قصيدة
قد مضى شهر الصيام
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- قد مضى شهرُ الصّيامِعارياً من كلّ ذامِ
- صُمْتَ عن كلّ قبيحٍوأثامٍ وحرامِ
- لا كقومٍ عن شرابٍصومُهمْ أو عن طعامِ
- وأتى العيدُ بشيراًبالتحيّاتِ الجِسامِ
- وبظلٍّ لك ممدودٍ على هذي الأنامِ
- ونُزوحٍ عن حذارٍوبلوغٍ لمرامِ
- وقرارٍ وسرورٍوثباتٍ ودوامِ
- يدع الأعداءَ ما بين قعودٍ وقيامِ
- كم مقامٍ لك فيهللورى خيرُ مقامٍ
- حيث ليس الأمر إلّاللقنا أو للحسامِ
- ومواضٍ تملأ البِيد خليّاتٍ بهامِ
- ما يُغادِرْنَ وقد دَحْرجن بيضاتِ النّعامِ
- لك وجهٌ في الوغى يُشرق ما بين القَتامِ
- مثلما أشرق صبحٌبين أثناء الظّلامِ
- كم أيادٍ لك في النّاسِ كأطواق الحَمامِ
- وعطاءٍ يُخجلُ الدَّرراتِ من ماء الغَمامِ
- وسُرىً في ظُلَمِ اللّيلِ إلى فعل الكِرامِ
- لم تزلْ تعدِلُ عن دارِ مَعابٍ ومَلامِ
- غيرَ راضٍ من ظهور العيسِ إلّا بالسَّنامِ
- فاِفخَرِ اليومَ بأنْ ليس مُناوٍ ومُسامِ
- ما توازى أبداً بالننَبْعِ عِيدانُ الثُّمامِ
- لا ولا الماضي من الأسْيافِ بالسّيفِ الكَهامِ
- قل لقومٍ غرّه منه تَغاضٍ وتحامِ
- واِزورارٌ عن مُكافاةٍ لجانٍ ذي اِجترامِ
- ليس إطراقُ أُسودِ الغابِ إطراقَ النّيامِ
- إنّما يخشى الّذي يعجل عن طيشِ السِّهامِ
- قد رأوا عاقبةَ الإبْقاء عاماً بعد عامِ
- وإذا ما قيس فضلٌبانَ هَضْبٌ من شَمامِ
- وجيوشُ الحكم كم أغْنين عن جيشٍ لُهامِ
- لم تزلْ كفاّك فينابين عفوٍ واِنتقامِ
- وَاِصطِناعٍ لكِرامٍوَاِمتناعٍ من مَضامِ
- وَبلوغٍ في الأعاديللأماني واِحتكامِ
- وَاِجتِذابٍ من أُنوف الخَلْقِ صَغْراً بالزّمامِ
- لا قَضى اللَّهُ لما أعْطاك إلّا بالتّمامِ
- وثنى عنه سريعاًكلَّ خَرْمٍ واِنثلامِ
- وَاِختلالٍ واِنحلالٍوَاِنقطاعٍ وَاِنصرامِ
- فَاِستَمعْها كلماتٍصادراتٍ عن غرامِ
- وصريحٍ من ولاءٍوصفاءٍ كالمُدامِ
- ناقعاتٍ إن حساهُننَ الفتى كلَّ أُوامِ
- ما جرى إلّا ولائيلك ما بين عظامي
- وله منك رَضاعٌدام من غير اِنفطامِ
- وإذا ناجاك مدحٌفاِطّرحْ عنّي كلامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.