قصيدة

ألا لله ما صنع الحمام

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً

  1. أَلا للّه ما صنع الحِمامُوما وارَتْ بساحتها الرِّجامُ
  2. طوى مَن لا سبيلَ إلى لقاهُوإنْ جدّ التّطَلُّبُ والمَرامُ
  3. وكيف لقاءُ مَن دهتِ اللّياليوغرّبه صباحٌ أو ظلامُ
  4. وهيهات المطامعُ في أُناسٍأقاموا حيث لا يُغني المقامُ
  5. ثَوَوْا متجاورين ولا لقاءٌوناجَوْا واعظين ولا كلامُ
  6. خُلقنا للفناءِ وإنْ غُرِرْنابإيماضٍ من الدُّنيا يُشامُ
  7. ونُبصِرُ مِلْءَ أعيننا فعالَ الررَدى وكأنّنا عنه نِيامُ
  8. وتحلو مَذْقَةُ الدّنيا لحيٍّله من بعدها كأسٌ سِمامُ
  9. غمامٌ من مواعدها جَهامٌوأسبابٌ لِجدْواها رِمامُ
  10. وما الأحزانُ والأفراحُ فيهاوَإِنْ طاوَلنَنا إلّا مَنامُ
  11. وَلَو علم الحَمامُ كما علمنامن الدّنيا لما طَرِب الحَمامُ
  12. سلامُ اللَّه غادٍ كلَّ يومٍعلى مَن ليس يبلغه السّلامُ
  13. على عَبِقِ الثّرى خَضِلِ النّواحيوإنْ لم يُستَهلَّ له الغَمامُ
  14. مضى صِفْرَ الحقيبةِ من قبيحٍغريباً في صحيفته الأثامُ
  15. نقيَّ الجيبِ عَفَّ الغيبِ بَرٌّحرامٌ ليس يألفه الحرامُ
  16. من القومِ الأُلى دَرَجوا خِفافاًوزادُهُم صلاةٌ أو صيامُ
  17. لهمْ في كلّ مَأْثُرَةٍ حديثٌكما طابتْ لناشقها المُدامُ
  18. مضوا وكأنّهمْ من طيبِ ذكرٍتراه مخلّداً لهمُ أقامُوا
  19. تعزَّ أبا عليٍّ فالرّزايامَتى تَعدوك لَيسَ لها اِحتِرامُ
  20. وما صابتْ سهامُ الموت خلقاًإذا طاشتْ له عنك السّهامُ
  21. وغيرُك مَن تُثقّفه التّعازيويعدِلُ من جوانبه الكلامُ
  22. فإنّك مَن تَجافى العَتْبُ عنهوأَعْوَزَ في خلائقه الملامُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.