قصيدة
يوم الحمى ما أنت من همي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- يَومَ الحِمى ما أَنتَ مِن همّيفارَقتُ فيكَ الرّوحَ مِن جسمي
- حثّوا لفُرقتك الجمالَ وماحثّوا النّوى إلّا عَلى رغمي
- قالوا شكوتَ الحبّ في كَلِمٍمَنظومةٍ مِن غَيرِ ما كلمِ
- يا لَيتَ زعمَهُمُ وَما صَدَقواكانَ المصدَّقَ فيَّ لا زَعمي
- يا ربّةَ الخدرِ الّتي اِعتَمَدتقَتلي فَأَخرَجها إلى سقمي
- لَو كانَ لي مُعدٍ عَليك لماأَقدمتِ آمنةً على ظلمي
- وَغريرةٍ في عَصرِ شرَّتهايَنمي الغرامُ بِها كما ينمي
- مَطَلَت وَقد جدّت فليسَ لَهاإِن لُمتَها عُذرٌ منَ العدمِ
- فَمَتى شكوتُ الوجدَ أَعطفهاقامَت تُعاقبني بلا جرمِ
- لَو كانَ لِلواشينَ مقدرةٌما سوّغوك زيارَة الحلمِ
- زُرتِ الأُلى باتوا بكاظمةٍمُتَملمِلين جوىً على الرضمِ
- طَرحوا الخدودَ عَلى سواعدهموَاللّيلُ في أَثوابِهِ السُّحمِ
- وَلَقد طَرقتِ وَما طروقُكِ فيعِلمٍ لِقائِفِهِم ولا رجمِ
- يَهوى رجالٌ لا حلومَ لَهُمأنّي خرجتُ لَهُم على الحلمِ
- وَيُريد منّي أَن أُساجِلَهُمن لا خطور له على وهمي
- يرمونني ويودّ جاهلهمأنّي كَما يَرمونني أرمي
- هَيهاتَ ما إن قلّ عَن مِدَحيإلّا اِمرؤٌ قد قلّ عن ذمّي
- دقّوا كَما دقّ المحالُ ومالا طائلٌ فيه عن الفهمِ
- لَو كنتُمُ لا كنتمُ أبداًأُسداً لَما أَطعمتكُم لَحمي
- ما بالُكم تَدمى أَظافرُكمفي بَحثِكم عنّي ولا تُدمي
- وَكمِ الخصامُ وما يعدُّكمُأحدٌ مِنَ الأقوامِ من خصمي
- إنّ الهوى وَالرّأيَ ما اِجتَمعاالرّأي يُبصِرُ وَالهَوى يُعمي
- إِن كُنتَ يا ذا الودّ تُنكِرُ ماقَنَصَتهُ عَينُك فيّ مِن همِّ
- فَأدِر كُؤوسَكَ وَهيَ مترعةٌصرفاً بِغيرِ سُلافةِ الكرمِ
- لا تُعطِنيها ثمّ تُغرِمنيشَيئاً أضنُّ بِهِ عن الغرمِ
- بلّغ هَداك اللَّه مألُكةًملكَ الملوكِ العُربِ والعجمِ
- مِن ناطقٍ بِثناءِ منّتهِوَعَطائِهِ المترادِفِ الجمِّ
- أَنتَ الّذي أَوليتني نعماًلَم يحصها نَثري ولا نظمي
- وَرَفَعتني عَن أَن تسمِّيَنيفَدَعَوتني شَرفاً بغيرِ اِسمي
- يا اِبنَ الَّذين تَبوؤوا قللاًفي المَكرُماتِ مَنيعة الهدمِ
- حلّوا اليَفاعَ فَما علَوا شرفاًحتّى عَلَوا شَرفاً على النجمِ
- لا جارُهم يخشى البياتَ ولامَن عاقدوه يخاف من هضمِ
- أَعيَوا عَلى بُهَمِ الرّجالِ ردىًولدى ندىً أعيوا على الذمِّ
- بِأَناملٍ تَندى إِذا اِعتصرتومعاطسٍ وموارنٍ شمِّ
- مِن كلّ غرثان الجنانِ من الششَنعاءِ ملآنٍ من الحزمِ
- قَومٌ يشنّونَ الغوارَ علىأَرضِ العدوِّ بِقرَّحٍ بهمِ
- لا ينذرونَهُمُ وَإِن بعدواوَطَناً بِغيرِ قَعاقِعِ اللّجمِ
- وَبِأذرُعٍ تَنهلُّ حامِلَةًإمّا لِبيضٍ أو قناً صمِّ
- ساعِد جُدودَك وهيَ كافلةٌفي النُّجحِ وَالتصمِيمِ والعزمِ
- كاللّيثِ يَستَدني فَريسَتهُفَيسانِدُ التَظفيرَ بِالعذمِ
- وَخذِ الّذي أَسأَرت من طرفٍمتنظّراً لِندائك الحتمِ
- وَاِضمُم أَقاصيها فَلَيسَ لِمانَشَرَ الرِّجال قواهُ كالضَّمِّ
- وَاِختَر لِنَفسكَ مَن عَجَمتَ فَماحُمِلَ القنا إلَّا على العجمِ
- لا تحقرنَّ صَغيرةً عَرَضَتفَالسمُّ حَشوُ أَصاغرِ الرقمِ
- فَدقيقُهنَّ جَليلهنَّ غداًوَمنَ الأفيل مَنابتُ القرمِ
- لَولا مكيداتُ الرّجالِ لمازلّت صُخور النيق بالعصمِ
- وَلَكانَ ما في اليمِّ مِن عَجبٍنالَتهُ أَيدي الناسِ في اليمِّ
- والأسدُ لَولا خَوفُ بَطشَتِهاوَنَفاذُها سُوِّين بالبهمِ
- فَاِسلَم لَنا ملكَ المُلوكِ وَإِنفُقدَ الورى حرباً وفي سلمِ
- فَاِسعَد بِيَومِ المهرجانِ وَنلما شِئتَ مِن نفلٍ ومن غنمِ
- تَبقى بَقاءَ الطالِعات دُجىًمِن غَيرِ مَنقصةٍ ولا ثلمِ
- في عزِّ مملكةٍ ممنّعةٍيَشوي مَراميها ولا يصمي
- وَأَصِخ وُقيتَ بِنا لقافيةٍتَبقى بقاءَ صُخورها الصمِّ
- صَدقت مَعانيها فليس لِمَننَظَم الكَلامَ بِها سوى النظمِ
- مَحجوبةٍ عمّن سِواك كَماحَجَب الغباءُ الفهمَ عن فدمِ
- لا عَيبَ فيها غيرُ واحدةٍوَالبدرُ يَنقصُ لَيلةَ التَّمِّ
- إِنّي اِستَنَبتُ سوايَ يُنشدهاوَأَنا الجديرُ بِذلك القسمِ
- وَإِذا حُرِمتُ وُصولَها بيَديأَنفذتُ نُسخَتها عَلى رَسمي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.