قصيدة

وسائلة لتعرف ما عراني

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً

  1. وسائلةٍ لتعرفَ ما عَرانيوما جرّتْ إليَّ يَدا زماني
  2. فَقلتُ لَها لو اِستمليتِ ما بيلأَملتهُ عليكِ غُروبُ شاني
  3. تعمّدني زماناً ريبُ دهريفلمّا أنْ تعمّدني رماني
  4. ولِي مُتَزَحْزَحٌ عنه لو اِنّيأراهُ بناظِريَّ كما يراني
  5. أقود إلى المقابرِ كلَّ يومٍعلى رغمي خبيئاً في جَناني
  6. وأُودِعُهُ على أنّي شفيقٌعليه كلَّ غبراءِ المَحاني
  7. مُطَمِّسَةٍ يضلّ المرءُ فيهاضَلالَ العَصْفِ خرّ من الفِنانِ
  8. مُعَرَّسُ كلِّ مملوكٍ ومَلْكٍومُضطَجَعُ المكرَّمِ والمُهانِ
  9. وفارقني بداهيةِ اللّياليحبيبٌ ما سلَوْتُ ولا سَلاني
  10. فأُصبح فيه مجتمع الأمانيوأُمسي حَيث لا تأتي الأماني
  11. وقالوا قد مَرَنْتَ على الرّزايافقلتُ لهمْ وما يُغنِي مِراني
  12. وفي الأيّامِ مُطْرِقةٌ صَموتٌتَقمّصُ بالشّجاعِ وبالجبانِ
  13. فهَبْها لم تكن جَذَمَتْ يمينيألَيِستْ بالّتي أوْهَتْ بَناني
  14. وهَبْها لم تكن صدعتْ قَناتيأَليست بالّتي ثملتْ سِناني
  15. أَلا مَن عاذرِي من جار سوءٍإذا لم آتِهِ هَرَباً أَتاني
  16. مُعانٍ في الّذي يَبغيهِ منّيوإنْ أَرْبى ومدلولٍ مكاني
  17. له أَيْدٍ بما أَجنِي عليهوما لي بِالّذي يجني يدانِ
  18. أقدّرُه المُسالِمَ وهو حَرْبٌوأحسبُهُ بعيداً وهو دانِ
  19. وتعدوني صوائبُهُ لغيريوما أعدى حميمي ما عداني
  20. فيا ليتَ الّذي أقلاهُ منهوأجفوه قلاني أوْ جَفاني
  21. تأمّلْ أنتَ أدرَى اليومَ منّيأَصَرْفٌ ما سقاني السّاقيانِ
  22. وهلْ غنّى لِيَ العَصْرانِ فيمنْهويتُ بما سمعتُ ليُطرباني
  23. وهلْ أحسستَ يا حادِي المطاياعشيّةَ فارقوني باِفتِتاني
  24. عشيّةَ قلّص المحبوبُ عنّيوقام بما كرهتُ النّاعيانِ
  25. وقد أرعيتُ نطقي منك سمعاًفهل أنكرتَ شيئاً من بياني
  26. فإنّي مَن ينال الخطبُ منهفيأنف أنْ يفوه به لساني
  27. وغيرُ الذَّوْدِ مُلِّكَ بعد خمسٍجِمامَ الماءِ قُعْقِعَ بالشِّنانِ
  28. وصبراً بالّتي لا أتّقيهابضَرْبي في الكريهةِ أوْ طِعاني
  29. ومن طَمَعٍ أُخادع مِنْ يقينِيعلى عَمْدٍ وأُكذِبُ من عِياني
  30. وأُضحِي في بني الدّنيا مقيماًوفي أيدي نوائبها عناني
  31. تلاعبُ بي الحوادثُ كلَّ يومٍوتُقْرِئنِي أساطيرَ الزّمانِ
  32. وبالزَّوْراءِ أحداثٌ بَناهاعلى الإعظامِ والإكرامِ بانِ
  33. عَلَون تُقىً على شُرُفاتِ رَضْوىوطُلْن عُلاً على هَضْبَيْ أَبانِ
  34. وهنّ على العراقِ لمن يراهاوأفنِيةُ الإلهِ لها مَغانِ
  35. فكم سَبَبٍ لهنّ إلى العطاياوكم بابٍ لهنّ إلى الجِنانِ
  36. وللأقوامِ تَطْوافٌ عليهاطوافَهمُ على الرّكنِ اليَماني
  37. قبورٌ للأجادِلِ من قريشٍذوي السُّوراتِ تُتْلى والمَثاني
  38. من النّفرِ الأُلى جمعوا المعاليوحازوا في العُلا قَصَبَ الرِّهانِ
  39. أُناسٌ لا يبالون المناياونارُ الحربِ ساطعةُ الدُّخانِ
  40. وتلقاهمْ بحربٍ أَوْ بجَدْبٍمطاعيناً مطاعيمَ الجِفانِ
  41. فحُطّا صاحِبَيَّ بهمْ رِحاليقُبَيْلَ نزولِ أمرٍ ترقُبانِ
  42. أُقِمْ في ظلّهمْ ما دمتُ حيّاًويُدركني بعَقْوَتهمْ أواني
  43. لَعلّي أَن أُجاورهمْ صريعاًفآخذ من شفاعتهمْ أماني
  44. فقد قضّيتُ بالهفواتِ عمريونلتُ من الخطايا ما كفاني

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.