قصيدة
صارمت بعدك أشجاني فلا تلم
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- صارَمتُ بعدكَ أَشجاني فَلا تَلُمِوَبِعتُ وعرَ الهَوى بِالمنهجِ الأممِ
- لا تَحسَبنّي أَضفت الحبّ في كَبديإلّا وَللحزمِ منّي أَكبر الهممِ
- ما غادَرَت شَرفَ العلياء في وَطريبقيّةٌ للتصابي باِبنةِ الحلمِ
- جَنيتَ منّي ثماراً لَستَ مُنبِتَهاتاللَّه ما أَينعت إلّا عَلى ديمِ
- سقياً لمن لم يمشّ الرّأيُ مُهجتهُفي فائتٍ بينَ طرقِ العذرِ والندمِ
- إِذا اِمرؤٌ أَخلَفت أنواءُ خلّتهِسَقاك مِن ودّه بِالوابلِ العرمِ
- يا ربّ نافِر ودٍّ بتُّ أُونِسهُوَأنتضي قَلبهُ من خلّةِ السّقمِ
- ما زِلت أُغري بهِ حِلمي وَأمنحهُعَزمي وَأَقري هَواهُ الصفوَ من هممي
- حتّى فككتُ ذِمامَ المَجدِ مِن عُنُقيفيهِ وَبرّأَني مِن عهدةِ الكرمِ
- ما لي وَللدّهرِ يُصديني لأنقَعَ مِنحِياضهِ دونَ ما ينويهِ شربُ دَمي
- شَرَقتُ منك بِكأسِ الضّيمِ إِن وقعتنَجواك مِن أُذني إلّا عَلى صممِ
- سَلني عن الزّمن المَعسولِ منهلهُفربَّ قولٍ جَلا عن ناظر الفهمِ
- رَكبتُ منهُ جموحاً لا تكفكفهُعَن بعدِ غايَته مَذروبةُ اللُّجُمِ
- وَسرّني بِمعانٍ لَم تَرِث بيَديفَما حَصلتُ بِها إلّا عَلى الوكمِ
- قَد كانَ يَطغى عليَّ الدّهر من خلقٍفَاِنظُر إِليهِ وقَد أَرضعته شِيَمي
- حَسبي منَ العيشِ ما لا تَستَكينُ لَهنَفسي ولا أَتقاضاهُ على قَدمي
- فَلو تَكون العَطايا وفقَ مُنيتهاجَرت ينابيعُ وفرِ الجاشعِ القرمِ
- وَما أُبالي إِذا ما كنتُ مجتهداًألّا أَفوزَ بِما أَهوى من القسمِ
- للَّه نَفسي تَقاضى إربةً عجباًمِنها تبسّم ثغرُ الشيبِ في اللِّممِ
- وربّما أَدركَ الإنسانُ ثَروتَهُممّا يراهُ الورى أَدنى إلى العدمِ
- وَما اِنتِفاعي ببردِ الماءِ أَشربهُوَبينَ جنبيّ قلبٌ لَيس بالشبِمِ
- دَعني أقلقلُ أَحشاءَ البلادِ فَماغَضارةُ العَيشِ إلّا مِن ذرا الألمِ
- إِذا أَطارَت يَميني عُنقَ مُرهَفِهافَلا ذِمامَ على الأجسادِ للقممِ
- وَإِن عَلَت نَبعَتي أَكتافَ بادِرَتيفَقُل لِصرفِ الرّدى إِن شئتَ فَاِقتحمِ
- حَسبُ المَعالي بِأنّي نِلتُ غايَتهاوَأنّني زيرُها مِن سائرِ الأممِ
- وَكيفَ لا تُلهِبُ الأفلاكَ هاجرتيوَمِن زنادِ اِبن موسى يَعتلي ضرمي
- فرعٌ قَفا إِثر أُولاه فَأَدرَكهاكَما قَفت طلعةُ الإِصباحِ للظلمِ
- مَن كَالحُسين إِذا ما الخيلُ أَطربهاقَرعُ الفَوارسِ بِالهنديّةِ الخذمِ
- وَذوّب الصّبر في أَحشاء حاملةٍوَهجٌ منَ المَوتِ أَو مسٌّ منَ السأمِ
- يَمضي لأوّلِ عَزمٍ زارَ هاجِسَهُلا يَستَريحُ لإِحجامٍ إلى التُّهمِ
- بِكلِّ نَصلٍ عَلى الآجالِ متّهمٍلَكِنّه في المَعالي غيرُ متَّهمِ
- تَقَسُّمُ البيضِ في الهَيجاءِ عادتُهُفالدَّمُّ للتربِ وَالأشلاءُ للرخمِ
- لا يَبتَغي ذِمّةً مِن غَيرِ نَجدتهِإنّ الشّجاعَةَ فيها أَوثقُ الذممِ
- كَم مَوردٍ شَجَتِ الأَبطالَ جَرعتُهُأَشبعتَ سغبَ الظّبا فيه من البهمِ
- وَموقفٍ تستزلُّ الرِّجلَ جمرتُهُأَرشدتَ عُميَ القنا فيه إلى اللقمِ
- تَخوضُ بَحرَ الرّدى وَالمجدُ ساحِلهُبِوَجهِ مُغتفرٍ أَو فعلِ منتقمِ
- إِذ لا حُشاشةَ إلّا في فَمٍ حنقٍوَلا يدٌ للرّدى إلّا عَلى كظمِ
- لا يُحرزُ العزّ إلّا كلّ مُنصلتٍيَرمي الوغى بِجنانٍ غيرِ مُحتَشمِ
- مُجذّبِ الفكرِ في العَلياءِ مقتَسِمٍلَن يَجمع المَجد إلّا كلّ مقتسمِ
- يا مَن أمالَ لهُ الآمالَ سُؤددهُكَما تُميلُ الصّبا خرعوبةَ السلمِ
- لا تَرضَ لي بِالهوَينا لَستُ صاحِبهاالقلُّ لِلقلِّ وَالإعظامُ للعظمِ
- هَل يُنسَبُ النّاسُ عَضباً لا تحكّمُهُفي شاهِقاتِ الطّلى إلّا إِلى الهممِ
- لهان خطبُ لِيوثِ الغابِ ما رَضِيَتتأبّداً في بطونِ الغيلِ والأجمِ
- يَأبى لَكَ اللَّه إلّا مثلَ عادَتهِفي حاسِديك فَدم في شكرها تَدُمِ
- قَد أَفرغوا الكيدَ لَو أَملى القضاءُ لهموَاِستَيقَظوا غيرَ أنّ الحينَ لم ينمِ
- وَفّاهُمُ البَغيُ أَجرَ العاملينَ بِهِوَزارِعُ البغيِ يجني خوطَة النِّقمِ
- ما روّعوا مِنكَ إلّا غَيرَ مُنتهرٍوَلا رَموا منكَ إلّا غَير مُنهدمِ
- تَهنّ يَوماً سَقاك اللَّه مِن يدهِغَيثاً تروّض منهُ مَنبتُ النِّعمِ
- وَاِعقر بِذا العيد آمال العُداةِ لَنافَإنّها بالرّدى أَولى منَ النعمِ
- فَطالَما رَفَلت فينا عَساكِرهُوَأنتَ ترفلُ في مُستودعِ الحرمِ
- بِالشّعرِ مَفخرُ مَن قلّت فَضائلهُوَمفخرُ الشعرِ أَن حلّيتُهُ كلمي
- لَولاك لم أَجرِ طرفي في سَرارتهِوَلا أَدرتُ لَه للسامِعين فَمي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.