قصيدة
لا تلم الدهر ولا تعذل
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- لا تَلُمِ الدّهرَ ولا تعذُلِفطالما صَمَّ عن العُذَّالِ
- في كلّ يومٍ مرّ من صَرْفِهِلنا أميمُ الرّأسِ بالجندلِ
- مُفَوِّقاً أسهمَه وجهتيمَن كان مدلولاً على مقتلي
- أُنقل من سُفلٍ إلى علوهطوراً ومن عالٍ إلى أسفلِ
- كأنّني قسطلةٌ أُلقيتْفي كفّ مجنونٍ من الشَّمْأَلِ
- يا موتُ ما أبقيتَ من شُمَّخٍغُرٍّ وما جاوزتَ من رُذّلِ
- صرعى بكاساتك مملوءةًمُترعةً من ذلك الأقتلِ
- كم أخرجتْ كفّك مستعصماًلا يحذر السّوءَ من المعقلِ
- أين أناسٌ سكنوا قبلناذُرا العُلى في الزّمن الأوّلِ
- مِن كلّ غَرثانِ الشّوى من خنىًمُستَمَعِ الأقوالِ في المحفِلِ
- كأنّما طلعتُه طَلْقَةًسيفٌ قريبُ العهد بالصَّيْقَلِ
- سِيقوا إلى الموتِ كما سوّقَتْنجائبُ الغادين بالأرحُلِ
- وفجعةٍ جاءتْ على بغتةٍتغصّنِي بالبارد السَّلْسَلِ
- كأنّما جرّعني نابِهٌبذكره كأساً من الحنظلِ
- إنّ أبا الفتح قضى هالكاًبفادحٍ من قَدَرٍ مُنزلِ
- ثلّمَ من مَرْوِيَ فِقدانُهوحزّ لمّا حزّ بالمفصلِ
- فالآن قلبي جُرُحٌ كلُّهربّ جروحٍ لَسْنَ بالأنصُلِ
- نجمَ المعالي إنّها خُطّةٌيبين فيها كلُّ مُستَبْسِلِ
- حملتَ منها أيَّما صخرةٍوالثِّقلُ محمولٌ على البُزَّلِ
- لا تنظرِ اليومَ إلى حرّهالذّاعةً تَعنِفُ بالمُصْطَلي
- وَاِنظرْ إلى ما تركتْ بعدهامن نعمٍ للواهب المجْزِلِ
- دَعْ زَمناً في الغاب خلّى لناأُسودَه تعبث بالأشبُلِ
- ولا تلَمهُ ورؤوسٌ لناسليمةٌ إنْ عاث بالأرجلِ
- وفي كثيبٍ فاتنا سَلْوةٌإن دفع السّوءُ عن الأجبُلِ
- وَاِصبِرْ عليها طَخْيةً مرةُفإنّها عن كَثَبٍ تنجلي
- عداك ما أرهف من حدّهاوعن أبيك الأوحدِ الأكملِ
- ثُمّ بنيك الغُرّ مُلِّيتَ مِنْبقائهمْ بالأمثلِ الأمثلِ
- فَاِعدلْ لهذي نِعماً ضخمةًعن سُنَّةِ المكتئبِ المُعْوِلِ
- وكذّبِ القائلَ في قولهِقد ظلم الدّهرُ ولم يعدِلِ
- إنْ كان حزنٌ فليكنْ من فتىًلم يقل السّوءَ ولم يفعلِ
- فالحزنُ مغفورٌ ولولا الأسىلم يحسنِ الصّبرُ ولم يجمُلِ
- لا بدّ للمصبح في نعمةٍيصبحه في ليلهِ الأَليَلِ
- وَليسَ للقاطنِ في بلدةٍمعرّساً بدٌّ من المَرْحَلِ
- إنِّيَ منكمْ بودادي لكمْووسط أبياتكمُ منزلي
- ما مسّكمْ من جَذَلٍ مَسّنِيوما يصبْ من حُرَقٍ فهْوَ لِي
- يا راحلاً لا أَرتجي عودَهوإنْ رجونا عودَة الرُّحَّلِ
- سَقَى الّذي واراك في تربةٍسحُّ قُطارِ الواكفِ المُسبِلِ
- ولا يزلْ فبرك في روضةٍيُنفَحُ بالجادِيِّ والمَنْدَلِ
- تَعاقَبُ الأنواء نُوّارَهفمن مُلِثِّ القَطْرِ أو مُنجَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.