قصيدة
ما قال أوه لفقده واها
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- ما قال أَوَّهْ لفقده واهَاكمستريحٍ لقوله آهَا
- تَبَرَّمُ النفِس من بلابلهايُفْسد إقرارَها ودعواها
- إن يَحْجُبوا وصلَها فما حجبواعنِّي سُرَى طيفها وذكراها
- بعيدةُ الدّار وهي دانيةٌمنّي على بعدها ومَنْآها
- في ناظر القلب شخصُ مَرْآهاوفي صميم الفؤاد مَثْوَاها
- غَرّاء للِّدعْصِ مِلءُ مِئْزَرِهاوللقضيب الرَّطيب أعلاها
- أعارِت الراحَ لونَ وجنتهاوطَبْعَ ألحاظها ومعناها
- فالخمرُ لو لم تكن كمقلتهافي الطّبْع ما أسكرتْ نَدَامَاها
- وليلةٍ بتُّها على طَرَبٍآخِرُها مُشْبهٌ لأُولاها
- أُقبِّل البرقَ من تَرائبهاوألْثَمُ الشمسَ من مُحيّاها
- سَقَتْنِيَ الرّاحَ وهي خدّاهابأكؤس اللّحظ وهي عيناها
- إذا أرادت مزاجها جعلتبآخر اللحظ في فمي فاها
- فيا لَها قهوةً معتّقةًوليس إلاّ الخدودَ مأواها
- حَبابُها الثَّغْرُ حين تُمْزَجُ ليونَقْلُها اللَّثْمُ حين أُسْقَاها
- تخالُها الشمسَ في تَلأْلُئهالا بل تخالُ الشموس إيّاها
- سَل الصِّبا والأنامَ عن شِيَميوالمجدَ عن راحتي وجَدْواها
- ألستُ أُعطِي العُلاَ حقائقهامنّي وأُجرى اللّذّاتِ مُجْراها
- وإن تَدِب الخُطوبُ جامحةًلَقِيتُها لا أخاف عُقْباها
- ومن عيون الظِّبا تَسْحَرُنيأضعفُها لحظةً وأضناها
- ولستُ أَرضَى من الأمور بمالا أجد المكَرْمُات ترضاها
- واسمَعْ فعندي من كلّ صالحةٍألطَفُ أسرارِها وأخفاها
- لا أدّعي الفضلَ قبل يشهدُ ليبه أداني الدُّنَا وأقصاها
- ولا أرى لي على الصديق يداًتُفْسِدُ إنعامَها بنُعماها
- من أصطفاني بودّه فلهعندي يَدٌ كالجبال صُغراها
- لله أيّامُنا التي سَلَفتْبدار حُزْوَى ما كان أحلاها
- فالقَصْرِ من صيرة الملوك إلىأعلى رُباها إلى مُصلاّها
- إذ نَجْتَنِي اللهو من أصائِلهاوالعزَّ من فجرها ومَغْداها
- إن عَرَضَتْ لذَّةٌ مَلكاهاأو صَعُبت خُطَّة حَوَيناها
- أو يممَّتْنا تروم نُصْرتناصارخةٌ باسمنا حَميْناها
- وإن رَمتْنا الخُطوبَ عن عُرُضٍفاضَ نزارٌ فَجلاّها
- المُطْفئ الحرب كلّما أضطرمتْوفارسُ الخيل حين يَلقاها
- كأنّما الدهرُ من مخافتهيُعَلّ بالخَمر أو حُمَيّاها
- بذَّ الملوكَ الألى فغادَرهاتَذُمّ سلطانَها وعَلْياها
- قَصّر عنه اقتدارُ قيصرهاوجاز سَابُورَها وكِسْرَاها
- وفات فَيْرُوزَها ورُسْتَمَهاوزاد عزًّا على جُلُنْدَاها
- لكلّ مَلْكٍ من الورَى شَبَهٌوما أرى للعزيز أشْباها
- أقول يا مالكَ الملوك ولاأقول في مدحه شَهِنْشاها
- سعى وطال النجومَ مَبتَدِئاًبهمّةٍ يَستقلّ مَسْعاها
- نفسٌ كأنّ السماءَ مسكنُهاوهِمّةٌ كالزمان أدناها
- لم يَسَعِ الدّهرُ حين حلّ بهصُغْرَى عُلاَه فكيف كُبْرَاها
- خلافةٌ أصبح الزمانُ لهامسْتخَدم السَّعْي مذ تولاّها
- تَنْهاهُ عن بطشه وتأمرُهوليس يَسْطِيعها فيَنْهاها
- يا مَلِيكاً يفخَر الفَخَارُ بهمنَّا على حيّها ومَوْتاها
- وتستقِلّ الملوك عِزّتَهاإذا رأتْ عزّة ودنياها
- ولو تبدّت لها سجيّتُهما حمَدتْ بعده سَجَاياها
- لو أمَّهُ من عُفاته أحَدٌيقول هَبْ لي عُلاكَ أعطاها
- ليست بناسٍ لَوعْدِه وإذاجاد بنُعماه فهو ينساها
- إن أخلف الغيثُ بات نائلهُيَخْلُف أنواءه وسُقْيَاها
- مُفْترِقُ الحالتين مُجْتمِعُ الآراء في سَلْمها وهَيْجاها
- دانت له الأرضُ والعبادُ معاًوالوحشُ في وَعْرها وصحْرَاها
- فهو لسان التُّقَى ومقلتُهوهو يمين العُلا ويُسَراها
- صُور من جوهر النبوّة إذكان الورى طينةً وأمواها
- فَمنْ يُطِعْه يفُزْ بطاعتهومن عصاه فقد عَصَى اللهَ
- خُذْها تُباهِي بها الملوكَ فماجاء بها مالكٌ ولا بَاهَى
- لا سيّما من أخي مُحافَظةٍحاز بها المَكْرُماتِ والجاها
- هذا ولم تَحْوِ من مَناقبك الغرْرِ سوى بعض عُشْر أجزاها
- مجدك يَستغرِق الثناءَ ولوكان الورى ألْسُناً وأفواها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.