قصيدة

ما أرادت إلا الجفاء ظلوم

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً

  1. ما أَرادتْ إلّا الجفاءَ ظَلومُيوم رامتْ عنّا ولسنا نَرِيمُ
  2. روّعتْ بالفراقِ قلباً إذا رِيع بِذكر الفراق كاد يهيمُ
  3. وأرادتْ قصدَ الغَمِيمِ ولو أننا اِستَطَعنا كان المحلَّ الغميمُ
  4. وكتمنا وَجْداً بها ساعةَ البَيْنِ ولكنْ دَمْعُ العيونِ نَمومُ
  5. لم يَطُلْ بيننا غداةَ اِفترقنامن حِذارٍ ضمٌّ ولا تسليمُ
  6. ضاعَ مِنّا بينَ الوشاةِ ببينٍما اِحتَسبناه سِرُّنا المكتومُ
  7. أيُّ دمعٍ جرى ونحن بنَجْرانَ لنا والدّيارُ ثَمَّ رسومُ
  8. دِمَنٌ لو رَنَتْ إليهنّ عيناكَ قُبَيْلَ الفراقِ قلت النُّجومُ
  9. ومغانٍ من النّحولِ كأرواحٍ ولكنْ ليستْ لهنّ جُسومُ
  10. ما مررنا إلّا بهنّ ومنهننَ قفاراً سِيقتْ إلينا الهُمومُ
  11. ما على مَن ينامُ ليلَ مُحبِّيه طويلاً لو كان فيه يُنيمُ
  12. وَعَجيبٌ وهْوَ المَلِيء ثراءًكيف يُلوي عن جانبيه الغَريمُ
  13. طلعتْ فالهلالُ يُبصَرُ منهاورَنَتْ نحونا فقيلَ الرِّيمُ
  14. وشككنا في دمعها وهو منهللٌ أَدَمْعٌ أم لؤلؤٌ منظومُ
  15. رحل النّاكثون بالعهد عن دار حفاظٍ وأنتَ فيها مقيمُ
  16. وتناهَوْا عن الوفاء وهذا الْغَدْرُ داءٌ بين الأنام قديمُ
  17. وملامٌ سمعته لا يُرى فيه لَجوجاً إلّا المُريبُ المُليمُ
  18. لا أُبالي متى اِستَقمتُ إذا كان جميعُ الأنامِ لا يستقيمُ
  19. وإذا كنتُ لا يطورُ بِيَ الذّممُ فما ضرّني مَنِ المذمومُ
  20. وَإِذا سُمتُها كما اِشترط المجدُ فنادِ الرّجالَ لا لا تسوموا
  21. قلْ لفخر الملوك عَنِّيَ والقولُ صحيحٌ بني الورى وسقيمُ
  22. قد رأينا بك الملوك وإنْ رُمْتَ من المأثُراتِ ما لم يروموا
  23. لك من فوقهمْ إذا نحن قسناهمْ إلى مجدك المحلُّ العظيمُ
  24. إنّ في بلدة السّلامِ هُماماًلَيس يُهدى إلّا له التّسليمُ
  25. من أُناسٍ لهمْ إلى سَوْرَة الجهلِ أَناةٌ وفي السَّفاهِ حُلومُ
  26. ونراهم لا يعزفون عن العِبْءِكَما يعزف الملولُ السَّؤومُ
  27. وإذا ما دُعوا لحومةِ حربٍوطيورُ الرّدى هناك تحومُ
  28. وهبوا العذرَ للجبانِ وعاصوامَن على مكرعِ الحِمامِ يلومُ
  29. وأتَوْا في ظهور هُوجٍ كما هِيجَ على صَحْصَانِ أرضٍ ظَليمُ
  30. قد لبسن الدّماءَ فالبُلْقُ كُمْتٌما توضّحْنَ والأغرُّ بَهيمُ
  31. والرّدى بالظُّبا الرّقاقِ وبالسُّمْرِ العوالي بين العدا مقسومُ
  32. زار أرضَ الزَّوْراءِ لمّا اِقشعرّتْمثلما زارتِ المُحولَ الغيومُ
  33. جاءَها حين لا يمرّ بها السّاري دُثوراً ولا يُسيم المُسيمُ
  34. ليس يُغضي عنها وتَمضي قضاياه عليها إلّا الغَشومُ الظَّلومُ
  35. فهي الآن كالصَّفاةِ اِستَدارتْليس فيها لمجتليها ثُلومُ
  36. روضةٌ غَضّةٌ فأمّا نداهافرذاذٌ وريحُها فنسيمُ
  37. فَإِلى بابهِ مُناخُ المطاياوعليه وَفْدُ الرّجاء مقيمُ
  38. حرمٌ آمنٌ به يُنصَفُ المظلومُ عفواً ويُمنحُ المحرومُ
  39. بلغوا عنده الرّجاء وكم باتوا وأُمُّ الرّجاءِ فيهمْ عقيمُ
  40. دَرّ دَرٌّ الّذي فَضَلْتَ به النّاسَ عطاءٌ دَثْرٌ وخُلْقٌ كريمُ
  41. وسجايا مَلَكْنَ كلَّ فؤادٍهنّ فيه عند الصَّميمِ صَميمُ
  42. أيّها المنعمُ الّذي أعوزَ الفقرُ على جوده وأعيَا العديمُ
  43. لك مِن شكرِ كلِّ مَنْ سَطَرَ الشكْرَ قديماً خُصوصُهُ والعُمومُ
  44. أنت تُعنى به وإنْ لم يَقُلْ فيك ومَن قيل فيه فَهوَ المَلومُ
  45. وإذا ما مدائحُ المرءِ لم يَصْدُقن في نعته فهنّ خصومُ
  46. وإذا ما أُعيرَ وصفاً محالاًفهو قذفٌ لعِرضِه ورُجومُ
  47. إنّ هذا التّحويلَ جاء وقد عاهَدَنا أنّه الدُّهورَ يدومُ
  48. وهوَ يُهدِي إليك ما أنتَ تهواه وما نحن في هواك نرومُ
  49. فخذِ السّعدَ منه فالفَلَكُ الدَّووارُ منه سُعودُه والنُّجومُ
  50. لا قَلاك الّذي علاك من السَّعْدِ ملالاً ولا جفاك النَّعيمُ
  51. وَاِبقَ مستخدِمَ الزّمان فخير العيشِ عيشٌ به الزّمان خَدومُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.