قصيدة

من ذا الذي ينجو من الآجال

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً

  1. مَن ذا الّذي يَنجو من الآجالِفي هابطٍ من أرضهِ أو عالِ
  2. ومَنِ المعرّجُ عن صُروفِ نوائبٍيُجرَرْنَ فيه أو حُتوفِ ليالِ
  3. يا قربَ بين إقامةٍ وترحُّلٍوالصّبحُ صبحُ العيش والآصالِ
  4. وإذا اللّيالي قوّضَتْ ما تبتَنيفكأنّها ما بلّغتْ آمالي
  5. ما لي أُعلَّلُ كلَّ يومٍ بالمنىوأُساقُ من عِدٍّ إلى أوشالِ
  6. ويغرّني الإكثارُ من نَشَبٍ وما الإكثارُ إلّا أوَّلُ الإقلالِ
  7. قطّعْ حبالك من فتىً عصفتْ بههوجُ المنون فقد قطعتُ حبالي
  8. كم من أخٍ عُرِّيتُ منه بالرَّدىفَعططتُ قلبي منه لا سِرْبالي
  9. ووصلتُه حيّاً ولمّا أن أتتْرُسُل الحِمامِ إليه مات وِصالي
  10. جزعي رخيصٌ يوم فاجَأَ فقدُهقلباً به صبّاً وصبرِيَ غالِ
  11. ونبذته في حفرةٍ مسدودة الأعماق عن رِيحَي صَباً وشمالِ
  12. وكأنّه لمّا مضى بمسرّتيعَجِلاً أتاني من مَطيفِ خيالي
  13. حتّى متى أَنَا في إِسارِ غَرورةٍوَرْهاءَ تُسحرني بكلّ مُحالِ
  14. ما لي بها إلّا الشّجى وعلى الصّدىوقدِ اِستَطال عليَّ غيرُ الآلِ
  15. بخلائقٍ مملولةٍ مذمومةٍعُوجٍ ولكنْ ما لهنّ ملالي
  16. أوَ ما رأيتَ وقد رأيتَ معاشراًسَكَنوا كما اِقتَرحوا قِلالَ معالِ
  17. حكّوا بهامِهِمُ السّماءَ وجرّروافي الخافقين فواضلَ الأذيالِ
  18. وتحلّقوا شرفاً وعزّاً باهراًوالموتُ حطّهُمُ من الأجبالِ
  19. من كلّ مهضوم الحَشا سبطِ الشّوىكَرَماً وممتدِّ القناةِ طوالِ
  20. دخّالِ كلِّ كريهةٍ ولّاجِهاجوّابِ كلِّ عظيمةٍ جوّالِ
  21. متهجّمٍ إذْ لاتَ حين تهجّمٍواليومُ مُثْرٍ من قنىً ونصالِ
  22. وإذا هُمُ سُئِلوا ندىً وجدوا وقدسَبقوا إليه قبل كلّ سؤالِ
  23. طلعوا على أُفقِ النّدى في ساعةٍلا طالعٌ فيها طلوعَ هلالِ
  24. يا نازحاً عنّي على ضَنّي بهخذ ما تشاء اليومَ مِن إِعْوالِي
  25. قد كنتُ ذا ثِقْلٍ ولكنْ زادنيفيك الرّدى ثِقْلاً عل أثقالي
  26. يا لَيتني ما إنْ تخذتُك صاحباًوأُحيلَ ودٌّ بيننا بِتَقالِ
  27. فارقتني وأُخِذْتَ قسراً من يديمن غير أنْ خطر الفراقُ ببالي
  28. مَن ذا قضى من شملنا بتبدّدٍورمى اِجتماعاً بيننا بزِيالِ
  29. إن يَسلُ عنك الجاهلون محاسناًعرّسْنَ فيك فلستُ عنك بسالِ
  30. أو لَمْ تَرُعهم بالفراق فإنّنيمذ بِنتَ ممتلئٌ من الأَوجالِ
  31. إنْ تدنُ منّي وُصلةً وقرابةًفَلأَنتَ في قلبي من الحُلّالِ
  32. وأجلُّ من قُرباك بالنسب الّذيلا حمدَ فيه قرابةُ الأفعالِ
  33. فدعِ التّناسبَ بالشّعوب فما لهجدوىً تَفِي بتناسب الأحوالِ
  34. ما ضرّ خِلّي أن يكون مفارقاًفي عنصري وخلاله كخِلالي
  35. وإذا خليلي لم أُطِقْ فعلاً بهيكفي الرّدى زوَّدتُه أقوالي
  36. وسقى الإلهُ حفيرةً أُسْكِنْتَهاما شئتَ من سحٍّ ومن هطّالِ
  37. وأتَتْكَ عفواً كلُّ وَطْفاءِ الكُلىملأى من اللّمَعانِ والجَلْجالِ
  38. وإذا مَضتْ عَجْلى اِستَنابتْ غيرهاكيلا تضرّ بذلك الإعجالِ
  39. وَإِذا اِنقلبتَ إلى الجِنانِ فإنّماذاك التفرّقُ غايةُ الإقبالِ
  40. ولقيتَ من عفو الإلهِ وصفحهِفوقَ الّذي ترجو بغير مِطالِ
  41. وإذا نجوتَ السّوءَ في يومٍ بهكان الجزاءُ فإنّ كعبَك عالِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.