قصيدة
وشادن شرط الصبا مرهف
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها ه · 30 بيتاً
- وشادنٍ شَرْطِ الصِّبا مُرْهَفٍقُرَّةِ عينيْ من تمنّاهُ
- كأنما الحسنُ رأى وجهَهإِليه محتاجاً فأغناه
- فانتثرت بالغُنْجِ ألفاظُهوانكسرت باللّحظ جفناه
- ولاح برقُ الثغر من مَبْسِمٍالمسك والقهوةُ مَجْناه
- وبتَّل الأردافَ فاستثقلتوأَرْهف الخصر وأَضْناه
- زُرْنا به منزلَ خَمّارةٍواللّيلُ في صِبْغ بريَّاهُ
- وقد علا الأُفْقَ هلالٌ بداكعَطْفة الحاجب مَحْناه
- حتى إذا الخمّارُ أصغت إلىصِحابنا في المشي أُذْناه
- قام إلينا عَجِلاً شاغلاًبالرّاح يُمناه ويسراه
- فاستلّ من إبريقه قهوةًأشرق منها ليلُ مَغْناه
- حتى إذا سُمْنَاه في بيعهاقَطَّب غيظاً حين سُمْناه
- وقال ما استام بها ماجِدٌقَبلَكمُ فيما علِمناه
- دَونَكُموها وزِنُوا مثلَهادُرًّا وتِبْراً ووَزَنّاه
- فغاب عن ألحاظنا ساعةًثُمَّتَ وافانا ودَنَّاه
- فقام بالكأس هَضِيمُ الحشالولا قَبَاه لشَرِبناه
- كأنّها في كفّه خدُّهلكنّها في السّكر عيناه
- إذا سقى نَدْمانَه كأسَهأَلثَمَه فاه وغنّاه
- ما استكمل اللَّذاتِ إلاّ فتىًيشرَب والمُرْدُ نَداماه
- ولم تَنِكُه غيرُ ألحاظنايا كاشحاً قد زاد معناه
- فإن تُدَاخِلْكَ بنا ظِنّةٌفقد عَلى رغْمِك نِكْناه
- ولم نَزَلْ في بيتِ خمّارهانشرَبُها شهراً ومَثْنَاه
- إذا أشاب الصبحُ رأْسَ الدُّجىوهزّنا الساقي أجَبْناه
- نحبو إذا نادى إليه كمايَحْبو إلى الوالد أَبناهُ
- وإنْ بَدَا من صاحبٍ بعضُ مايأتي به السُّكْرُ عَذَرْناه
- تَعَاشُرٌ مُشْتَبِهٌ بينناأقصاه في البِرّ كَأدْناه
- سَقْياً ورَعْياً لزمانٍ مَضَىبه مَعدٌّ فَعدِمْناه
- ما كان أبْهَى حُسْنَ أيَّامِهفينا وأحلاَه وأهناه
- إذ لم يكن في عَيْن شمسٍ لنامُخَيَّمٌ نَكْرَهُ سُكْناه
- ولم نكن ننزلُ فيه علىحُكْم من الأَيام نَشْناه
- لكنّنا نغدو على ماجدٍتُمْطِرنُا بالجُود يُمْنَاه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.