قصيدة
أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 24 بيتاً
- أَيّها اللّائمُ الّذي لا يملُّ الللومَ صبحاً حتّى يلومَ عَشِيّا
- لُمتَنِي أنْ نَبَوْتُ عمّنْ رمانيثمّ لم أقضِ أنْ أكون رَمِيّا
- وحقيقٌ باللّومِ دونك دهرٌلا أرى فيه صاحباً مَرْضِيّا
- كم أراني الزّمانُ قبلك مَن كُنْتُ خَليّاً منه فعدتُ شَجِيّا
- لم أزلْ مُغضِياً على هَفَواتٍمنه لو جُزْنَني لكنتُ غبيا
- لو وفى صاحبٌ وفى لي سوادٌزارَ فَوْدَيَّ منذُ كنتُ صَبيّا
- شطّ عنّي لمّا اِرعَوَيتُ وقد كان مقيماً أيّامَ كنتُ غَوِيّا
- قد سلَوْنا وفاءَكمْ ويَئِسْناأنْ نرى منكمْ عطاءً هَنِيّا
- وسئمنا علاجكمْ وعلمناأنّ بين الضّلوعِ داءً دوِيّا
- يَعِدُ البِرَّ ماطِلاً فإذا أوْعَدَ يوماً شرّاً أتاك وحَيّا
- علّلونا بظاهرٍ من جميلٍودعوا مضمرَ القلوبِ خَفِيّا
- فبعيدٌ عن المجرّبِ مِنّاأنْ يُعيدَ العدوَّ شيءٌ وَلِيّا
- أتَراني أنسى حفاظَ كِرامٍكان بالي منهمْ زماناً رَخِيّا
- قارعوا عنِّيَ الخطوبَ وسدّوايومَ سيلِ المكروهِ عنّي الأَتِيّا
- وَاِنتَضوا بينهمْ وبين أعادييَ طِوالَ الخطيِّ والمَشْرَفِيّا
- كم بلاهمْ أعداءُهمْ فأصابوامَحْتِداً أمْلَساً وعِرضاً نقيّا
- وخِلالاً تكذّبُ الكَلِمَ العَوْراءَ فيهم أو اللّسانَ البَذِيّا
- وترى وعدَهمْ وبذلَهمُ الأْموالَ هذا نَزْراً وذاك سَنِيّا
- يضعفُ المرءُ منهمُ في يدِ الحققِ وإن كان في اللِّقاءِ قوِيّا
- وتراهُ الوَقاحَ في حَوْمَةِ الحرْبِ وفي حَوْمَةِ السؤالِ حَييّا
- لا رَعى اللَّهُ لي متى لم يجد عَهْدَهُمُ في جوانحي مَرْعِيّا
- أَنا مَن قَد عَلِمت لا أركبُ الظَّهرَ المُوَطّا حتى يكون عَلِيّا
- وإذا جانبٌ من الأرض لم يسطِعْ مقامي اِستعطتُ عنهُ مُضِيّا
- وَمَتى ما اِقتضى كلامِيَ أمرٌلم أكنْ بالمقالِ فيه عَيِيّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.