قصيدة
بقاء ولكن لو أتى لا أذمه
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ه · 44 بيتاً
- بقاءٌ ولكنْ لو أتى لا أذمُّهُووِرْدٌ ولكنْ لو حلا لِيَ طعمُهُ
- خَطوتُ عدا العشرين أَهزأ بالصّبافلمّا نأى عنّي تضاعف همُّهُ
- فيا ليت ما أبقى الشّبابُ وجازَهُسَريعاً على عِلّاتِهِ لا يؤُمُّهُ
- وليت ثرائي من شبابٍ تعجّلتْبشاشتُهُ عنّى تأبّد عُدْمُهُ
- مشيبٌ أطار النّومَ عنّي أَقلُّهفكيف به إن شاع في الرَّأسِ عِظْمُهُ
- تعاقبني بؤسُ الزّمانِ وخَفضُهُوأَدَّبني حربُ الزّمانِ وسِلمُهُ
- وقد علم المغرورُ بالدّهر أنّهوراءَ سرور المرء في الدّهر غَمُّهُ
- فَكيفَ سروري بالكثير أنالُهُوحكم قليلِ الوجدِ في القصدِ حُكمُهُ
- وَما المَرءُ إلّا نَهْبُ يَوْمٍ وليلةٍتخُبُّ به شُهْبُ الفناء ودُهْمُهُ
- يُعلّلهُ بَرْدُ الحياةِ يَمَسُّهُويغترّه رَوْحُ النَّسيمِ يشمُّهُ
- وكان بعيداً عن منازعةِ الرّدىفألْقَتْهُ في كفّ المنيّة أُمُّهُ
- عَلى أَنّنا نبغي النّجاءَ وكلُّنايُلاقيه مِن أمرِ المنيّةِ حتمُهُ
- أَلا إِنّ خيرَ الزّاد ما سدّ فاقةًوخيرُ تِلاديَّ الّذي لا أَجُمُّهُ
- وَإنّ الطَّوى بالعزِّ أحسنُ بالفتىإذا كان من كسب المذلّةِ طعمُهُ
- إذا وَطَرٌ لم أنْضُ فيه عزيمةًفسِيّانِ عندي صحّتاه وسُقمُهُ
- وإنّي لأَنْهَى النّفسَ عن كلِّ لذَّةٍإِذا ما اِرتقى منها إلى العِرضِ وَصْمُهُ
- وأُعرِضُ عن نيل الثَّراء إذا بداوفي نيله سوءُ المقالِ وذمُّهُ
- أَعِفُّ وما الفحشاءُ منّي بعيدةٌوحسبِيَ من صَدٍّ عن الأمرِ إثْمُهُ
- وَما العَفُّ مَن ولّى عن الضّرب سيفهولكنّ مَن ولّى عن السُّوءِ حزمُهُ
- وَهبتُ اِهتِمامي للعُلا ومآربيوللمرء يوماً إنْ حبا ما يَهُمُّهُ
- وما ضرّ مسلوبَ العزيمةِ إنْ وَنىعن السَّعىِ والأرزاقُ حِرْصاً تؤُمُّهُ
- يفوت طِلابي مشربٌ لا أعافُهُويُعْوِزُ فحصي صاحبٌ لا أَذمُّهُ
- إذا كان هذا الغدرُ في النّاس شيمةًفَأَنفسُ شيءٍ صاحبَ المرءَ عزمُهُ
- ولمّا نبا زيدٌ عن الطّيبِ عهدُهنبوتُ وفي قلبي من الوَجْدِ جَمُّهُ
- وداويته بالهجر والهجرُ داؤهوخير دوائيْ مُعضِلِ الدّاء حسمُهُ
- ومن يك من قبل الوشاةِ بمسمعٍتقاصر عن نيل الحقيقةِ علمُهُ
- وأروعَ لم تَمْلَ النّوائبُ ذرعَهولا ضلّ في ليلِ السّفاهةِ حلمُهُ
- ثقيلٌ على جنب العدوّ وإن غداخفيفاً على ظهر المطيّةِ جسمُهُ
- شددتُ يدي مه بحُجْزةِ حازمٍمصيبٍ لأغراض العواقب سهمُهُ
- وماضٍ على الشّحناء في غير زلّةٍوَقَد ملّ إلّا مِن عتابك جُرمُهُ
- له الدّهر منّي إنْ ألمّ خلالهوَأعوزه منّي مكانٌ يلمُّهُ
- وأتعبُ مَن عاداك مَن لا تنالُهُولم يرتبطْ يوماً بعِرْضك وسْمُهُ
- وَعَيشٍ كما شاء الحسود صحبتهُحوى غُنمَه قومٌ وعندِيَ غُرْمُهُ
- تُحَلّا عَن الطَّرْقِ الأجاجِ قُرومُهُوتكرعُ من عذب المشارب بَهْمُهُ
- وحُقّ لما لا يُبهجُ النّفسَ قربُهُعلى وصله أن يُبهج النّفس صَرْمُهُ
- سأركبها بَزْلاءَ ذاتَ مخاوفٍمتى يُخبر المرغوب عنها تضمّهُ
- وأترك ما بيني وبين حبائبيوحظّهُمُ منّي على الغيبِ رَجمُهُ
- فَلا عيش إلّا مَن تحامتْ نعيمَهصروفُ اللّيالي أو تجافى مُلِمُّهُ
- وجيشٍ كما مدّ الظّلامُ رِواقَهسواءٌ به هَضْبُ العريك وهَضْمُهُ
- إِذا ما سَرى يَبغي الفِرارَ مُشَمِّراًفأنْفَسُ خوّاضِ الكريهةِ غُنْمُهُ
- يضمّ رجالاً من قريشٍ إذا دُعُواليومِ نزالٍ أشبعَ الطّيرَ لحمُهُ
- بنفسِيَ مَن ولّى تسايُرهُ المُنىحميداً وما ولّى عن القلب وَهْمُهُ
- أَغارُ عليه من فلاةٍ تُقِلُّهُوأحسدُ فيه جِزْعَ وادٍ يضمُّهُ
- وَما غاب إلّا أَحضر البدر وجهُهُوليس له في منتهى الهُشِّ قِسْمُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.