قصيدة
نادمت طيفك ليلة الرمل
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- نادمتُ طيفَكِ ليلةَ الرّملِوالرّكبُ من وَسَنٍ على شُغلِ
- فطنوا لهجركِ إذْ بخلتِ ضحىًوعموا كرىً عن ساعة البذلِ
- بتنا نُجِدّ وكيف جدّ فتىًمسترهنٌ في قبضةِ الهزلِ
- أهدي الّتي خلقتْ كما اِقترحتْحسناً وما اِسترضته من دَلِّ
- كم قد أساءتْ وهي عامدةٌفجعلتها للحبِّ في حِلِّ
- وَلَقَد درى من لا يُخادعنيأنّي صريعُ الأعينِ النُّجْلِ
- إنّ الّذين ترحّلوا سَحَراًقتلوا بذاك وما نَوَوْا قتلي
- لم يحملوا يومَ الرّحيل سوىقلبي العميد بهمْ على البُزلِ
- وإذا رأيت جمالَ غانيةٍفهو الّذي سَرَقَتْه من جُمَلِ
- بيضاء تفضح بالضّياء ضحىًودُجىً بفاحمِ شعرها الجَثلِ
- وتنكّرتْ لمّا رأتْ وَضَحاًمتلهّباً في مَفرَقِي يغلي
- ولينني زمناً بهنّ فمذْشاب العِذارُ كتَبْنَ بالعَزْلِ
- فكمِ اِرتديتُ وذا الشّبابُ معيبغديرةٍ وبمعصمٍ طَفْلِ
- فالآن ما يمشي لغانيةٍخَطْوي ولا تقتادها رُسْلي
- قُيّدتُ عنها بالمشيب كماعَقِلَ الشَّرودُ الصَّعْبُ بالشُّكلِ
- لا تُلزميني اليومَ ظالمةًما ليس من عَقْدي ولا حَلِّي
- إنّ المشيبَ وقد ذُمِمْت بهمن فعل ربِّكِ ليس من فعلي
- ما إنْ نزلتُ عليه أرْحُلَهوهو الّذي وافى إلى رَحْلي
- مَن مبلغٌ عنّي لأشكرَه الملكَ العزيزَ وجامعَ الفضلِ
- والفاعلَ الفعلاتِ ما عُهدتْبين الأنام وقائلَ الفَصلِ
- أَنت الّذي سوّيتَ معتلياًبالفخرِ بينَ الفَرع والأصلِ
- للَّه دَرُّك في الهياجِ وقدقامَ الحِمامُ به على رِجْلِ
- والحكمُ للسّمرِ الطّوالِ بهفي القومِ أو للأبيضِ النَّصْلِ
- والحربُ تعذِمُ كلَّ مُضْطَبِعٍبروائها بنيوبها العُصْلِ
- وهناك من شرّ القنا عَلَقٌكالطَّلِّ آونةً وكالوَبْلِ
- والطّعنُ يفتقُ كلَّ واسعةٍكالباب فاغرةٍ إلى الأكلِ
- في موقفٍ زلقٍ تشيب بهلو أبصَرَتْه مفارقُ الطِّفلِ
- ملآن بالآسادِ ضاريةًغصّان من خيلٍ ومن رِجْلِ
- كنتَ الأعزَّ به وقد خفضتْفيه رؤوس القوم من ذُلِّ
- وسَقَيْتَ أُمّاتِ الكماةِ بهضرباً وطعناً جرعةَ الثُّكلِ
- حتّى كأنّك لا تخاف ردىًأو لا تعاف مرارَةَ القتلِ
- كم قد فرجتَ وأنتَ محتقرٌلا ترتضي مِن ضَيّقٍ أَزْلِ
- ونفختَ من كَرَمٍ قضى ومضىروحاً لنا وقتلتَ مِن مَحْلِ
- وأريتَنا أنّ الألَى سُطِرَتْنَفَحاتُهمْ كانوا أُولي بُخْلِ
- قد كان في قلبي وأنت علىشكواك مثلُ صوائبِ النَّبْلِ
- وكأنّني لمّا سمعتُ بهحيرانُ ممتلئٌ من الخَبْلِ
- ولو اِنّني أسطيع فِدْيَتَهالفديتُها بالنّفسِ والأهلِ
- وحملتُ ثِقْلاً لاِمرئٍ حملتْطولَ الزّمانِ يميُنه ثِقْلي
- أنتمْ إذا خفتُ الأذى عُصُريوإذا ضَحيتُ فأنتمُ ظِلّي
- وإذا ضُربتُ فأنتُمُ جُنَنِيوإذا ضَربتُ فأنتُمُ نَصْلي
- وإذا ظمئتُ فمن غديركمُنَهلي ومن جَدْواكُم عَلِّي
- ولقد فرغتُ من الأمور معاًوثناؤكمْ ومديحكمْ شُغلي
- ولأنتَ من قومٍ إذا وعدواسفّوا عن الإخلافِ والمَطْلِ
- زحموا الكواكبَ عن مراكزهاومشوا على النَّسْرين بالنَّعْلِ
- والوعرُ كالجردِ المبين إذاقطعوا مدىً والحَزْنُ كالسَّهْلِ
- يا مالكاً لا مثلَ يعدلُهما في ولائك آخَرٌ مثلي
- ما كان بعضي في يَدَيْ بشرٍفالآن خذْ منّي هوىً كُلّي
- وَاِسمَعْ مديحاً بتّ أنظمهيمليه منك عليَّ ما يُملي
- أغليتُه دهراً ومذ عَلِقتْبك راحتي أرخصت ما أغلي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.