قصيدة
ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 48 بيتاً
- ألا غادِ دمعَ العينِ إنْ كنتَ غاديافلستُ ألومُ اليومَ بعدك باكيا
- ولو كنتُ لا أخشى دموعاً غزيرةًتنُمُّ على ما بي كتَمْتُك ما بِيا
- وغيرُ لساني ناطقٌ بسريرتيفلم يُنجِني أنّي ملكتُ لسانِيا
- أَعِنِّي على شَجْوي بشجوٍ مضاعفٍولا تدنِني قلباً من الحزنِ خاليا
- ولا تُسْلِنِي عمّنْ رُزِئْتُ وإنْ تُرِدْمساعفتي في الرُّزءِ لم تك ساليا
- إذا صاحبي أضحى وبي مثلُ ما بهغداةَ تلاقينا أطَلْنا التَّشاكِيا
- يَلومُ المُعافى وهو خِلوٌ من الأذىولم يَعْنِهِ من أمره ما عنانِيا
- وَلو كان ما بي من هوىً لمُحَجَّبٍأقام على هجري أطَعْتُ اللّواحيا
- وَهمٌّ عراني من أخٍ عَصَفَتْ بهصُروفُ اللّيالي ليتَه ما عَرانيا
- فقرّبَ منّي كلَّ ما كان شاحطاًوَبَعّد منّي كلَّ ما كان دانيا
- وَقُلتُ لِمَنْ أَلقى إِليَّ نعيَّهُعلى الكُرْهِ منّي لا أبا لك ناعيا
- هَتَفْتَ إلى قلبي بفقد محمّدٍفغادَرْتَ أيّامي عليَّ ليالِيا
- ولمّا تباكينا عليه وعُرِّيَتْطَماعتُنا منه شَأَوْتُ البَواكيا
- فقلْ لأُناسٍ أمكنوا من أديمهمْبما ركبوا منه هناكَ العَواريا
- خذوها كما شاء العقوقُ عَضيهةًوجرّوا بها حتّى المماتِ المخازيا
- ولا تَرْحَضوها بالمعاذير عنكُمُفَلَن تُخفِيَ الأقوالُ ما كان باديا
- ألُؤْماً مبيناً للعوين وأنتُمُتعدّون عِرْقاً في الأكارم خافياً
- فلو كنتُمُ منهُ كما قيل فيكمُلَكَفْكَفْتُمُ عنه سيوفاً نَوابيا
- خطَوْتُمْ إليه بالحِمامِ ذِمامَكمْفأَنَّى ولم تخطوا إليه العواليا
- أفي الحقِّ أَن تَعدوا عليه ولم يكنْعلى مثلكمْ ما غَدَرَ النّاسُ عاديا
- فَما نَفعُكم إنْ نِلتُمُ منه غِيلَةًوما ضرَّه أنْ زَلَّ في التُّرْبِ هاويا
- فَتكتُم به غَدْراً فألّا وكفُّهُتُقَلِّبُ مَسنونَ الغِرارَيْنِ ماضيا
- على قارحٍ مثلِ العَلاةِ وتارةًتراه كسرْحانِ البسيطةِ عادِيا
- ملكتمْ عليه مِنَّةً لو نهضتُمُإلى كَسْبِها نِلتُمْ بذاك الأمانِيا
- ولكنّكم ضيّعتموه شَقاوةًفكنتُمْ كمُهرِيقِ الإداوةِ صادِيا
- وهوّن وَجْدي أَنّ قتلاً أراحَهُولم يتحمّلْ للِّئامِ الأياديا
- فيا لَيتَ أنّي يوم ذاك شَهِدتُهُفدافعتُ عنه باليدين الأعاديا
- وروّيتُ من ماء التّرائبِ والطُّلىمن الغادِرين صَعْدَتي وسِنانِيا
- بَني مَزْيَدٍ لا تقتلوا بأخيكُمُمن القومِ خَوّارَ الأنابيبِ خاويا
- وَإِنْ تثأَروا فالثّأْرُ بالحيِّ كلِّهِوما ذاك من داءِ الرّزيّةِ شافيا
- ألا قوّضوا تلك الخيامَ على الرُّباوكُبّوا جِفاناً للقِرى ومَقارِيا
- وجُزّوا رقابَ الخيلِ حولَ قبابهِفلستُ براضٍ أنْ تجزّوا النّواصيا
- وحُثّوا عويلَ النّادباتِ وأبرزواإليهنّ عُوناً منكمُ وعَذارِيا
- ولا تسكنوا تلك المغانِيَ بعدهفقد أوحَشَتْ تلك المغاني مَغانِيا
- وَلَولا الّذي أَبقى لنا اللَّهُ بعدهبمَثْوى عليٍّ لاِفتَقدنا المعاليا
- هَوى كوكبٌ وَالبدرُ في الأفقِ طالعٌفما ضرّ مُرتاداً ولا ضلَّ ساريا
- إذا طعنوا لَزّوا الكُلى في نحورهاوإنْ ضربوا قدّوا الطُلى والتَّراقِيا
- بِداراً إلى السَّرحِ المُفيء بقفرةٍفَقد هاج راعي السَّرْحِ أُسْداً ضواريا
- ولا تَتَعمَّد جانِيَ القومِ منهمُفكلُّ اِمرئٍ في الحيِّ أصبح جانيا
- سقَى اللَّهُ قبراً حلّ غربيَّ واسطٍولا زال من نَوْءِ السَّماكَيْن حاليا
- ولا بَرحت غُرُّ السّحائبِ تُرْبَهُتُنشِّرُ حَوْذاناً به وأقاحيا
- تَعزَّ اِبنَ حَمْدٍ فالمصائبُ جَمّةٌيُصِبْنَ عدوّاً أوْ يُصِبْنَ مصافيا
- وَهَلْ نَحن في الأيّامِ إلّا معاشرٌنُقضّي ديوناً أوْ نردّ عواريا
- أجِلْ في الورى طَرْفاً فإنّك مبصرٌقبوراً مُثولاً أوْ دياراً خواليا
- وداءُ الرّدى في النّاسِ أعيا دواءُهُفلا تشكُ داءً أوْ تصيبَ مُداويا
- إِذا شئتَ أنْ تَلْقى مُنى العيش كلِّهفَكُنْ بالّذي يَقضي به اللّهُ راضِيا
- وكيف أُعاطيك العَزاءَ وإنّمامُصابُك فيه يا اِبنَ حَمْدٍ مصابيا
- وَلَست أُبالِي مَن مَضى من أصادِقِيإذا كنتَ لِي وُقِّيتُ فَقْدَك باقيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.