قصيدة
زارك زوار الحلم
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها م · 67 بيتاً
- زارك زَوَّارُ الحُلُممسلماً بذي سَلَمْ
- في ليلةٍ ظلماؤهاحالكةٌ من الظُّلَمْ
- كأنّها إِثْمِدَةٌأوْ صَلْدَةٌ من الفَحَمْ
- جاء وسادي عائداًفلم أبِنْ من السَّقَمْ
- والرّكبُ في ظلِّ نَقىًلو زَعزعوه لاِنهدمْ
- كأنّما مَرُّ الصَّبارَقَّشَ فيه بقلَمْ
- في فِتْيَةٍ جابوا الدُّجىإلى الضُّحى جَوْبَ الأُدُمْ
- عارين من كلِّ قَذىًكاسين من صَفْوِ الشِّيَمْ
- توسّدوا أذْرُعَهممن الكَلالِ والسَّأَمْ
- وَاِفتَرشوا من الكَرىعلى الثَّرى تلك اللِّمَمْ
- من سَبْسَبٍ خافي الصُّوىلا إِرَمٌ ولا عَلَمْ
- مَن عاذِرِي وأَين لِيمن عاذرٍ فيما يَلُمْ
- يُؤْلمني جزاءُ ماداويتُه من الأَلَمْ
- وإنْ غفرتُ جُرمَهُأعاد ما كان جَرَمْ
- يَبْغِي سقاطي وَالّذييريده أعيَا الأُمَمْ
- ويرتجي أنِّيَ في النناسِ كما كان زَعَمْ
- متى أُرِدْ شيئاً أبىأوْ قلتُ لا قال نَعَمْ
- عن الفتى سَلْ فعلَهُودَعْ أُصولاً وجِذَمْ
- ما ينفع المرءَ بلانَحيزةٍ خالٌ وعَمْ
- ومِن يَدَيْ كلِّ اِمرئٍيصيبُهُ حَمْدٌ وذَمْ
- لا خيرَ في مبتذَلٍيصغُر في يومِ العِظَمْ
- هان فلا قَدْرٌ لهمثلُ لفيظٍ من عَجَمْ
- يُغضِبُهُ إنْ لِيمَ فيسيّئَةٍ ولم أُلَمْ
- وإنّني رِمْتُ عن الفحشاءِ وهْوَ لم يَرِمْ
- عدِّ عن القومِ لهمْمَنٌّ ولم يُسْدُوا نِعَمْ
- ضلّوا عن الخيرِ كماضلَّ شَرودٌ عن لُقَمْ
- وعن مكانٍ لم يُقِمْغيرُك فيه لا تُقِمْ
- إنّ لفخر الملك عِنْدي نِعَماً فُقْنَ النِّعَمْ
- جِئْنَ غِزاراً حُفَّلاًيفْضَحْنَ في السَّحِّ الدِّيَمْ
- ما سرّني وكنّ لِيبأنّ لي حُمْرَ النَّعَمْ
- أَنت الّذي أولَيْتَنِيمن العُلا ما لم أرُمْ
- وكنتُ عنها غافلاًوقاعداً لو لم تُقِمْ
- فَالآن يمشي قدميبحيثُ لم تمشِ قَدَمْ
- والآن أُثني مُعلناًبكلِّ غرّاءِ البُهَمْ
- يَسمَعُها مَن بينهوبينها كلُّ صَمَمْ
- من ذا يُعالينِي وقدْساندني الصّخرُ الأصَمْ
- سَقْياً لفخر الملكِ مِنْمُغتفرٍ ومنتقمْ
- ومَن أطاعتْ أمرَهعُرْبُ الفيافي والعَجَمْ
- كم ذا على أرْجائِهِزَمَّ أُنوفاً وخَزَمْ
- وكم على رِفْقٍ بهقوَّضَ بيتاً وهَدَمْ
- وَهوَ كَما شاء لهذاك النِّجارُ والكَرَمْ
- قد قلتُ للقومِ وقدغُرّوا بطولِ ما كَظَمْ
- حِذارِ من خافي السُّرىأسرى بجُنْحٍ من ظُلَمْ
- كالصّلِّ إذْ همَّ مَضىواللّيث إنْ ضَمَّ عَذَمْ
- والبحرِ إنْ زاد طَمىوالغيث إنْ جاد سَجَمْ
- وموقفٍ ضَنْكِ الخُطاملآنَ من لَحْمٍ ودَمْ
- يُذَمّ مَن عفّ كمايُحمدُ فيه مَن ظَلَمْ
- كأنّما القومُ بهمن قَلَقٍ على ضَرَمْ
- حَضَرْتَهُ بهمّةٍأَوْفَتْ على كلّ الهِمَمْ
- وأنتَ طَلْقٌ باسمٌفي لاتَ حينَ مُبتَسَمْ
- تُشبِعُ فيه بالقّنامَن زاره مِنَ الرَّخَمْ
- إنَّيَ عَضْبٌ باتِرٌفاِستلّني في كلِّ هَمْ
- والسِّرُّ عندي راهنٌأَكتُمهُ عمّنْ كَتَمْ
- وإنْ ألمَّ حادثٌفإنّنِي لِما أَلَمْ
- سِيّانِ عندي في هوىًترومُهُ بُرٌّ وَيَمْ
- وأيُّ خطبٍ مُعضِلٍضرّم ناراً فاِضطرمْ
- وَاِنقَبضتْ عنه الخُطاواقفةً لمّا اِدْلَهَمْ
- فَاِجعَلْ عِياني دونَهُلسدِّ ما منه اِنثَلَمْ
- فإِنّني من بينهمْفرّاجُ هاتيك الغُمَمْ
- ولا تعُجْ في خُطّةٍعن ناصحٍ بمتَّهَمْ
- وَاِجدَعْ أُنوفاً رَغَمَتْمن كلّ ذي أنفٍ رَغَمْ
- ودُمْ على شكر الذيخوَّلك اللهُ يَدُمْ
- والمِهْرَجانُ مُخبرٌأنّ لك العُمرَ الأَتَمْ
- تبقى لأمثالٍ لهفي نِعَمٍ لا تنثَلِمْ
- لا بُدِّلَ العِزُّ الّذيأُولِيتَه ولا اِنصَرَمْ
- وبابُك المعمورُ لاعُطِّلَ من وَفْدِ الخَدَمْ
- وعشتَ ما شئتَ لنالا عَدَمٌ ولا هَرَمْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.