قصيدة
خذ صاحبي عني الذي أملي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- خذ صاحبي عنّي الّذي أُمليوَدعِ الّذي آباه من عَذْلي
- أنَا من أُناسٍ ليت قطعَهمُقد كان لِي بدلاً من الوَصْلِ
- لا يَطْعَمون سوى القبيحِ ولايَرِدون إلّا قَهْوةَ الجهلِ
- من كلّ عُريانِ اليدين من المَعروف ملآنٌ من البخلِ
- وكأنّهمْ ليلٌ بلا سَحَرٍيأتيه أو عقدٌ بلا حلِّ
- وكأنّهمْ في صدر جارهمُحَنَقاً عليهمْ مِرْجَلٌ يغلي
- فهمُ صقيعٌ لا دِثارَ بهوهَجيرُ مُقفرةٍ بلا ظِلِّ
- وعقولهمْ لغُفولِهمْ سَفَهاًوصبيُّهمْ والٍ على الكَهْلِ
- والجِدُّ مِنّي كم أبَوْه كماأَأْبَى الّذي فيهمْ من الهَزْلِ
- يا ليتني لمّا مشيتُ إلىعَرَصاتهمْ ما كنتُ ذا رِجْلِ
- عَجِلَ الزّمانُ وأهلُهُ معهمن أن يُقيم عليهمُ مِثْلي
- ما كان إلّا في ديارهمُهضمي وبين بيوتهمْ ذلّي
- وكأنّني لمّا لففتُ بهمْشملي اِمرؤٌ متقطّعُ الشَّمْلِ
- وَشغلتُ نفسي برهةً بهمُفكأنّني منهمْ بلا شُغلِ
- يرمونني من قبلهمْ أبداًبالزُّور والبهتان والبُطلِ
- وجوائفُ الأقوالِ راميةٌتُنسي الرَّميَّ جوائِفَ النَّبْلِ
- ومذانبٌ للماء ليس لهانَهْلي على ظمئي ولا عَلِّي
- أَين الّذين عهدتُ قبلهمُسارين في طُرقٍ إلى الفضلِ
- الحاملين على قلوبهمُهمّي وفوق ظهورهمْ ثِقْلي
- وكأنّهمْ قُضُبٌ يمانِيَةٌمصقولةٌ من غير ما صَقْلِ
- كم فيهمُ من مُنْشِرٍ كرماًبعد المماتِ وقاتلِ المَحْلِ
- ويطيع من كرمٍ تَجَلَّلَهأمرَ النّدى ودواعِيَ البذلِ
- ما بيننا قربٌ ولا نسبٌوكأنّهم من بِرِّهمْ أهلي
- ودفاعُهمْ عنّي يُرفّهنيعن أنْ أمُدَّ يداً إلى نَصْلي
- لولاهُم في يومِ عاذمةٍلم أنجُ من أنيابها العُصْلِ
- أرخصتُ غيرَهمُ لأنّهمُيُغلون أثماني كما أُغلي
- فهمُ جبالي إنْ ذُعِرتُ ولِييومَ اِرتعاءِ نباتهمْ سهلي
- فإذا هُم حلموا حلمتُ وفييومِ اِنتقامٍ جهلُهمْ جهلي
- دَرَجوا فلا عينٌ تشاهدهمْأبداً ولا تأتيهمُ رُسْلِي
- فعلى قبورهُم وإن دَرَسَتْما شئن من قطرٍ ومن وَبْلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.