قصيدة

خلها إنها تريد الغميما

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها ا · 51 بيتاً

  1. خلِّها إنّها تريد الغميماطالما أنجد الصّحيحُ سقيما
  2. ليس ترعى حتّى تقيمَ بواد الحبّ إلّا وجيفَها والرَّسيما
  3. ليسَ إلّا نجران إنّا نرى مننا قلوباً بآلِ نجرانَ هِيما
  4. جنِّبوها التّعريسَ حتّى تروهانازلاتٍ بحضرموتٍ جُثوما
  5. يا ديارَ الأحبابِ لا أبصرَتْكِ العينُ من بعد أن حللت رسوما
  6. إنّ عيشاً لنا خلسناه من أَيْدِي الرَّزايا لديك كان نعيما
  7. أَينَ ظبيٌ عهدتُه في نواحيكِ دَخولاً حَبَّ القلوب هَجوما
  8. أقصدتني عيناه يوم تلاقينا بفسحِ الحِمى وراح سليما
  9. وَاِلتَقطنا من لفظه الدُّرَّ نثراًوَرَأيناه باِبتسامٍ نظيما
  10. وَاِعتَنقنا فكنتُ سقماً هضيماًذا نحولٍ وكان حُسناً هضيما
  11. كَيفَ أبغي نَصْفاً وقلبِيَ ولّىطائعاً للهوى عليَّ غَشوما
  12. وإذا قلتُ قد سلوتُ وخلّي الحبّ عنّي لقيتُ منه عظيما
  13. وشكوتُ الهوى وما صنع الحبُّ بقلبي فما وجدتُ رحيما
  14. ليس يجدي ودمعُ عيني نَمومٌبالهوى أنْ ترى اللّسانَ كَتوما
  15. ولقد قلتُ والجَوى يُخرس النُّطْقَ ذُهولاً وحَيْرَةً ووُجوما
  16. كيف أمسيتَ راحلاً بفؤاديعن بلادي ولم أرِمْها مقيما
  17. لستَ يا أيّها العَذولُ عن الحبب كَليماً منه وتَبَّ كليما
  18. لا تلمني فكلُّ مَن حَمَلَ الأشْجانَ يرضى بأن يكون مَلوما
  19. أيُّ شيءٍ منّي على راقدِ الطَّرْفِ خَلِيٍّ إنْ بتُّ أَرعى النُّجوما
  20. وَإِذا كنتُ بالهوى ذا اِعوجاجٍفاِهنَ دوني بأن تكون قويما
  21. لا تزدني بذا الزّمان اِختباراًفلقد كنتُ بالزّمانِ عليما
  22. أين أهلُ الصّفاءِ كنّا جميعاًثمّ ولَّوْا إلفَ الرّياح هشيما
  23. رُمتُهم بعد أن توفّاهُمُ الموْتُ فما أن أصبتُ إلّا رميما
  24. مَن عذيري مِنَ الزّمان أخي عَوْجاءَ أَعيا عليَّ أنْ يستقيما
  25. لَيسَ يُعطِي البقاءَ إلّا لِمَن يسلُبنه ذلك البقاء حميما
  26. كم أراني قصراً مشيداً فما لببثَ حتّى رأيتُه مهدوما
  27. وغنيّاً ما زال صَرْفُ اللّيالييعتريه حتّى ثناه عديما
  28. وسُعوداً جرّتْ إلينا نحوساًوسروراً جنى علينا هموما
  29. نَحنُ قومٌ إذا دُعي النّاس للفخرِ إفالاً نُدعى إليه قُروما
  30. وَإِذا ما ثَوَوْا لدى العزّ في الأطْرافِ كنّا عند الصّميم صميما
  31. ومتى عدّدوا محلَّةَ فخرٍلم تكنْ تلك زَمْزَماً وحطيما
  32. من أُناسٍ كانوا كما اِقترح المجدُ جُنوحاً عند الحِفاظِ لزوما
  33. لم يحلّوا دارَ الهَوانِ وكانوافي المعالي فوق النّجوم نجوما
  34. فهُمُ للزّمانِ أوضاحُهُ الغُررُ ولولاهُمُ لكان بَهيما
  35. وإذا اِستُلّتِ الجيادُ وأبْكَيْن جلوداً أَو اِعتَصرن حميما
  36. ورأيتَ الرّماحَ يجعلن يوم القرِّ بالطّعنِ في النّحورِ جحيما
  37. لبسوا البِيض والرّماحَ دروعاًلَم يَصونوا إلّا بهنّ الجسوما
  38. كلّ مُستبسلٍ تَراه لدى الحرب سفيهاً وفي النَّديِّ حليما
  39. لا يحبّ الحياةَ إلّا لأنْ يُغني فقيراً أو أنْ يصون حريما
  40. وتراه مكلَّماً وصفيحُ الهند يزداد بالضِّراب ثُلوما
  41. قد حفظنا ما كان جِدَّ مضاعٍودعمنا ما لم يكنْ مدعوما
  42. وَبِنا اِستنتج الرّجاءُ وقد كان رجاءُ الرّجال قبلُ عقيما
  43. وإذا هبّت الخطوبُ ولم تكفِ كَفَيْنا العظيم ثمّ العظيما
  44. سلْ بنا أيُّنا وقد وُزِن الأمْجادُ أسنى مجداً وأكرمُ خِيما
  45. وإذا شانتِ القروفُ أديماًمن أُناسٍ من ذا أصحُّ أديما
  46. ولنا عزمةٌ بها نمطر المظلومَ عدلاً ونرزق المحروما
  47. والفتى من إذا يهبّ على العافي سَموماً قومٌ يهبّ نسيما
  48. كم أُداري وقلّما نفع التّعْليلُ هَمّاً لا يبرح الحَيْزوما
  49. لم أجدْ مسعداً عليه ومن ذامسعدٌ في الورى الحُسامَ الخَذوما
  50. وإذا ما دعوتُ قوماً إلى الهببَةِ فيه لم أدعُ إلّا نَؤوما
  51. ولَخَيْرٌ مِن أنْ تعيش غبيّاًباخسَ الحَظِّ أن تموت كريما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.