قصيدة
أطواد عزك لا ترام
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أطوادُ عزّك لا تُرامُولَصِيقُ بيتك لا يُضامُ
- ولك المكارمُ قصّرتْعن نيل غايتها الكرامُ
- وإذا حللتَ ببلدةٍفكأنّما حلَّ الغمامُ
- ولقد درى كلّ الملوكِ بأنّك الملك الهمامُ
- وإذا هُمُ قِيدوا إليك فأنت رضوى أو شَمامُ
- وكأنّما أنتَ الضّياءُ لمبصرٍ وهمُ الظّلامُ
- وَإِذا اِقتَسمتم فالشَّوىلهُمُ وحصّتُك السّنامُ
- وسلا الملوكُ عن العَلاءِ وأنت صبٌّ مستهامُ
- فمتى رأوك مشمّراًلعظيمةٍ قعدوا وقاموا
- ولربّ معضلةٍ يُقَضضُ لبُعدِ مطلبها المنامُ
- ضاقوا بها ووسعتَهاورأوك يقظاناً فناموا
- للَّه دَرُّك في مُقامٍ لا يطيب به المقامُ
- والرّمحُ يَنطُفُ في يمينِك من نجيعٍ والحسامُ
- والخيلُ تعثر في الجماجم والشّفيع لها القَتامُ
- لم يبقَ فوق جلودهابالطّعنِ سرجٌ أو لجامُ
- والدمّ ملءُ فروجهاوإهابُهُ موتٌ زُؤامُ
- والأرضُ حمراءُ القَراحصباؤها جُثَثٌ وهامُ
- يهتزّ فوقهمُ وقدطُرحوا ثُغامٌ أو بَشامُ
- لهمُ بطونُ الطّير أجداثٌ وأكفانٌ رَغامُ
- لاموك في حسدٍ وكمْمن لائمٍ فيه الملامُ
- ورأوا قعودَك في أمورٍ والصّوابُ بها القيامُ
- وتوهّموا جهلاً بأننك مغمداً سيفٌ كَهامُ
- حتّى رأوك وقد نَهضْتَ بِعبْئِها وهمُ رغامُ
- وركبتها متوفّراًخرقاءَ ليس لها زِمامُ
- وملكت منها ما وهبْتَ وفي يديك لها اِنتِقامُ
- لك من إلهكِ والعُلوقُ بِحَبلِهِ جيشٌ لُهامُ
- والنّصرُ منه وحدهإنْ خان نُصَّارٌ وخاموا
- كَم أَخرَجَتك عَن المضائقِ منه أفعالٌ كرامُ
- كم ذا أجار ولا مجيرٌ أو أذمّ ولا ذمامُ
- كم أوْقدوا ناراً لهافي كلّ ناحيةٍ ضَرامُ
- فنجوتَ منها وهي بَرْدٌ لا يَضيرك أو سلامُ
- إنّي أودّك والموددَةُ خيرُ ما حُبِيَ الأنامُ
- وولايتي لك عروةٌوثُقى فليس لها اِنفِصامُ
- وإذا ذكرتُك عرّجتْعن ساحتي الخططُ العظامُ
- وقصائدٌ لِي في أبيك وفيك زين بها الكلامُ
- راقتْ فجُنّ بها رُواةُ الشّعر أوْ غنّى الحَمامُ
- فكأنّما هي روضةٌبالحَزْنِ جاد بها غَمامُ
- أو دِيمةٌ وطْفاءُ ضاحكها نسيمٌ مُستهامُ
- ولها بكلّ مفازةٍرَتَكٌ كما رَتَكَ النّعامُ
- وصحائحٌ وَلَرُبَّ شِعرٍ لا يفارقه السَّقامُ
- فاِفطرْ فَقد أثني بماأوْلَيْتَه ذاك الصّيامُ
- شهرٌ يمرّ وليس فيه نزاهةً فعلٌ حرامُ
- وصحائفٌ يرفعنها الأملاك ليس بها أَثامُ
- وكأنّما أَرَجُ الجميلِ بها عَبيرٌ أو مُدامُ
- فدُمِ الدّهورَ فبعض ماذخر الإلهُ لك الدّوامُ
- وبناؤك المرفوع في العَيّوق ليس له اِنهِدامُ
- وعليك تجتاز الشُّؤونُ مخلّداً عامٌ فعامُ
- وإذا ألمَّ ردىً فليس له لداركُم لِمامُ
- وَكَفى به اللَّه الكفايةَ كلّما فَغَرَ الحَمامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.