قصيدة
أقلا فشأنكما غير شاني
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- أقِلّا فشأنُكما غيرُ شانيولَستُ بطَوْعكما فاِتركاني
- ولا تجشما عَذْلَ من لا يُصيخفما تُعدِلاني بأنْ تَعذُلاني
- غرامي يغير ذوات الخدودووجدي بغير وِصالِ الغَواني
- ولِي شُغُلٌ عن هوى الغانياتِوَما الحبُّ إلّا فَراغُ الجَنانِ
- ومن أجلِ وَسْواسِ هذا الغرامِأقام العزيزُ بدار الهَوانِ
- ولولا الهوى ما رأيتَ الشّجاعَ يَقنِصُ في حومةٍ للجبانِ
- ولِي عِوَضٌ بوجوهِ الصّوابِ مُشرقةً عن وجوه الحِسانِ
- فأغنى من البِيض بِيضُ الضّرابوأغنى من السُّمرِ سُمْرُ الطّعانِ
- دعاني إليهِ فلَبَّيْتُهُمليكُ الورى والعُلا والزّمانِ
- دعاني ولولا ولائي الصّريحلدولتِهِ وَجْدُها ما دعاني
- أَتَتْهُ ولم يأتها رِيبةًيَغارُ على مثلها الفَرقدانِ
- وكنتُ أراها له بالظُّنونِفقد صرتُ أُبصرها بالعيانِ
- فدونَكَها دولةً لا تَبيدُكما لا يبيدُ لنا النَّيِّرانِ
- بَناها لَك اللَّهُ في شامِخٍبعيدِ الرِّعانِ رفيعِ القِنانِ
- فقد علم المُلكُ ثمّ الملوكُ أنّك أوْلاهمُ بالرِّهانِ
- وأنّك أضرَبُهُمْ بالحُسامِوأنّك أطعنُهمْ بالسِّنانِ
- وأنّك أبذَلُهمْ للبدُورِوأملاهُمُ في قِرىً للجِفانِ
- وأنّك سِلْماً وحرباً أحقُّبظهر السّرير وظهرِ الحِصانِ
- وأنّك في خَشِناتِ الخطوبِ أبعدُهُمْ عن محلِّ اللِّيانِ
- فللّهِ دَرُّك يوم اِلتَوَتْعليك الخطوبُ اِلتِواءَ المثاني
- وَقَد ذَهَبوا عَن طَريقِ الصّوابِوأنتَ عليه وما ثَمَّ ثانِ
- دعوك إليها دعاءَ الرَّكوبِسُرَى اللّيل للقمرِ الأَضحَيانِ
- وقالوا هَلُمَّ إلى خُطَّرٍتُقَعقِعُ بالشَّرّ لا بالشِّنانِ
- عشيّةَ لاكوا ثِمارَ النُّكولِوذاقوا جَنى عجزهمْ والتّواني
- ولاحتْ شواهدُ مشنوءَةٍودلّ على النّارِ لونُ الدُّخانِ
- وأشعرنا الحزمُ قبلَ اللّقاءِبيومٍ يسيل ردىً أرْدَنانِ
- وأنتَ على ظَهر مجدولةٍمن الشّدِّ والطّرْدِ جَدْلَ العِنانِ
- كأنَّ الّذي فَوقها راكبٌقَرَا يَذْبُلٍ أوْ سَراتَيْ أبانِ
- إلى أن حذبتَ صِعابَ الرّقابِوشُمَّ المخاطمِ جَذْبَ العِرانِ
- وغيرُك يندم في فائتٍوليس له غيرُ عضِّ البَنانِ
- وغرّهُمُ منك طولُ الأناةِوكم غرَّ في السَّرْعِ من بُعْدِ دانِ
- فلا تستغرّوا بإطراقةٍتهابُ كإطْراقةِ الأُفعوانِ
- ولا تحسبوا حِلْمَهُ دَيْدَناًفكم نزع الحِلْمَ إصرارُ جانِ
- وإنّك في معشرٍ شأنُهمْإذا شهدوا معركاً خيرُ شانِ
- لهمْ رُمَمٌ كلّما رُجِّلَتْفبالسّائل العَصْبِ لا بالدِّهانِ
- وأيْمانُهمْ خُلقتْ في الهِياجِلضربٍ يقطُّ الطُّلى أو طِعانِ
- يحلُّون في كلّ مرهوبةٍمحلَّ الغِرارِ الحُسامِ اليماني
- وإنْ أنتَ طاعَنْتَ أغنَوْك في القناةِ وقد حضروا عن سِنانِ
- فيا رُكنَ أدياننا والجمالُلِملَّتنا في نأىً أو تَدانِ
- أَبوك الّذي سامني مَدحَهوما زلتُ عنه طويلَ الحِرانِ
- إلى أنْ ثناني إليه الوِدادُ منه وكرّمني فَاِشتراني
- وما زال يجذبني باليدينِ حتّى عطفتُ إليهِ عِناني
- ولمّا رَقاني ولم أعيهِوأعيَيْتُ مِنْ قبله مَنْ رَقاني
- فسيّرتُ فيه من الصّائباتِدِراكاً نحورَ العدا والمعاني
- وأطربتُهُ بغناءِ المَديحِفأغنيتُهُ عن غِناءِ القِيانِ
- فخذْ منّيَ اليومَ ما شئتَ مِنْصنيعِ الضّمير ونسجِ اللّسانِ
- كلاماً يغور إليه البليدُوينقلُهُ مُسرعاً كلُّ وانِ
- شَموساً يُبرِّحُ بالهاتفينولمّا هَتَفْتُ به ما عصاني
- غنيّاً بصنعتِه لم يَطُفْبلفظِ فلانٍ ومعنى فلانِ
- فلو رامه الأفقُ ما نالهولولاك كفواً له ما عداني
- ولي خدمةٌ سلفتْ في الزّمانصدعتُ بها غرّةً في زماني
- ولمّا رأتْنِيَ منك اللِّحاظُحَمَتْني هنالك منك اليدانِ
- وأُسكِنْتُ عندك ظلّاً أقولكفانِيَ ما نلتُ منه كفاني
- وما زلتُ مذْ ذاك تحنوا علىودادك في الصّدرِ منِّي الحواني
- يَهابُ مراسِيَ مَن رامنيويُخطئني خِيفةً من رماني
- ولولا دفاعُك عنّي لَماتغَيَّبَ عن رَيْبِ دهري مكاني
- ولا كنتُ ممّنْ يرى سيّئاًبغيري ومقلتُهُ لا تراني
- ولمْ لا أتِيهُ وأنت الّذيتَنَخّلَنِي خِبرةً واِصطفاني
- ولمّا اِنتَسبتُ إلى عزّهِحَميتُ الّذي كان قِدْماً حماني
- فلا زِلْتَ من تَبِعاتِ الخُطوبِومن كلّ طارقةٍ في أمانِ
- وأصبحتَ مصطبحاً ما تَبيتتُرامقُهُ من مُنىً أو تراني
- ولا فارقَتْكَ ضُروبُ السّرورِولا صارمَتْك فنونُ التَّهاني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.