قصيدة
حتام ذمي عندكم أزماني
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- حتّامَ ذمّي عندكمْ أزمانيوبحبّكمْ طرق الزّمانُ جَناني
- تاللَّه ما أنصفتُمُ في حبّكمْفَرداً وأنتمْ والغرامُ اِثنانِ
- لو أنّ هذا الحبَّ يظهر شخصُهُلدخلتُ في أحشائه بسِنانِ
- لَكنّه يرمي القلوبَ ويتّقِيبسوادِها من أسهمِ الشُّجعانِ
- يا ليتَ شعري كيف يثأر عاشقٌوعدوُّه في موطنِ الأخدانِ
- يا من يغير على المحبّ بقلبهِألّا اِنفردتَ له من الأعوانِ
- لَو كانَ ذاك لما اِنفردتَ بطائلٍولعُدْتَ تسحب بُردةَ الحِرْمانِ
- وَأَنا الّذي راع اللّيالي بأسُهُفشعارُها من أسترِ الألوانِ
- يَلقى الرّدى بعزيمةٍ هو عندهاوَالعيشُ إلّا في الذُّرا سِيّانِ
- سَلْ عنِّيَ الأبطالَ إذْ عمّمتُهمبقواضبي بدلاً من التّيجانِ
- تُخبِرْكَ عن نَصْلِ الفَراشِ رؤوسُهمْوَنُحورُهم تُنبيك عن خُرصاني
- لا تَأمنُ الأعداءُ منِّي نَجدَةًظَفَري بهمْ يلقاهُمُ بأماني
- يا عاذلِي في بذلِ نفسي للوغىأنتَ الكفيلُ بعيشِ كلِّ جبانِ
- إنّ الرّدى دَيْنٌ عليك قضاؤهفاِسمحْ به في أشرفِ الأوطانِ
- مَن فات أسبابَ الرّدى يوم الوغىلَحِقَتْهُ في أمْنٍ يدُ الحَدَثانِ
- لو كان هذا الدّهرُ يُنصف ساعياًلوَطِئْتُ منه مطالعَ الدَّبَرانِ
- لا تأمُلَنْ زمناً يؤلّف وِردُهُبين الأسودِ الشُّوسِ والسِّرْحانِ
- يُعطِي بَنيهِ العيشَ لا عن صَبْوَةٍويشلُّهُم عنه بلا شَنَآنِ
- فمتى رأيت مجرّراً أذيالَهناديته يا صاحبَ الأكفانِ
- عندي له صبرٌ يردّدُ رِيقهفي صدره وقذاه في الأجفانِ
- ولَطالما جرّعته كأسَ الأسىوجَدَحْتُها بأسنّةِ المُرّانِ
- كن يا زماني كيف شئتَ فلن ترىشخصَ المذلّةِ لائذاً بلُباني
- ما كلُّ مَن تلقى يبيعك عقلَهولَبَيْعُهُ من أكبر الخُسْرانِ
- ألقيتُ عن قلبي السُّرورَ لفارغٍمن همّتي بغرورِه ملآنِ
- ما عاقني سِرْبُ السُّرورِ وإنّماكِبَرُ النّفوسِ شبيبةُ الأحزانِ
- ومُبَرّأٍ من كلّ ما شمل الورىألقيتُ من ثِقَتي إليه عِناني
- لمّا كساني حُلَّةً من وُدِّهِأُنْسِيتُ سَلْبَ حَبائبي رَيْعاني
- ما زلتُ أفحصُ في الورى عن مثلهِحتّى ظفرتُ بمن أقول كفاني
- طمحتْ إليه عينُ كلِّ رئاسةٍلولاه ما نظرتْ إلى إنسانِ
- لو شاء ما فاتَتْه أبعدُ رُتْبَةٍيسعى إليها الخلقُ بالأجفانِ
- لكنّه نظر الممالك دونهفَزَهى على السُّلطانِ مِن سلطانِ
- سبق الكرامَ السّالفين إلى العُلاوالسَّبْقُ للإحسانِ لا الأزمانِ
- يا مَن علا بي ظهرَ وَرْدٍ سابقٍلمّا رأى ذمّي إليه حِصاني
- إيّاك أنْ تُفْشِي سَريرةَ وُدِّنافيصدّني عن قربك المَلَوانِ
- ويمدّ صَرْفُ الدّهرِ نَحِوى طَرْفَهوَهو الّذي لَولاك ليس يراني
- هَذا الّذي ذكراه آنسَ ناظريوهواه أوحشني من الأشجانِ
- أُهدِي إليه من كلامي أيِّماًلكنْ لها من مدحِهِ بَعْلانِ
- تتجاذبُ الخُطّابُ دون جنائهاويُرَدُّ عنها أجملُ الفِتْيانِ
- فَتَوَدُّ كلُّ جوارحي في مدحهِأنْ كنّ من شوقٍ إليه لساني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.