قصيدة

أرقت للبرق بالعلياء يضطرم

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً

  1. أرِقْتُ للبرق بالعلياء يضطرمُوحبّذا ومضُهُ لو أنّه أَمَمُ
  2. أمسى يشُنُّ على الآفاقِ صِبغتَهكأنّما الجوّ منه عَنْدَمٌ ودمُ
  3. يَنزو خلال الدّجى واللّيلُ مُعتكرٌنَزْوَ الشّرارةِ من أرجائها الغممُ
  4. ولامعٌ قابعٌ طَوراً إِخالُ بهاللّيلُ يضحك والآفاق تبتسمُ
  5. قَد شاقني وبلادي منه نازحةٌإلى وجوهٍ بهنّ الحسنُ يعتصمُ
  6. قومٌ يَضِنّون بالجَدوى فإن بذلوامن غير عمدٍ لشيءٍ في الهوى ندموا
  7. ويأمرونا بصبرٍ عن لقائِهمُوكيف نصبرُ والألبْابُ عندهُمُ
  8. وعيّرتني مشيبَ الرَأس خُرْعُبَةٌوربّ شيبٍ بدا لم يجنه الهرمُ
  9. لا تَتَشكَّي كُلوماً لم تُصِبْكِ فمايَشكو أذى الشّيب إلّا العُذرُ واللِّمَمُ
  10. شيبٌ كما شُنّ في جُنحِ الدّجى قَبَسٌأَو اِنجَلَتْ عن تباشير الضّحى ظُلَمُ
  11. ما كنتُ قبل مشيبٍ بات يظلمنيلظالمٍ أبَدَ الأيّامِ أنْظَلِمُ
  12. يا صاحبيَّ على نَعْمانَ دونكماقلباً تَذَكُّرُ نَعْمانٍ له سَقَمُ
  13. كم فيه من قاتلٍ عمداً ولا قَوَدٌوظالمٍ لمحبّيهِ ولا حَكَمُ
  14. وماطِلٍ ما اِقتضيناهُ مَواعدَناإلّا وفي سمعه عن قولنا صَمَمُ
  15. وسلِّما فَهناك الحبُّ مجتمعٌعلى شعابٍ بهنّ الضّالُ والسَّلَمُ
  16. يَلحَى العذولُ وما اِستنصحتُه سَفَهاًوكلُّ من يبتديك النُّصْحَ مُتَّهَمُ
  17. وما على مثله لولا تكلُّفُهُمن الأَحِبَّةِ لَمُّوا الحَبْلَ أمْ صَرَموا
  18. يا مَنزل الغيثِ مرخىً من ذَلاذِلِهِيحثّه صَخَبُ التّغريدِ مهتزمُ
  19. كأنّما سُحْبُهُ سُحْماً مهدَّلَةًزالتْ بها الصُّمُّ أو شُلَّتْ بها النَّعَمُ
  20. سقى المنازلَ من أرْجانَ ما اِحتَملتْرَفهاً فلا حاجةٌ تبقى ولا سَأَمُ
  21. مواطنٌ أُبّهاتُ الملك ثاويةٌفيهنّ والسُّؤددُ الفّضفاضُ والكرمُ
  22. المَوْرِدُ العَذْبُ مبذولاً لواردِهِوالمالُ يُظلمُ بالجَدْوى ويُهتَضَمُ
  23. وجانبٌ لا يُخاف الدّهرُ فيه ولايهابُ من نَفَجاتٍ عنده العَدَمُ
  24. للنّازلين محلُّ القاطنين بهوالأقربون لأضيافِ القِرى خَدَمُ
  25. وواهبٌ سالبٌ ما شاء من عَرَضٍومنعمٌ محسنٌ طوراً ومنتقمُ
  26. يُلقي على كُثُبِ النُّعْمى شَراشِرَهُفالحمدُ مجتمِعٌ والمالُ مُقتَسَمُ
  27. أمّا قناتُك يا مَلكَ الملوك فمازالتْ تردّ نُيوبَ القومِ إذْ عَجَموا
  28. صُمّاً يُرجَّعُ عنها الغامزون لهاوفي أناملهمْ من غمزها ألَمُ
  29. وقد بَلَوْك ونارُ الحربِ موقَدَةٌواليومُ ملتهبُ القُطرين محتدمُ
  30. يومٌ كأنّ أُسودَ الغاب ضاريةٌفرسانُهُ وقنا فرسانِهِ الأَجَمُ
  31. في ظهرِ مَعروقةِ اللَّحيَينِ ثائرةٍكأنّما مسّها من طيشها لَمَمُ
  32. مَعقولةٌ باِزدِحامِ الخيل تُعثِرهاولا عِثارَ بها الأحشاءُ والقِمَمُ
  33. وفِتْيَةٌ كقِداحِ النّبعِ تَحمِلُهمْعلى خِطارِ الرّدى الأخطارُ والشِّيَمُ
  34. بَينَ القَنا والظُّبا مسلولةً نشأواوَفي ظهورِ الجِيادِ القُرَّحِ اِحتَلموا
  35. من كلّ مُلتَبِسٍ بالطّعنِ منغمسٍيَعْتمُّ بالدمِ طَوراً ثمّ يلتثمُ
  36. تراهُمُ كيفما لاقوا أعادِيَهمْلا يَغنَمون سوى الأرواح إنْ غنموا
  37. محجّبين عن الفحشاء قاطبةًكأنّهمْ بسوى المعروف ما علموا
  38. إِنْ ظاهَروا البدرَ في ثوبِ الدّجى ظهرواأو ظالموا اللّيثَ في عِرِّيسهِ ظَلموا
  39. كم أوْهنوا من جراثيمٍ وما وهنواوأَرغموا من عرانينٍ وما رُغِموا
  40. وأرهقوا من عظيمٍ خُنْزُوانَتَهيئِطُّ في القِدِّ أو تهفو به الرَّخَمُ
  41. تقيّلوا منك أخلاقاً تثبّتُهمْفي مأزقٍ هزّه الشّجعانُ فاِنهَزموا
  42. وَأَقدموا بَعدَ أَنْ ضاق المَكَرُّ بهمْلمّا رأوك على الأهوالِ تَقتحمُ
  43. مَن مُبلغٌ مالكَ الأطرافِ مَأْلُكَةًفَإنّما العِيُّ في الأقوالِ مُحتَشَمُ
  44. بعدتُمُ فحسبتمْ بُعْدَكمْ حَرَماًوالأمنُ دون النّوى منكم هو الحَرَمُ
  45. وكلُّ ناءٍ وإنْ شطّ الِبعادُ بهتناله من بهاءِ الدّولةِ الهِممُ
  46. كالشّمس في الفلك الدّوّار قاصيةٌويصطلي حرَّها الأقوامُ والأُمَمُ
  47. وإنّما غرّكْم بالجهلِ أنَّكمسرقتمُ ما ظننتمْ أنّه لكمُ
  48. تغنّموا سِلْمَه واِخشَوْا صريمَتهفالسِّلْمُ من مثلِهِ يا قومُ مُغتَنَمُ
  49. وَاِستَمسكوا بذمامٍ من عقوبتِهِفَليسَ تَنفع إلّا عنده الذّممُ
  50. بني بُوَيْهٍ أتمّ اللَّهُ نِعمَتكمْولا يزلْ منكُم في الملكِ محتكِمُ
  51. وأنتَ يا ملك الأملاك عشْ أبداًفما سلمتَ لنا فالخلقُ قد سلموا
  52. وَاِنعمْ نعمتَ بذا النَّيْروزِ مُرتقباًإلى المحلّ الّذي لم تَرْقَهُ قَدَمُ
  53. مُبَلَّغاً كلّما تهوى وإنْ قَصُرَتْعنه الأمانِيُّ موصولاً لك النِّعمُ

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

53 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.