قصيدة
يا دار دار الصوم القوم
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- يا دارُ دارَ الصُّوّمِ القُوّمِكيف خلا أُفقُكِ من أَنجُمِ
- عَهدي بها يرتع سكّانُهافي ظلِّ عيشٍ بينها أَنعَمِ
- لم يُصبحوا فيها لوم يغبُقواإلّا بِكَأسَي خَمْرَةِ الأنْعَمِ
- بَكيتُها مِن أَدمُعٍ لو أَبَتْبكيتُها واقعةً من دمِ
- وعُجتُ فيها راثياً أهلَهاسَواهِمَ الأوصالِ والمَلْطَمِ
- نَحَلنَ حتّى حالهنّ السُّرىبعضَ بقايا شَطَنٍ مُبْرَمِ
- لم يدعِ الإسآدُ هاماتِهاإلّا سَقيطاتٍ على المَنْسِمِ
- يا صاحبي يومَ أَزالَ الجَوىلحمي بِخدَّيَّ عن الأعظُمِ
- داويتَ ما أَنت به عالمٌودائِيَ المعضلُ لم تعلمِ
- ولستُ فيما أَنَا صبٌّ بهمَنْ قَرَن السّالِيَ بالمُغرَمِ
- وَجْدِي بغير الظّعنِ سيّارةًمن مَخْرِمٍ ناءٍ إلى مَخْرِمِ
- ولا بلفّاءَ هضيمِ الحشاولا بذاتِ الجِيد والمِعْصَمِ
- فَاِسمَعْ زفيري عند ذكر الأُلىبالطَّفَّ بين الذّئبِ والقَشْعَمِ
- طَرْحى فإمّا مُقعَصٌ بالقَناأَو سائلُ النّفسِ على مِخْذَمِ
- نَثْرٌ كدُرٍّ بَدَدٍ مُهْمَلٌلغفلةِ السِّلكِ فلم يُنْظَمِ
- كأنّما الغَبراءُ مَرْمِيَّةٌمِن قِبَلِ الخضراءِ بالأنجمِ
- دُعُوا فجاؤوا كرَاماً منهمُكم غرّ قوماً قَسَمُ المُقسِمِ
- حتّى رأوْها أخْرَياتِ الدُّجىطوالعاً من رَهَجٍ أقْتَمِ
- كأنّهمْ بالصُّمِّ مطرورةٌلمنجد الأرض على مُتهِمِ
- وفوقها كلُّ مَغيظِ الحَشامُكتَحِلِ الطَّرْف بلون الدَّمِ
- كأنّه من حَنَقٍ أجْدَلٌأرشده الحِرْصُ إلى مَطْعَمِ
- فَاِستَقبلوا الطّعنَ إلى فِتْيَةٍخُوّاضِ بحرِ الحَذَرِ المُفْعَمِ
- من كلّ نهّاضٍ بثِقْلِ الأذىموكَّلِ الكاهلِ بالمُعظَمِ
- ماضٍ لِما أمَّ فلو جاد في الهيجاءِ بالحَوْباءِ لم يندَمِ
- وكالفٍ بالحربِ لو أنّهأُطعِمَ يومَ السِّلمِ لم يطعمِ
- مثلَّمِ السّيفِ ومن دونِهِعِرْضٌ صحيحُ الحدِّ لم يُثْلَمِ
- فلم يزالوا يُكرعون الظُّبابين تراقي الفارسِ المُعْلَمِ
- فمُثخَنٌ يحملُ شَهّاقةًتَحكي لِراءٍ فُغْرَةَ الأعْلَمِ
- كأنّما الوَرْسُ بها سائلٌأو أُنبتَتْ من قُضُبِ العَنْدَمِ
- ومُستَزلٌّ بالقنا عن قَراعَبْلِ الشّوى أو عن مَطا أدْهَمِ
- لو لم يكيدوهمْ بها كيدَةًلاِنقَلبوا بالخِزْي والمَرْغَمِ
- فَاِقتُضِبَتْ بالبِيضِ أرْواحُهمْفي ظلّ ذاك العارضِ الأسْحَمِ
- مصيبةٌ سِيقتْ إلى أحمدٍورَهْطِهِ في الملأ الأعظمِ
- رُزْءٌ ولا كالرُّزْءِ من قبلِهِومؤلمٌ ناهيك من مؤلِمِ
- ورميةٌ أصْمتْ ولكنّهامُصمِيةٌ من ساعدٍ أجْذَمِ
- قلْ لبني حربٍ ومَنْ جمّعوامن جائرٍ عن رُشدِهِ أوْ عمِ
- وكلِّ عانٍ في إسارِ الهوىيُحسب يَقظانَ من النُوَّمِ
- لا تحسبوها حُلْوةً إنّهاأَمَرُّ في الحلقِ من العَلْقَمِ
- صرَّعَهمْ أنّهمُ أقدمواكم فُدِيَ المُحْجِمُ بالمُقدِمِ
- هَل فيكمُ إلّا أَخو سَوْءَةٍمُجَرَّحُ الجِلْدِ من اللُّوَّمِ
- إنْ خاف فقراً لم يجُدْ بالنّدىأو هاب وَشْكَ الموتِ لم يُقْدِمِ
- يا آلَ ياسينَ ومَنْ حُبُّهمْمَنْهَجُ ذاك السَّنَنِ الأقومِ
- مهابطُ الأملاكِ أبياتُهمومُستَقَرُّ المُنْزَلِ المُحكَمِ
- فأنتُمُ حُجّةُ ربّ الورىعلى فصيحِ النّطقِ أو أَعجمِ
- وأين إلّا فيكُمُ قُرْبَةٌإلى الإلهِ الخالقِ المُنعمِ
- واللَّه لا أخليتُ من ذكركمْنَظْمِي ونثري ومَرامِي فمي
- كلّا وَلا أغْبَبْتُ أعداءَكُمْمن كَلِمي طَوْراً ومن أسهُمي
- ولا رُئِي يومَ مصابٍ لكمْمُنكشِفاً في مشهدٍ مَبْسَمِي
- فإنْ أَغِبْ عن نصركمْ برهةًبِمُرهفاتٍ لم أَغبْ بالفمِ
- صلَّى عليكمْ ربُّكمْ واِرتَوَتْقبوركمْ من مُسبِلٍ مُثْجِمِ
- مُقَعْقَعٍ تُخجِلُ أَصواتُهُأصواتَ ليثِ الغابةِ المُرْزِمِ
- وَكيفَ أَستَسقِي لَكمْ رحمةًوأَنتمُ الرّحمةُ للمجرمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.