قصيدة
ما صيد قلبك إلا بابنة الكلل
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- ما صِيدَ قلبُك إلّا باِبنةِ الكِلَلِوكم نجا النَّبلَ مَن لم ينجُ من مُقَلِ
- دعتْ هوايَ إليها فاِستَجاب لهاغنيّةٌ عن سوادِ الكُحلِ بالكَحَلِ
- بيضاءُ تفضح صبحَ اللّيلِ إنْ نشرتْذُؤابةً في فروع الفاحمِ الرَّجِلِ
- وَلَو رأتْ وجهَها شمسُ النّهارِ وقدْألْقَتْ معارجها غابتْ من الخَجلِ
- وَلَم يَطُر بِيَ لولا حبُّها غَزَلٌفساقني حسنُها كرهاً إلى الغَزَلِ
- فلو رآها عذولٌ تاب معتذراًمن أنْ يعود إلى شيءٍ من العَذَلِ
- مرّتْ بنا وفؤادي لِي فما برحتْحتّى كأنّ فؤادي قطُّ لم يكُ لِي
- وزارني طيفُها وَهْناً فأَوْهمنيزيارةً كنتُ أرجوها فلم أَنَلِ
- هي الزّيارةُ معسولاً تطعُّمُهاوليسَ فيها لنا شيءٌ من العَسَلِ
- لو كان طيفُك أوْلانا زيارَتهعلى الحقيقةِ ما ولَّى على عَجَلِ
- عَطِيّةُ النومِ مَنعٌ لا اِنتِفاعَ بهاللعاشقين وجودُ الطّيف كالبُخُلِ
- فَكيفَ جِئتِ إلينا غيرَ سائرةٍعلى جوادٍ ولا حِدْجٍ على جملِ
- وَكيفَ لَم توقِظي صحبي وقد هجعوابرنّةِ الحَليِ أوْ مِن فَغْمَةِ الحُلَلِ
- قد قلتُ للرّكب حثّوا كلَّ سَلْهَبَةٍجَرْداءَ أو جَسْرَةٍ من أينُقٍ بُزُلِ
- في مَهْمَهٍ لا ترى فيه لناجيةٍفي ظهرها الكُورُ غيرَ الشدِّ والرَّحَلِ
- حُطّوا بعَقْوَةِ ركنِ الدّين واِبتَهِجوابالمَنهلِ العَذْبِ أو في المنبَتِ الخَضِلِ
- حيثُ الملوك ملوكُ الأرض خاشعةٌلمالك الأرضِ والأعناقِ والدُّوَلِ
- وجانبٌ تُنهبُ الأموالُ فيه فمايرضى لمن أمّل الأموالَ بالأملِ
- ومطرحٌ ليس فيه للملامِ يدٌولا معابٌ لتفصيلٍ ولا جُمَلِ
- ما فيهِ إلّا صريحٌ أو علانيةٌبالاِتّفاقِ ولا صلحٌ على دَخَلِ
- كم موقفٍ ثمَّ فيه ليس محتكمٌغيرَ الصّوارمِ والخطّيّةِ الذّبلِ
- حيث النّجاءُ مَروقٌ كفُّ طالبهومَوْقِدُ الحربِ يرمي القومَ بالشُّعَلِ
- شهدتَه بجَنانٍ ما ألَمَّ بهذعرٌ ولا مسّه مسٌّ من الوَجَلِ
- ثَبْت المقامة في دحضٍ مزالقُهلو زالتِ الصُّمُّ يوماً عنه لم يزُلِ
- وأنتَ في ظهر ملطومٍ بغرّتهكأنّه شِدّةً قَدْ قُدَّ مِن جَبَلِ
- لا يعرف الطَيشَ في سِلْمٍ وممتلئاًفي ساعة الرَّوع ممّا شئتَ من خَبَلِ
- مُحَكَّمٌ فيه أنّى شاء فارسهللرّيث إنْ رامه طوراً وللعَجَلِ
- فقل لمن شكّ جهلاً في شجاعتهوإنّه قانصٌ نفسَ الفتى البَطَلِ
- من أين تحكم إِلّا في يديه ظُباًيوم الكريهة في الأجسام والقُلَلِ
- أَوْ مَن سواه تروّى فتقَ طعنتِهنحرَ المدجّجِ طمآناً من الأَسَلِ
- مَن عالج الملك لولاه وقد طرأتْعلى ضواحيه صعباتٌ من العِلَلِ
- مَن راشَهُ بعد أنْ حُصَّتْ قَوادِمُهُمَن صانه وهو في أظفارِ مبتذلِ
- مَن ذبّ عنه ببيصٍ ما عَرفن وقدسُلِلْن في نصره عَوْداً إلى الخِلَلِ
- مَن ردّ عنه نيوباً للخطوب وقدهَفَوْن بالرّأي أو برّحْن بالحِيَلِ
- مَن كفّ أيدِيَ أقوامٍ به عبثواوردّهنّ بما يكرهن من شَلَلِ
- لا تحسبنّي كأقوامٍ خبرتَهمُقيدوا بأرشيةِ النَّعماءِ والنَّفَلِ
- بلا قرارٍ على دارٍ يحلّ بهاولا مقامٍ على شيءٍ من السُّبُلِ
- فإنّني لك صافٍ غيرُ ذي كَدَرٍوواردٌ منك عِدّاً غيرَ ذي وَشَلِ
- وإنْ تبدّل قومٌ عنك واِنتَقلوافليس لِي منك عُمْرَ الدّهرِ من بَدَلِ
- وإنْ يحولوا ويَضحَوا غيرَ مَن عهدوافإنّني لم يَزُلْ ودّي ولم يَحُلِ
- وإنْ يُمَلّوا وما مُلَّ الجميلُ بهمْفإنّني مُعتَقٌ من رِبْقَةِ المَلَلِ
- خوّلتنِي منك إكراماً يُخَيَّل لِيأنّ الأنامَ لما خوّلتني خَوَلي
- وما جذلتُ لشيء في الزّمان وقدْأَسحبتني باِجتبائي حُلَّةَ الجَذَلِ
- فإنْ وردتُ زلالاً غبَّ معطشةٍففي ولائك عَلِّي اليومَ أو نَهَلِي
- ومذْ وصلتُك دون النّاس كلّهمفقد قطعتُ على خُبْرٍ بهمْ وُصُلِي
- ومذْ جعلتُ لظهري منك مستَنَداًغَنِيتُ عن أَكَمِ القِيعانِ بالجبلِ
- فَاِسعَدْ بذا العيد وليمضِ الصّيامُ فقدأثنى عليك بخير القولِ والعملِ
- يمضي بلا هفوةٍ في عرضه مرقتْولا عثارٍ ولا شيءٍ من الزَّلَلِ
- وعشْ مُوَقّىً خطوبَ الدّهرِ محتمياًعمادُ عزّك عن ثلمٍ وعن مَيَلِ
- وثوبُ فخرك لا يُطوى على شَعَثٍوشمسُ ملكك لا تُدني إلى طَفَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.