قصيدة
يا صاح ليس لسر منك كتمان
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- يا صاحِ ليس لسرٍّ منك كتمانُفي الودِّ والودُّ لا يدُرى له شانُ
- وللغرام وإنْ بِتْنا نكتّمُهُعن أعينِ النّاس آياتٌ وعنوانُ
- وقد تبيّن ما بي الرّكْبُ حين بَدَتْلَنا من الشّعب أقمارٌ وأغصانُ
- حلّوا القلوبَ وما كانتْ لهم وَطَناًإنّ القلوب لِما تهواه أوطانُ
- إنّ الّذين على وَدّانَ دارُهُمُفيهمْ ضنينٌ بما نهواه خَوّانُ
- إذا سألناه مَنّانا وماطَلَناوراح وهْوَ بأنْ مَنّاك منّانُ
- وإنْ شكوتُ إليه الحبّ أَعطِفُهُإِلى المَحبّةِ ولّى وهو غَضْبانُ
- بَدْرٌ حُرِمنا المُنى منه ويُرزَقُهاوإنّما الحبُّ أرزاقٌ وحِرْمانُ
- كأنّهمْ بَعد ما بانوا وحبُّهُمُمخيّمٌ في سواد القلبِ ما بانوا
- هلْ أنتَ يا قلبُ صاحٍ عن لقائِهمُأمْ فيك يا قلبُ إنْ سُلّيِتَ سُلْوانُ
- فالحبُّ عندهُمُ بُغضٌ ومَقليَةٌوالصّدقُ بينهمُ زورٌ وبُهتانُ
- يُقَادُ نَحْوَكمُ قلبي ويجذُبنِيإليكُمُ مَعَ بُعدِ الدّارِ أشطانُ
- وَما البليّةُ إلّا أنّني كَلِفٌبفارغٍ وفؤادي منه ملآنُ
- نَبكي ومن قبلُ ما كنّا يُرَوِّعُناداعي الفراقِ ولا تجري لنا شانُ
- كأنّ أعْيُنَنا تجري لبَيْنِهمُدَوْحٌ يُزِعْزِعُهُ في الطَّلِّ شَفّانُ
- يا قاتَلَ اللَّهُ مَن بالرّملِ ودّعنافهنّ للقلبِ أشجاءٌ وأشجانُ
- لمّا بسِمْنَ لنا أبدين عن شَنَبٍمُمَنَّعٍ ليس يُروى منه ظمآنُ
- كالبَدر إذْ شَفّ عن أنوارِه سَدَفٌوالدرّ أبرَزَهُ للعين أكنانُ
- ماذا على زائري ليلاً على سِنَةٍلو زار صُبحاً وطرفُ العين يقظانُ
- زيارةُ الطّيفِ ضَرْبٌ من قطيعتهِووصلُ مَن لا تراه العينُ هِجرْانُ
- وَليسَ يَنفعني والبعدُ أعلمُهُقربٌ أتاني به ظنٌّ وحسبانُ
- يا راكبَ العِرْمِسِ الوجناءِ في غَلَسٍتَنْجابُ عن مَرِّها مَرْوٌ وصَوّانُ
- قلْ للّذي حلَّ أَرجاناً فشرّفهاإنّ المُنى والغنى في الأرضِ أرْجانُ
- حَيث الثرى خَضِلُ الأكناف تُرفَع فييَفاعِهِ لِقرَى الأضياف نيرانُ
- نارٌ يُهانُ ذكيُّ المندليّ بهاويُوقَدُ العنبُر الهنديُّ والبانُ
- للَّهِ دَرُّك من قاضٍ لنا عِدَةًألْوى بها من لئيمِ القومِ لَيّانُ
- معجّلِ الخيلِ والهيجاءُ ضاحيةٌعن أن تُناط بها لُجْمٌ وأرسانُ
- من كلِّ هوجاءَ كالسِّرحان عاديةٍكأنّما مسّها في الرَّوْعِ شيطانُ
- واليومَ ترجفُ بالأبطالِ ساحتُهُكأنّه ثَمِلُ الأوصال نشْوانُ
- أَنتَ الّذي إنْ رآه الخلقُ من أَمَمٍفللثّرى أُنُفٌ منهمْ وأذْقانُ
- لغيرك الجهرُ منهمْ دون سِرِّهمُويستوي فيك إِسرارٌ وإعلانُ
- ما أذعنوا لك حتّى كنتَ فذَّهمُوللفضائلِ إنكارٌ وإذْعانُ
- قد جرّبوك خلالَ الأمرِ يَحْفِزُهُمفما هَفَوْتَ وأرسى منك ثَهْلانُ
- وعاينوا منك إِقداماً على خَطَرٍإنّ الملوك على الأهوال شجعانُ
- كم نلتُ منك الرّضا عفواً بلا تعبٍوكم أتانِيَ من جَدْواك إحسانُ
- كرّمتني فملكتَ الرِّقَّ من عُنُقيإنّ الكراماتِ للأحرار أثمانُ
- بنِي بُوَيْهٍ أَدام اللَّه مُلْكَكُمُولا يزلْ فيكمُ عزٌّ وسلطانُ
- ولا خلا وَطَنٌ منكمْ ولا عَطَنٌفإنّ أعطانكمْ للجودِ أَعطانُ
- لَم يَأْلَفِ الملكُ إلّا في بيوتِكمُحَلَلْتُمُ دارَه والنّاسُ جِيرانُ
- فللتّرائبِ منكمْ كلّما نَضَرَتْوللمفارقِ أطواقٌ وتيجانُ
- إنْ جلَّ خَطْبٌ فأنتمْ منه لِي وَزَرٌأوْ آدَ صَعْبٌ فأنتمْ فيه أعوانُ
- وإنْ لقيتُ العِدا يومَ الكفاحِ فليمن دونهمْ أذْرُعٌ منكمْ وأيْمانُ
- ومعشرٍ جحدوا نعماكَ عندهمُوَغَرّهْم منك للزّلّات غُفرانُ
- أَغضيتَ عَنهمْ فما اِرتابوا وما فطِنواإِنّ التغاضِيَ إِمْلاءٌ وإِهوانُ
- حتّى رأوْك مُغِذّاً في مُلَمْلَمَةٍكاللّيلِ في طيِّها خيلٌ وفرسانُ
- فأجفلوا كشرارِ الزَّندِ تخطفهمْخَطْفَ الأجادِلِ أسيافٌ وخُرصانُ
- فراكبٌ رأسَ جِذْعٍ ليس يبرحُهُوهاربٌ دونه أُكْمٌ وقيعانُ
- أَضحَوا وقد لَزَّهْم منك العنيفُ بهمْكخِرْوَعٍ لَزَّهُ نَبْعٌ وشَرْيانُ
- وقد درى كلُّ ذي لُبٍّ بأنّهمُعزّوا وعمّا قليلٍ بالرّدى هانوا
- وطاح ما لَفّقُوهُ من أباطِلِهمْإِزاءَ حقّك إنّ الحقّ عُرْيانُ
- والمِهْرَجانُ زمانٌ بالسّعودِ وبالننُجحِ القريب إليك الدّهرَ عجلانُ
- مضى الهجيرُ به عنّا لطيّتِهِفالطَّلُّ مُستَبْرَدٌ والجوُّ رَيّانُ
- فَاِنعَمْ به وخذِ اللّذّاتِ من يدهفإِنّما هو للّذّاتِ إبّانُ
- ودمْ لنا لنعيمٍ ما لغايتهوقتٌ ولا لمزيدٍ منه نقصانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.