قصيدة

أرأيت ما صنعت بنا الأيام

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً

  1. أرأيتَ ما صنعتْ بنا الأيّامُضاع العزاءُ وضلّتِ الأحلامُ
  2. نبأٌ تُفَكّ له الصدور عن الحِجىوتُهانُ أخطارُ النُّهى وتُضامُ
  3. ومصيبةٍ وَلَجَتْ على ملك الورىأبوابَه والذّائدون نيامُ
  4. حلّ الرّجال بأمرها عُقَدَ الحُبافكأنّهمْ وهمُ القعودُ قيامُ
  5. واِستَوهلتْ آراؤهمْ فتراهمُلا نَقْضَ عندهُم ولا إبرامُ
  6. حاروا فليس لديهمُ إنْ خوطِبواأو خاطبوا فَهْمٌ ولا إفهامُ
  7. كالغِمْدِ فارق نَصْلَه في معركٍوالسِّلْكُ مُلْقىً ليس فيه نِظامُ
  8. يا أَيّها الملكُ الّذي لجلالهيُتَعَلَّمُ التّوقيرُ والإعظامُ
  9. صَبراً فَبِالأدبِ الّذي أسلفتَهفي النّائباتِ تَأَدَّبَ الأقوامُ
  10. أين التَّشَرُّزُ للخطوب وأين ذاك الصّبرُ والإطراقُ والإزمامُ
  11. فالثِّقْلُ لا يسطيعه من شارفٍكوماءِ إلّا غاربٌ وسنامُ
  12. والنّبعُ تسلبه النَّجابةُ فرعَهُونجا بلؤمٍ خِرْوَعٌ وثُمامُ
  13. والثَّلْمُ ليس يَكون إِلّا في ظُبا الماضى ويخلو منه وهْوَ كَهامُ
  14. والبُخل يتّرِك النّفيسَ وإِنّمافقد النّفائسَ ما جدون كِرامُ
  15. والحربُ تقتنص الشّجاعَ وآمِنٌفيها المَنونَ الواهنُ المِحجامُ
  16. شِبْلٌ محا فيه الرّزيّةَ إِنّهباقٍ لنا من بعده الضّرغامُ
  17. وثنيّةٍ من يَذْبُلٍ جُدنا بهاإِذْ يَذْبُلٌ خَلَفٌ له وشَمامُ
  18. أخذ الرّدى نفساً وغادر أنفساًفاِذهَبْ حمامُ فما عليك مَلامُ
  19. وأحقُّ منّا بالبكاء على الّذيسلب الزّمانُ الفضلُ والإنعامُ
  20. والخيلُ قانيةُ النّحورِ كأنّمابجلودها الحِنّاءُ والعُلّامُ
  21. لم يدنُ منهنّ النُّزول ولم يَغِبْعنهنّ إِسراجٌ ولا إِلجامُ
  22. ولْيَبكِهِ الرّمحُ الأصمُّ تعطّلَتْحركاتُهُ والباترُ الصُّمْصامُ
  23. ومؤمِّلون أَناخَ شعْثَ رِكابهمْبفِنائِهِ الإنفاضُ والإعدامُ
  24. بكروا ليستلبوا الغِنى ويروّحوافحلا لهمْ ثمرُ النّدى فأقاموا
  25. يا نازحاً فَضَلَ الأكابر ناشئاًوجنى ثمارَ السِّنِّ وهْوَ غلامُ
  26. تَزْوَرُّ عن صَبَواته سُنَنُ الصِّباوتطيح عن خَلَواته الآثامُ
  27. وَقَضى ولم تقض اللبانةُ رِيبةًمنه ولا عَلِقَتْ به الأَجرامُ
  28. أمّا القلوبُ فإِنّهنّ رواجِفٌحزناً ليومك والدّموعُ سِجامُ
  29. ماذا على الجَدَثِ الّذي أُسكنتَهُأَلاّ يمرَّ على ثراه غمامُ
  30. يكفيه منك السّكبُ إِنْ جَمَدَ الحَياوالمستهلّ إِذا السّحابُ جَهامُ
  31. أو لا يجاورَ روضةً وضريحُهُمنه بعَرْفِك روضةٌ ومُدامُ
  32. أو لا يُحيّيه الرّفاقُ وعاكفٌللَّه منه تحيّةٌ وسلامُ
  33. قبرٌ تُشَقُّ له القلوبُ وقبلهعند القبور تُشقّق الأهدامُ
  34. وتُعَقَّرُ المُهجُ الحرامُ حِيالَهُوسواه تُعقر عنده الأنعامُ
  35. ما نَحنُ إِلّا للفناءِ وإِنّماتغترّنا بمرورها الأيّامُ
  36. ومتى تأمّلْتَ الزّمانَ وجَدْتَهُأَجَلاً وأَيّامُ الحياةِ سَقامُ
  37. نُضحِي ونُمسي ضاحكين وإِنّمالبكائنا الإصباحُ والإظلامُ
  38. ونُسَرُّ بالعام الجديد وإنّماتسري بنا نحو الرّدى الأعوامُ
  39. في كلّ يومٍ زَوْرَةٌ من صاحبٍمنّا إلى بطن الثّرى ومقامُ
  40. لا تُرتجى منه إيابةُ قادمٍهيهات أعوزَ من ردىً قَدّامُ
  41. فاِسلَمْ لنا ملكَ الملوكِ مُحَصَّناًفي راحتيك من الخطوب زِمامُ
  42. تأبى المقادرُ ما أبَيْتَ ولا تزلْتجري بما تختاره الأقلامُ
  43. ولمن هَويتَ نجاحةٌ وفلاحةٌولمنْ شَنِئتَ الكَبْتُ والإرغامُ
  44. فالملك مذْ رُفعتْ إليك أُمورُهحَرَمٌ على كلّ الرّجالِ حرامُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.