قصيدة
قد أغتدي والليل في دجاه
العنوان هو المطلع.
تميم الفاطمي · قافيتها ه · 39 بيتاً
- قد أغْتِدي والليلُ في دُجاهُوالصبح لم يَنْهَضْ به سَناهُ
- على حِصَانٍ شَنِجٍ نَساهُأنْبَطَ نَهْدٍ عَبِلٍ شَواه
- سامي التَّليلِ سالمٍ شَظَاهُذي غُرّة أوّلُها أُذْناه
- جاز بها مسيلُها مداهحتى لقد كادت تُغَطِّي فاه
- مُسْتكمِل التّحجِيلِ مُسْتَوْفَاهأربَعُه وبطنُه أشباه
- مُخالِفٌ أسفلُه أعلاهبدُهْمةٍ قد ملأتْ قَراه
- وانصبغت منه أليَّتاهفهو دُجىً يَحْمِله ضُحاهُ
- تَسْبِق أقصَى لحظِه خُطاهلا يَطَأُ التُّرْبَ ولا تَلْقاه
- رِجلاهُ في العَدْو ولا يَداهُكأنه يطير في مَجْرَاهُ
- إذا دعا ليثُ الفَلاَ لبّاهأسرعُ للشيء إذا ابتغاه
- منْ مَبْلَغ السَّهْم لُمنتهاهمُرْتَبِطُ الرِّجْلِ بما يَراه
- كالّلفظ ملتفّاً به معناهتحسُد منه يدَه رجلاه
- حتى يكاد وهو في مَعْدَاهتَسْبِق أُخْراه به أُولاه
- لا يَشْتكي من تَعَبٍ وجَاهولا تَنَدّى عَرَقاً جَنْباه
- كأنّه إذا جرى سواهلو نام فوق مَتْنِه مولاه
- وهو شديد العَدْوِ لاسْتَوطاهولم يَطِرْ عن جفنه كَراه
- أشْوسُ في مِشْيته تيّاهيُطاولِ الجوزاءَ مَن مَطَاه
- وأشْهبٍ مِخْلَبُهُ شَبَاهُكلُّ ذوات الرِّيش مِن عِدَاه
- بات يَهِيج جوعَه غَدَاهكأنّ فَصَّيْ ذهبٍ عيناه
- في هامةٍ قد بَرزتْ وَراههادِيَةٍ مَنْ ضَلّ عن سُراه
- يكاد أن يَحْرِقه ذَكاهلو طلب الكوكبَ لاَنتهاه
- ما غاله يوماً ولا أعياهما رَمَقتْ في الجوّ مُقْلتَاه
- بيناهُ يبغي جائعاً قِرَاهإذ وقع الحُبْرُج في رُؤْياه
- وحلّه القانصُ من يُسْراهوطار يَهْوِي نَحْوَه يَغْشَاه
- حتَّى إذا قارَبه عَلاَهبَوَقْعةٍ بَزّ بها قُوَاه
- كما وَهي من شَطَنٍ رِشَاهُثم بَدَا وهْو على قَفَاه
- وسلَّ من فؤاده حشاهمُخَضَّباً من دمه ثَراه
- يا شِقْوَة الحُبْرُج ما دَهاهلم يَسُؤ البازِيَ ما جناه
- إذ رَجَع الحبرجُ ما لاَقاهثم رأى من بعده أخاه
- وبركةً تَتْبَعُه أُنْثاهوكرّ لا يجبُن عن هَيْجاه
- وكلُّ بازٍ معه فتاهحتى سَقَاها المُرَّ من جَناه
- فأَضحتِ الأَرْبَعُ من قَتْلاَهفَلَحْمُنا الغَريضُ من صَرْعاه
- وكلُّ خيرٍ عندنا نؤتاهفبَعْضُ ما عاد به مَسْعاه
- أعطى البُزاةَ اللهُ من معناهما لم يَحُزْ صَقْرٍ ولا رآه
- يومُ البُزاة كلّه أُسَاهأنا ابن مَنْ زينتْ به عُلاَه
- وابنُ الذي عتم الورى نَدَاهوشيّد المُلْكَ الذي حواه
- وكان من كلّ أذىً حِمَاهذاك المُعِزُّ الماجد الأَوّاه
- مَنْ لم يكَدّر مَنُّهُ جَدْوَاهولم يُمَحِّص إثْمُه تَقْواه
- ولم تغير دينَه دنياهصلى عليه الله واصطفاه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.