قصيدة
وسائلة لتعرف ما عراني
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- وسائلةٍ لتعرفَ ما عَرانيوما جرّتْ إليَّ يَدا زماني
- فَقلتُ لَها لو اِستمليتِ ما بيلأَملتهُ عليكِ غُروبُ شاني
- تعمّدني زماناً ريبُ دهريفلمّا أنْ تعمّدني رماني
- ولِي مُتَزَحْزَحٌ عنه لو اِنّيأراهُ بناظِريَّ كما يراني
- أقود إلى المقابرِ كلَّ يومٍعلى رغمي خبيئاً في جَناني
- وأُودِعُهُ على أنّي شفيقٌعليه كلَّ غبراءِ المَحاني
- مُطَمِّسَةٍ يضلّ المرءُ فيهاضَلالَ العَصْفِ خرّ من الفِنانِ
- مُعَرَّسُ كلِّ مملوكٍ ومَلْكٍومُضطَجَعُ المكرَّمِ والمُهانِ
- وفارقني بداهيةِ اللّياليحبيبٌ ما سلَوْتُ ولا سَلاني
- فأُصبح فيه مجتمع الأمانيوأُمسي حَيث لا تأتي الأماني
- وقالوا قد مَرَنْتَ على الرّزايافقلتُ لهمْ وما يُغنِي مِراني
- وفي الأيّامِ مُطْرِقةٌ صَموتٌتَقمّصُ بالشّجاعِ وبالجبانِ
- فهَبْها لم تكن جَذَمَتْ يمينيألَيِستْ بالّتي أوْهَتْ بَناني
- وهَبْها لم تكن صدعتْ قَناتيأَليست بالّتي ثملتْ سِناني
- أَلا مَن عاذرِي من جار سوءٍإذا لم آتِهِ هَرَباً أَتاني
- مُعانٍ في الّذي يَبغيهِ منّيوإنْ أَرْبى ومدلولٍ مكاني
- له أَيْدٍ بما أَجنِي عليهوما لي بِالّذي يجني يدانِ
- أقدّرُه المُسالِمَ وهو حَرْبٌوأحسبُهُ بعيداً وهو دانِ
- وتعدوني صوائبُهُ لغيريوما أعدى حميمي ما عداني
- فيا ليتَ الّذي أقلاهُ منهوأجفوه قلاني أوْ جَفاني
- تأمّلْ أنتَ أدرَى اليومَ منّيأَصَرْفٌ ما سقاني السّاقيانِ
- وهلْ غنّى لِيَ العَصْرانِ فيمنْهويتُ بما سمعتُ ليُطرباني
- وهلْ أحسستَ يا حادِي المطاياعشيّةَ فارقوني باِفتِتاني
- عشيّةَ قلّص المحبوبُ عنّيوقام بما كرهتُ النّاعيانِ
- وقد أرعيتُ نطقي منك سمعاًفهل أنكرتَ شيئاً من بياني
- فإنّي مَن ينال الخطبُ منهفيأنف أنْ يفوه به لساني
- وغيرُ الذَّوْدِ مُلِّكَ بعد خمسٍجِمامَ الماءِ قُعْقِعَ بالشِّنانِ
- وصبراً بالّتي لا أتّقيهابضَرْبي في الكريهةِ أوْ طِعاني
- ومن طَمَعٍ أُخادع مِنْ يقينِيعلى عَمْدٍ وأُكذِبُ من عِياني
- وأُضحِي في بني الدّنيا مقيماًوفي أيدي نوائبها عناني
- تلاعبُ بي الحوادثُ كلَّ يومٍوتُقْرِئنِي أساطيرَ الزّمانِ
- وبالزَّوْراءِ أحداثٌ بَناهاعلى الإعظامِ والإكرامِ بانِ
- عَلَون تُقىً على شُرُفاتِ رَضْوىوطُلْن عُلاً على هَضْبَيْ أَبانِ
- وهنّ على العراقِ لمن يراهاوأفنِيةُ الإلهِ لها مَغانِ
- فكم سَبَبٍ لهنّ إلى العطاياوكم بابٍ لهنّ إلى الجِنانِ
- وللأقوامِ تَطْوافٌ عليهاطوافَهمُ على الرّكنِ اليَماني
- قبورٌ للأجادِلِ من قريشٍذوي السُّوراتِ تُتْلى والمَثاني
- من النّفرِ الأُلى جمعوا المعاليوحازوا في العُلا قَصَبَ الرِّهانِ
- أُناسٌ لا يبالون المناياونارُ الحربِ ساطعةُ الدُّخانِ
- وتلقاهمْ بحربٍ أَوْ بجَدْبٍمطاعيناً مطاعيمَ الجِفانِ
- فحُطّا صاحِبَيَّ بهمْ رِحاليقُبَيْلَ نزولِ أمرٍ ترقُبانِ
- أُقِمْ في ظلّهمْ ما دمتُ حيّاًويُدركني بعَقْوَتهمْ أواني
- لَعلّي أَن أُجاورهمْ صريعاًفآخذ من شفاعتهمْ أماني
- فقد قضّيتُ بالهفواتِ عمريونلتُ من الخطايا ما كفاني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.