والنَّسَب
- فيا بن رسول الله وابن وصيّهوحسْبُك ذا جَدّاً وحسبك ذاك أب
- إذا عُجِمت عِيدانُ قوم فأخلفتتفجَّر من عِيدانك الماءُ والضَّرَب
- يدٌ مثل صْوب الغيث جُوداً ونائلاًورأيٌ كحدّ الصارم العَضْب ذي الشُّطَب
- ونفسٌ لو أنّ الدهر من بعض هّمهالأفَنتَه حتى لا تُعَدّ له حِقَب
- ألستَ أبا المنصورِ أوّل ناصرٍلمعروف كفَّيه على المال والنَّشَب
- وأشرفَ من أعطى وأكرم من عفاوأفضلَ من وفّى وأجودَ من وهب
- تَتِيه بفعليك المكارمُ والعُلاوتَلْبَس حَلْياً من مَلافظك الخُطَب
- ولولاك كانت عَقْوة المُلك مُورِداًلكلّ من استعلى به البَغْي واغتصبْ
- ولكنّك الذَّواد عنها بحَزْمِهومانِعها بالمشرَفيّة والقُضُب
- حَمَيتَ ذِمَار الحقّ حتى عصَمْتَهوأطلقتَ مُزْن الغيث حتى قد انسكب
- وشَرَّدت أعداءَ الخلافة عَنوةًفلم يَقْدِروا إلاّ على البعد والهرب
- تركتَهم كالجن في كلّ بَلْقعيلوذون بالأَجْبال منك وبالكُثُب
- فأنتَ حسام الله أُرِهف حدُّهفصال به جِدُّ الأمور على اللَّعِب
- لَرَجَّتْك حتى العُصْم في فُتَنِ الرُّباوخافتك حتى الأَنْجُم السَّبْعة الشُّهُب
- لِيَهْنك نُوْروزٌ تَباشَرتِ العلابسعدك فيه واضمحلّت بك النُّوَب
- وعادت بك الأيام فيه أوانِساًوأصبح فيه مُبْعَد الخير مُقْتَرِب
- وزادت مُدود النِّيل حتى كأنّماأتتك ارتغاباً تَقْذِف الموج أو رَهَب
- كأنّ بَناتِ الماء فاضَتْ على الثَّرىبمسك ومجّت فيه عنبَرها التُّرَبْ
- فقد غَصَّت الخُلجان حتى كأنّهامَدائُن تَدعو من جيوشك بالحَرَب
- فدام لأهل المصر عُمْرُك إنّهمغدَوا بك في ظلِّ من العيش مُنْتَصِب
- سعودٌ وإقبالٌ وخِصْب ونعمةٌولولاك ما آبُوا إلى خير مُنْقَلَب
- عليك صلاة الله يا خيرَ خَلْقهفإنّك ميمون النقيبة مُنْتَخَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.