قصيدة
عليك أمير المؤمنين سلامي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- عليك أَميرَ المؤمنين سلاميوفي يدك الطُّولى زِمامُ غرامي
- وأَنتَ الّذي لمّا بلغتُ ديارَهبلغتُ المُنى عفواً ونلتُ مَرامي
- ولم يك لي إِلّا عليك توكُّلِيوَلا كانَ إِلّا في ذُراك مقامي
- وحبُّك ثاوٍ في سوادِ جوانحيوأَنت صباحي في سوادِ ظلامي
- ولمّا وردتُ العِدَّ في عزّك الّذيبه الشَّرفُ الأقصى بلَلْتُ أُوامي
- ولستُ أُبالي من لِمامِ عظيمةٍأَمامي بها دون الأنامِ إمامي
- وما لي اِلتِفاتٌ بعد أنْ كنتَ جُنَّتِيإلى مَنْ رماني عامداً بسهامِ
- وَما شقّت الأوطار إِلّا بلغتُهابكلِّ صهيلٍ تارةً وبُغامِ
- ومحتقرين للدّؤوبِ كأنّهمْسِراعاً إلى القِيعانِ فوق نَعامِ
- إِذا اِلتَفّ مِنهمْ واحدٌ بقبيلةٍفَقَد لَفّ نبعٌ منهمُ بثمامِ
- وإِنْ قُذِفوا في حَوْمةٍ فكأنّماقذفتَ يَبيساً من غَضاً بضرَامِ
- كأنّهمُ لم يعرفوا الموتَ جُرأةًعليه ولا وارَوْا فتىً برِجامِ
- فَقُلْ للّذي يَبغي مساماةِ هاشمٍوقد فَضَلوا في الفخر كلَّ مُسامِ
- وفيهمْ شعارُ الدّين يجري ومنهمُكما شاهد الأقوامُ كلُّ هُمامِ
- وقد ملكوا الأرضَ العريضةَ كلَّهاوقادروا عرانين الورى بخطامِ
- عدلتَ بحصباء الثّرى أنجُمَ العُلاوسوّيتَ ظُلْماً جُثَّماً بقيامِ
- فأين ضياءٌ ساطعٌ من ظلامِهِوأين سماءٌ من حضيض رَغامِ
- فللّه أيّامٌ مضين وأنتُمُتخوضون فيها الخيلَ لُجَّ قَتامِ
- وللخيلِ إمّا بالجسومِ طريحةًعِثارٌ وإمّا بالصّعيدِ بهامِ
- وما إنْ ترى في ذلك الحين آمراًمطاعاً سوى رمِحٍ وحدِّ حُسامِ
- ولمّا أردتمْ فصلَ ما كان مُلبِساًضربتمْ لُهاماً في الورى بلُهامِ
- وما زلتُمُ حتى أخذتمْ تراثَكموأنتمْ كرامٌ من أكفّ لئامِ
- وَطارَ الّذي لا خيرَ فيه كأنّهعقيبَ اِنبلاجِ الصّبح طيفُ مَنامِ
- وحقُّكُمُ في النّاس ما كان خافياًولكنْ تغابٍ دونه وتَعامِ
- وفُزتُم به من غير أنْ تتدنّسوابعارٍ وأنْ تُقْذَوْا عليه بذامِ
- فللّه ما قاسيتُمُ من شديدةٍوداويتُمُ في اللَّه أيّ سَقامِ
- وعرّضتُمُ أجلادكمْ في حفيظةٍلكلِّ كُلومٍ صَعْبةٍ وكَلامِ
- وحُمِّلْتُمُ الأعباءَ وهي ثقيلةٌوكم من ثقيلٍ فوق ثِقْلِ سِلامِ
- وإنْ كنتُمُ عُرِّيتُمُ من مقامكمْزماناً فكم صُدَّ الضُّحى بظلامِ
- فَواديكمُ والحمدُ للّه مُفْهقٌمن العزّ فينا والبحورُ طوامِ
- وأنتمْ كما شئتُمْ وشاء وليُّكمْودمعُ الّذي يُشجى بذلك هامِ
- وبالقائمِ الماضي الشّبا قامتِ العُلاوهبّتْ عيونٌ بعد طول مَنامِ
- ولولاه كنّا مثلَ نَهْبٍ مقسَّمٍوَلَيسَ لَنا في ذي الأذيّة حامِ
- هَنيئاً بِهَذا العيد يا خيرَ مفطرٍكما كنتَ عصرَ اليومِ خيرَ صيامِ
- فإنْ تركوا مآكلاً ومشارباًفإنّك ترّاكٌ لكلّ حَرامِ
- وإنْ جانبوا بعضَ الأثامِ تورُّعاًفَأنتَ الّذي جانبتَ كلَّ أَثامِ
- وَإِنْ خَشَع الأقوامُ يوماً لربّهمفأين خشوعٌ من خشوع شَمامِ
- فلا زلتَ طلّاعاً لكلِّ ثنيَّةٍمن العمرِ سبّاقاً لكلّ حِمامِ
- وإن لم يدمْ شيءٌ فمُتّعتَ بالّذيبه أنتَ مشغوفٌ بكلّ دوامِ
- وبُلّغتَ من ذُخرِ النُّبُوّةِ كلّماتُرامِي وعنه بالنّضالِ تُحامي
- فبشّرْ بوالي العهدِ قومَك عاجلاًفَلا طَرْفَ إلّا نَحو ذلك سامِ
- وَلا اِجتازَ ثَلْمٌ لم تَرِدْهُ بريبةٍولا مرّ نقصٌ محتوٍ بتمامِ
- وَلا اِعتلَّ شيءٌ كان فيك مُصحَّحاًولا اِنحلَّ منكَ الدَّهرَ سلكُ نظامِ
- وإنْ أجدبتْ أجراعُ قومٍ فلا يزلْجنابُك ممطوراً بكلّ غَمامِ
- فَلا تَحفِلَن إلّا بما أنا قائلٌولا تسعمنْ في المدحِ غير كلامي
- ونُصحُكمُ فرضٌ فدونك قولةًحططتُ لها حتّى أقولَ لِثامي
- لَقَد ظَفِرت أيّامُكُم بِمُحمَّدٍبماضٍ حديدِ الغَرْب غيرِ كَهامِ
- فخدمتُهُ أغنتكُمُ وهو واحدٌوكم واحدٍ أغنى غَناءَ أنامِ
- فضمّا عَليه باليدين فإنّهمَلِيٌّ كَما نهوى بكلِّ مَرامِ
- وَليسَ سعودُ المرء إلّا رضاكُمُوإنْ لم يَطُفْ منكمْ برَبْعِ مَلامِ
- خدمتُكمُ والرَّأسُ منّيَ فاحمٌوها الرّأسُ مُبَيضُّ الذُّرا كثَغامِ
- وَلَم تَظفروا منّي بِهَفوةِ عامدٍتطأطئُ رأسي أو تجرّ مَلامي
- فمَغْنىً جفوتمْ لا وطأتُ تُرابهولا ضُربتْ يوماً عليه خيامي
- وما لِيَ تعريجٌ بغير شعابكمْووادٍ حللتمْ فيه دارُ مقامي
- وعنكمْ ضرابي او طعانِيَ في العِداوفيكمْ جِدالي كلُّه وخصامي
- فلا زلتُ موقوفَ الغرامِ عليكمُإلى أنْ أَزورَ تربتي بحِمامي
- وعَقْرُكمُ لا كان منه ترحُّلِيودرُّكُمُ لا كان منه فطامي
- وإنِّيَ منكمْ وُصْلَةً وولادَةًوفي حبّكمْ لا زلت عنه مسامي
- وسِيطَ بلحمي وُدُّكمْ ثمّ رُوِّيَتْعظامِيَ منه وهي غيرُ عظامي
- وذكرُكُمُ زادي وقوتِيَ في الورىومثلُ شرابي طعمُهُ وطعامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.