قصيدة

أيها اللائم الذي لا يمل اللوم

الشريف المرتضى · قافيتها ا · 24 بيتاً

  1. أَيّها اللّائمُ الّذي لا يملُّ الللومَ صبحاً حتّى يلومَ عَشِيّا
  2. لُمتَنِي أنْ نَبَوْتُ عمّنْ رمانيثمّ لم أقضِ أنْ أكون رَمِيّا
  3. وحقيقٌ باللّومِ دونك دهرٌلا أرى فيه صاحباً مَرْضِيّا
  4. كم أراني الزّمانُ قبلك مَن كُنْتُ خَليّاً منه فعدتُ شَجِيّا
  5. لم أزلْ مُغضِياً على هَفَواتٍمنه لو جُزْنَني لكنتُ غبيا
  6. لو وفى صاحبٌ وفى لي سوادٌزارَ فَوْدَيَّ منذُ كنتُ صَبيّا
  7. شطّ عنّي لمّا اِرعَوَيتُ وقد كان مقيماً أيّامَ كنتُ غَوِيّا
  8. قد سلَوْنا وفاءَكمْ ويَئِسْناأنْ نرى منكمْ عطاءً هَنِيّا
  9. وسئمنا علاجكمْ وعلمناأنّ بين الضّلوعِ داءً دوِيّا
  10. يَعِدُ البِرَّ ماطِلاً فإذا أوْعَدَ يوماً شرّاً أتاك وحَيّا
  11. علّلونا بظاهرٍ من جميلٍودعوا مضمرَ القلوبِ خَفِيّا
  12. فبعيدٌ عن المجرّبِ مِنّاأنْ يُعيدَ العدوَّ شيءٌ وَلِيّا
  13. أتَراني أنسى حفاظَ كِرامٍكان بالي منهمْ زماناً رَخِيّا
  14. قارعوا عنِّيَ الخطوبَ وسدّوايومَ سيلِ المكروهِ عنّي الأَتِيّا
  15. وَاِنتَضوا بينهمْ وبين أعادييَ طِوالَ الخطيِّ والمَشْرَفِيّا
  16. كم بلاهمْ أعداءُهمْ فأصابوامَحْتِداً أمْلَساً وعِرضاً نقيّا
  17. وخِلالاً تكذّبُ الكَلِمَ العَوْراءَ فيهم أو اللّسانَ البَذِيّا
  18. وترى وعدَهمْ وبذلَهمُ الأْموالَ هذا نَزْراً وذاك سَنِيّا
  19. يضعفُ المرءُ منهمُ في يدِ الحققِ وإن كان في اللِّقاءِ قوِيّا
  20. وتراهُ الوَقاحَ في حَوْمَةِ الحرْبِ وفي حَوْمَةِ السؤالِ حَييّا
  21. لا رَعى اللَّهُ لي متى لم يجد عَهْدَهُمُ في جوانحي مَرْعِيّا
  22. أَنا مَن قَد عَلِمت لا أركبُ الظَّهرَ المُوَطّا حتى يكون عَلِيّا
  23. وإذا جانبٌ من الأرض لم يسطِعْ مقامي اِستعطتُ عنهُ مُضِيّا
  24. وَمَتى ما اِقتضى كلامِيَ أمرٌلم أكنْ بالمقالِ فيه عَيِيّا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.