قصيدة
لوم لئيم كلما اشتد خاب
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها ب · 43 بيتاً
- لومُ لئيم كلّما اشتدّ خابْوالشَّوقُ لا يُصْغِي لبعض العِتاب
- مَنْ لام في الحب كئيب الحشافإنما أغراه بالاكتئاب
- واكَبِداً لم يُبْقِ منها الجَوَىبين ضُلوعي للجوى ما يُذَابْ
- صبابَةٌ تقدَح في مُهْجَتيبِلاعج البَثّ شجىً والتهابْ
- يا مَنْ تَشَفَّى بعذابي بهإني لاستَعْذِب منك العَذاب
- لو فتَّشوا جِسْميَ ما أبصرواغيرَ الأسى يَسْرَح بين الثّياب
- لا زال سُقْمِي وعذابي علىسُقْم المآقِي والثَّنايَا العِذاب
- لا خيرَ في الحُبّ إذا لم يكنفي أنْفُس العُشّاق ماضي الحِراب
- في خدّ مَنْ يَتمّنى من دميرَشْحٌ وفي كَفَّيْه منه خِضاب
- كأنما الإصباحُ من وجههلاح ومن خَدَّيْه ذاب الشَّراب
- فما رَمى عن قوس أجفانهقلبَي بالألحاظ إلاّ أصاب
- لما تَشكَّيتُ إليه الهوىبأَلْسُن الدَّمع رَثَى واستجابْ
- وزارني تحت رِواق الدُّجىواللَّيلُ في صِبْغ جَناح الغُرابْ
- يَلُوح في الظلماء لألاَؤُهكالبدر في مِدْرَعة من سَحاب
- مُكْتَتِماً يفرقُ من ظلمةمُسْتَحْسِراً من فلَقٍ واكتِئاب
- والبدرُ في أوّل إقبالهكخطّ نونٍ مُذْهَب في كتاب
- فبات يُعْطينَي من وصلهأضعافَ ما أَعطى من الاجتِناب
- إذا سقاني الرَّاحَ من كفّهمَزْجْتُها لَثْماً براح الرُّضَاب
- كأنّها في الكأس ما جال فيخدَّيْه من رقّة ماء الشباب
- حتى تولّى الليلُ في جيشهوحلّ ضَوءُ الصّبح عَقْدَ النِّقاب
- كأنّما الليل بإصباحهكان عِذاراً حالكاً ثم شابْ
- أو كان مثل الجَوْر في لونهفحلّه عدلُ نِزارٍ فغاب
- قل لأبي المنصور يا خيرَ منأقام أو حثَّ لمجدٍ ركاب
- ويا إماماً قَابَلتْ مُلْكَهلوائحُ الإقبال من كلّ باب
- خوَّلك القدرةَ والنّصَر مَنْحَباكَ بالحُكم وفصل الخِطاب
- إن ابن حمدان عدا رُشْدَهورام أن يَظفَر جهلاً فخاب
- ظنّ الذي أخْلَفه ظنّهفيها وخال الماء لَمْعَ السَّراب
- فيا أبا تَغْلِبَ سُؤْتَ المُنىومتَّ بالتّهديد قبل الضِّراب
- كيف يُلاقي الأسْدَ منك امرؤٌقد فرّ من أدنى نُباح الكِلاب
- حارَبْتَ بالبَغْي إمامَ الهدىولم تَهَبْ منها عزيزاً يُهاب
- وكان قد طاب لكم عفُوهفعاد مُرّاً منه ما كان طاب
- وجَّهَ بالبِيضِ كتاباً لهإليك مَنْشوراً فكنُتَ الجواب
- وعجَّلتْ رأسَك سُمْرُ القناوخلّفت جسمَك رهنَ التراب
- كذاك من حُيِّر عن سعدهمِثْلُك لا يَزداد إلاَّ اغتراب
- يا بن معزّ الدين أَبْشِر فقدمدّتْ لك الأملاك طوعَ الرِّقابْ
- وانحلّ عن مُلْكك عَقْدُ الأذىقَسْراً وذلّت لك فيه الصِّعاب
- لأنّك الغُرّة من هاشموالصفو من ساداتها واللُّباب
- وابن الصَّفا والحِجرُ ابن الهدىابن نبيّ الله ابن الكتاب
- كفّاك كفٌّ تَنْهمي بالثّوابعفواً وكفٌّ تَنْهمي بالعِقاب
- كم من يدٍ أَوليْتني جمَّةٍأُبْتُ بنُعماها لخير المآب
- ما زلتَ تُدْنيني وتُعْلى يديفعلَ كريم الأصَل حُرِّ النِّصاب
- فُرحتُ من نُعماك بادِي الغِنىمُتَمَّمَ الآمال رَحْبَ الجنَاب
- والله ما في جسدي شعرةٌإلاّ وشكري لك فيها سِخَاب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.