قصيدة

حتام ذمي عندكم أزماني

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً

  1. حتّامَ ذمّي عندكمْ أزمانيوبحبّكمْ طرق الزّمانُ جَناني
  2. تاللَّه ما أنصفتُمُ في حبّكمْفَرداً وأنتمْ والغرامُ اِثنانِ
  3. لو أنّ هذا الحبَّ يظهر شخصُهُلدخلتُ في أحشائه بسِنانِ
  4. لَكنّه يرمي القلوبَ ويتّقِيبسوادِها من أسهمِ الشُّجعانِ
  5. يا ليتَ شعري كيف يثأر عاشقٌوعدوُّه في موطنِ الأخدانِ
  6. يا من يغير على المحبّ بقلبهِألّا اِنفردتَ له من الأعوانِ
  7. لَو كانَ ذاك لما اِنفردتَ بطائلٍولعُدْتَ تسحب بُردةَ الحِرْمانِ
  8. وَأَنا الّذي راع اللّيالي بأسُهُفشعارُها من أسترِ الألوانِ
  9. يَلقى الرّدى بعزيمةٍ هو عندهاوَالعيشُ إلّا في الذُّرا سِيّانِ
  10. سَلْ عنِّيَ الأبطالَ إذْ عمّمتُهمبقواضبي بدلاً من التّيجانِ
  11. تُخبِرْكَ عن نَصْلِ الفَراشِ رؤوسُهمْوَنُحورُهم تُنبيك عن خُرصاني
  12. لا تَأمنُ الأعداءُ منِّي نَجدَةًظَفَري بهمْ يلقاهُمُ بأماني
  13. يا عاذلِي في بذلِ نفسي للوغىأنتَ الكفيلُ بعيشِ كلِّ جبانِ
  14. إنّ الرّدى دَيْنٌ عليك قضاؤهفاِسمحْ به في أشرفِ الأوطانِ
  15. مَن فات أسبابَ الرّدى يوم الوغىلَحِقَتْهُ في أمْنٍ يدُ الحَدَثانِ
  16. لو كان هذا الدّهرُ يُنصف ساعياًلوَطِئْتُ منه مطالعَ الدَّبَرانِ
  17. لا تأمُلَنْ زمناً يؤلّف وِردُهُبين الأسودِ الشُّوسِ والسِّرْحانِ
  18. يُعطِي بَنيهِ العيشَ لا عن صَبْوَةٍويشلُّهُم عنه بلا شَنَآنِ
  19. فمتى رأيت مجرّراً أذيالَهناديته يا صاحبَ الأكفانِ
  20. عندي له صبرٌ يردّدُ رِيقهفي صدره وقذاه في الأجفانِ
  21. ولَطالما جرّعته كأسَ الأسىوجَدَحْتُها بأسنّةِ المُرّانِ
  22. كن يا زماني كيف شئتَ فلن ترىشخصَ المذلّةِ لائذاً بلُباني
  23. ما كلُّ مَن تلقى يبيعك عقلَهولَبَيْعُهُ من أكبر الخُسْرانِ
  24. ألقيتُ عن قلبي السُّرورَ لفارغٍمن همّتي بغرورِه ملآنِ
  25. ما عاقني سِرْبُ السُّرورِ وإنّماكِبَرُ النّفوسِ شبيبةُ الأحزانِ
  26. ومُبَرّأٍ من كلّ ما شمل الورىألقيتُ من ثِقَتي إليه عِناني
  27. لمّا كساني حُلَّةً من وُدِّهِأُنْسِيتُ سَلْبَ حَبائبي رَيْعاني
  28. ما زلتُ أفحصُ في الورى عن مثلهِحتّى ظفرتُ بمن أقول كفاني
  29. طمحتْ إليه عينُ كلِّ رئاسةٍلولاه ما نظرتْ إلى إنسانِ
  30. لو شاء ما فاتَتْه أبعدُ رُتْبَةٍيسعى إليها الخلقُ بالأجفانِ
  31. لكنّه نظر الممالك دونهفَزَهى على السُّلطانِ مِن سلطانِ
  32. سبق الكرامَ السّالفين إلى العُلاوالسَّبْقُ للإحسانِ لا الأزمانِ
  33. يا مَن علا بي ظهرَ وَرْدٍ سابقٍلمّا رأى ذمّي إليه حِصاني
  34. إيّاك أنْ تُفْشِي سَريرةَ وُدِّنافيصدّني عن قربك المَلَوانِ
  35. ويمدّ صَرْفُ الدّهرِ نَحِوى طَرْفَهوَهو الّذي لَولاك ليس يراني
  36. هَذا الّذي ذكراه آنسَ ناظريوهواه أوحشني من الأشجانِ
  37. أُهدِي إليه من كلامي أيِّماًلكنْ لها من مدحِهِ بَعْلانِ
  38. تتجاذبُ الخُطّابُ دون جنائهاويُرَدُّ عنها أجملُ الفِتْيانِ
  39. فَتَوَدُّ كلُّ جوارحي في مدحهِأنْ كنّ من شوقٍ إليه لساني

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.