قصيدة
من على هذه الديار أقاما
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 38 بيتاً
- مَنْ على هذه الدّيار أقاماأو ضفا ملبسٌ عليه وداما
- عُجْ بنا نندبُ الّذين تولَّوْاباِقتِيادِ المنونِ عاماً فعاما
- فارَقونا كَهلاً وشيخاً وهِمّاًووليداً ويافعاً وغلاما
- وشحيحاً جَعْدَ اليدين بخيلاًوجواداً مخوِّلاً مِطعاما
- سكنوا كلَّ ذُرْوَةٍ من أَشَمٍّيَحسرُ الطَّرْفَ ثمّ حلّوا الرَّغاما
- يا لَحا اللَّهُ مُهْمِلاً حسبَ الدّهرَ نَؤُومَ الجفونِ عنه فناما
- وكأنّي لمّا رأيتُ بنى الدّهر غُفولاً رأيتُ منهمْ نياما
- أيّها الموتُ كم حَطَطْتَ عَليّاًساميَ الطَّرْفِ أوْ جَبَبْتَ سَناما
- وإذا ما حدرتَ خلفاً وظنّوانَجْوةً من يديك كنت أَماما
- أَنتَ أَلحقتَ بالذكيِّ غبيّاًفي اِصطِلامٍ وبالدّنيِّ هُماما
- ولقد زارني فأَرَّق عينيحادثٌ أقعد الحِجى وأقاما
- حِدتُ عنه فزادني حَيَدي عنه لصوقاً بدائه واِلتِزاما
- وكأنّي لما حملتُ به الثِّقْلَ تحمّلتُ يَذْبُلاً وشَماما
- فخذِ اليومَ من دموعي وقد كننَ جموداً على المصابِ سجاما
- إنّ شيخَ الإسلامِ والدّين والعلْم تولّى فأزعج الإسلاما
- والّذي كان غُرّةً في دُجى الأييام أودى فأوحش الأيّاما
- كم جَلَوْتَ الشّكوكَ تعرض في نصِّوصىٍّ وكم نصرتَ إماما
- وخصومٍ لُدٍّ ملأتَهمُ بالحقّ في حومَةِ الخصامِ خصاما
- عاينوا منك مُصْمِياً ثُغرةَ النّحر وما أرسلتْ يداك سهاما
- وَشجاعاً يَفرِي المرائر ما كللَ شُجاعٍ يفري الطُّلى والهَاما
- من إذا مال جانبٌ من بناءِ الددين كانتْ له يداه دِعاما
- وإذا اِزوَرَّ جائرٌ عن هداهقاده نحوه فكان زماما
- من لفضلٍ أخرجتَ منه خبيئاًومعانٍ فضضتَ عنها ختاما
- من لسوءٍ ميّزتَ عنه جميلاًوحلالٍ خلّصتَ منه حراما
- من يُنيرُ العقولَ من بعدما كننَ هُموداً ويُنتجُ الأفهاما
- مَن يُعير الصّديقَ رأياً إذا ماسلّه في الخطوب كان حساما
- فاِمضِ صِفْراً من العيوبِ فكم بان رجالٌ أثْرَوْا عيوباً وذاما
- إِنَّ جِلداً أوضحتَ عاد بهيماًوصباحاً أطلعتَ صار ظلاما
- وزُلالاً أوْرَدتَ حال أُجاجاًوشفاءً أورثتَ آل سَقاما
- لن تراني وأنت من عدد الأمْواتِ إلّا تَجمُّلاً بسّاما
- وإذا ما اِختُرِمتَ منّي فما أرْهب من سائر الأنامِ اِختِراما
- إنْ تكن مجرماً ولستَ فقد واليتَ قوماً تحمّلوا الأجراما
- لَهُمُ في المَعادِ جاهٌ إذا مابسطوه كفّى وأَغنى الأناما
- لا تَخَفْ ساعةَ الجزاء وإنْ خاف أُناسٌ فقد أخذتَ ذِماما
- أَودع اللَّه ما حَللتَ من البَيْداءِ فيه الإنعامَ والإكراما
- ولوى عنه كلّما عاقه التّرْبُ ولا ذاق في الزّمانِ أُواما
- وقضى أن يكون قبرك للرّحمَةِ والأمن منزلاً ومقاما
- وإذا ما سقى القبورَ فروّاها رِهاماً سقاك منه سَلاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.