قصيدة
ما للقلوب غداة السبت مزعجة
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- ما للقلوب غداةَ السّبتِ مزعجةًوللدّموع غداةَ السّبت تنسجمُ
- وللرّجالِ يحلّون الحُبا وَلَهاًمن أنّهمْ علموا في ذاك ما علموا
- تجري دموعُ عيونٍ ودّ صاحبُهالو أنّهنّ على حرّ المصابِ دمُ
- كَأنّنا اليّوم من همٍّ تَقسَّمنانَهْبٌ بأيدي ولاة السّوءِ مُقتَسَمُ
- نثني الأكفَّ حياءً عن ملاطمناوفي الحشا زفراتُ الحزنِ تلتطمُ
- ونكتم النّاسَ وَجْداً في جوانحناوكيف نكتم شيئاً ليس ينكتمُ
- يا موتُ كم لكريمٍ فيك من تِرَةٍأعيا بها الرّمحُ والصُّمصامةُ الخَذِمُ
- وكم وَلَجتَ وما شاورتَ صاحبَهقصْراً على بابه الحرّاسُ والخدمُ
- وكم عظيمِ أُناسٍ قد سطوتَ بهلم يُغنِ عنه فتيلاً ذلك العِظَمُ
- وما نجا منك لا صُغْرٌ ولا كِبَرٌولا شبابٌ ولا شيبٌ ولا هرمُ
- هيهات مُكِّن من أرواحنا حَنِقٌفظٌّ وحُكِّمَ في أجسامنا قَرِمُ
- أَين الّذين على هذي الثّرى وطأواوحُكِّموا في لذيذ العيش فاِحتكموا
- ومُلِّكوا الأرضَ من سهلٍ ومن جبلٍوخُوِّلوا نعماً ما مثلها نِعَمُ
- حتّى إذا بلغ الميقاتُ غايَتَهلَم يسلموا ولشيءٍ طالما سلموا
- لم يبق منهمْ على ضنّ القلوب بهمْإلّا رسومُ قبورٍ حشوُها رِمَمُ
- مسنّدين إلى زَوْراءَ موحشةظلماءَ لا إِرَمٌ فيها ولا عَلَمُ
- كأنّما طبّقتْ أجفانَهمْ سِنَةٌأو شَفّهمْ لبِلى أجسادهمْ سَقَمُ
- يُغضون من غير فكرٍ يرتأون لهويأْزِمون على الأَيدي وما نَدِموا
- فلا يغرّنْك في المَوْتى وجودُهمُفإنّ ذاك وجودٌ كلُّه عدمُ
- قُل للوَزيرِ وإن جلّتْ مصيبتُههيهات فاتَكَ ما يجري به القلمُ
- إنّ الّتي أنت ملآنٌ بِلَوعتهامضتْ كما مضتِ الأحياءُ والأُمَمُ
- مُلِّيتَ دَهراً بها من غير مَحْسَبَةٍوغيرُ مَن رَجَعَ الموهوبَ مُتّهَمُ
- وَحزنُك اليوم عُقبى ما سُررتَ بهحيناً وعقبى الّذي تلتذّه الألمُ
- وما خُصِصتَ بمكروهٍ تجلّلناونحن قبلك بالبَأْساءِ نَسْتَهِمُ
- فَاِصبِرْ فَصبرُك موصولٌ بموهبةٍتَبقى وكلُّ الّذي أعطيتَ مُنصرمُ
- وَكُنْ كَمَن أنت مشغوفٌ بسيرتهِممّن أصابهمُ المكروه فاِحتزموا
- لا يَألَمون بشيءٍ مِن مَصائبهمْحتّى إذا أُولِمُوا في دينهمْ أَلِموا
- وَقَد مَضى ما اِقتَضاه الرّزءُ من جزعٍفَأينَ ما يَقتضيه العلم والكرمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.