قصيدة
بلغت المنى في جميع المرام
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- بلغتَ المُنى في جَميعِ المَرامِوَبُقّيتَ كَهفاً لِهَذي الأنامِ
- وَحوشيتَ مِن عَثراتِ الزمانِوَبوعدتَ عَن طُرُقاتِ الحمامِ
- وَلا زِلت في كل مطلوبةٍمِنَ العزّ فَوق الذرا والسنامِ
- وَهنّيتَ بِالعيدِ عيد السعودِوَكيد الحسودِ ورغم المسامي
- فَقَد جاءَ يُخبِرنا فيك بالبقاءِ وَما ترتجي مِن دوامِ
- وَإنّ الّذي بكَ من نعمةٍتعلّ وتَنهلُ درَّ التّمامِ
- وإِنَّكَ تنفذُ في كلِّ ماتُشيرُ إِليه نفوذَ السّهامِ
- ولمّا فَضلت جميع الملوكدَعَوناك فينا همام الهمامِ
- وَما ضلّ عَن مأثُراتٍ أَقمتعَلى الناسِ في النّاس غير النيامِ
- وَكَم لَكَ مِن زَورةٍ في العدووِ والحرب مشبوبة كالضرام
- ومن وقفةٍ في مضيق القراعِ وَالجيشُ مشتعلٌ بِاِنهِزامِ
- تُديرُ كُؤوسَ المَنايا كَماتُديرُ السُّقاةُ كؤوسَ المدامِ
- وَوجهُكَ في ظُلُماتِ القَتامِكَبدرٍ يُضيء سَواد الظلامِ
- وَأَنتَ عَلى ظَهرِ عالي التليلِ عَبلِ القوائمِ وافي الحزامِ
- كَأنّك مِنهُ عَلى يذبلٍوَإِلّا عَلى هَضبةٍ مِن شمامِ
- يُخوّضهُ مُمتَطيهِ البحورَوَيُعثِرهُ مِن كماةٍ بهامِ
- فَيا اِبنَ القلالِ قلالِ الجبالِعلاءً ويا اِبنَ البحورِ الطوامي
- وَقَومٍ مَضوا لَم يَقولوا الخناوَلَم يَسمَعوا كَلِمات الملامِ
- نَقيّينَ مِن كلّ ما شانهمْبَريئين من كلِّ عارٍ وذامِ
- وليِدُهُمُ في حِجىً كالكهولِوواحِدُهمْ مثلُ جيشٍ لُهامِ
- يُرَوْن نِحافاً وأيديهمُمُحكَّمَةٌ في الأمورِ الجِسامِ
- كرامٌ ولكنّهم بَذلةٌلأموالهم برّحوا بالكِرامِ
- أُحِبُّك حبَّ النّفوسِ الحياةِوَحبّ الشِّفاءِ خلالَ السَّقامِ
- وما إنْ أُبالِي إذا كنتَ مِنْورائي إذا جاءني من أمامي
- وكنتُ نفوراً شديد الإباءِفَقادتْ بَنانُك منّي زمامي
- وإنِّيَ ذاك الّذي ترتضيهِوَجرّبتَه في الأمور العِظامِ
- كأنّي سِنانُك يومَ الطّعانِوماضي لسانِك يومَ الخِصامِ
- وإنْ كنتَ منتقماً مرّةًبكفّي أرَيْتُك كيف اِنتقامي
- وإمّا ضربتَ بحدّي الرؤوسضربتَ بغير البَليدِ الكَهامِ
- وإنّ لسانِيَ في الذَّبَّ عنك يجري متى شئتَ مجرى حسامي
- فَخُذها فَكَمْ كَلِمٍ قد قَصُرْنَ أغنيننا عن طويلِ الكلامِ
- كأنّ نَشاها نَشا روضةٍوَإِلّا فَرائحةٌ من مُدامِ
- لَها رَتَكٌ في جميعِ البلادِكما أرْتَكَتْ جائلاتُ النّعامِ
- فلا تستمعْ إنْ سَمعتَ القريضَسِوى ما أنظّمهُ من كلامي
- سَلامٌ وَلا زلتَ ملآنَ مِنْتحيّتنا أبداً والسَّلامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.