قصيدة
لو كنت في مثل حالي لم ترد عذلي
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- لو كنتَ في مثل حالي لم تُرِدْ عَذَليتسومني هجْرَ مَنْ في هجره أجلي
- دعْ عنك عَذْلي فإنّ العذل منك وماهذي الصّبابةُ من عندي ولا قِبَلي
- وفي الهوادج مَن لو شاء علّلنييوم الرّحيل وقد سرنا على عجلِ
- بوقفةٍ لم يُردني يوم ذاك بهاوهي الشّفاءُ لما أشكوه من عِلَلي
- فلو مررنا على وادي العُذَيْب درىمَن عالج الشّوقَ أنّي عنك في شُغُلِ
- كم ثَمَّ من مُهجةٍ تقضِي بلا قَوَدٍومن دمٍ طُلَّ من وجدٍ على طَلَلِ
- ومن فؤادٍ إذا سِيقت ركائبُهمْطَوعَ النّوى من شَرافٍ سيقَ في الإبلِ
- تسوقه النُّجْلُ إذْ بانتْ ويوقظُهُعلى الهوى لَمَعانُ المَبْسَمِ الرَّتِلِ
- ومعشرٍ بمنىً أضحتْ شفارُهمُيَلِغْنَ في ثغَراتِ الأيْنُقِ البُزُلِ
- وبالمحصَّب ينتابُ الجمارَ بهعصائبٌ جئن من سهلٍ ومن جبَلِ
- والبائتين بِجَمْعٍ والرّكائبُ قدمَلّتْ هنالك من شدٍّ ومن رَحَلِ
- ونازلي عرفاتٍ شاخصين إلىذُؤابةِ الشّمسِ أن تدنو إلى الطَّفَلِ
- لقد تبوّأ فخرُ الملك منزلةًعلياءَ شطّتْ على الأَيدي فلم تُنَلِ
- ملساءَ يحسبها الأقوامُ في مَلَكٍوإنّما هي بالتّحصيلِ في رَجُلِ
- يا موحشي ببعادي منه في وطنيومن بلادي ومن أهلي ومن خُللِي
- وتاركي بعد أنْ كانتْ زيارتُهحَلْياً بجيدِيَ مملوءاً من العَطَلِ
- إنّي جليدٌ على الأهوالِ قاطبةًولستُ في فرقتي إيّاك بالبطلِ
- أنتَ الّذي نلتُ منه وهو مُخْتَفِرٌفَوقَ الّذي كان يسمو نحوه أملي
- من ناظماتِ سموطِ الفخرِ باقيةًيحول صبغ اللّيالي ويه لم تَحُلِ
- ومن مقالٍ إذا فاه الرُّواةُ بهكأنّه في قديم الدّهر لم يُقَلِ
- كم لي بحضرتك الغرّاءِ من قدمٍووقفةٍ لم أخفْ فيها من الزَّلَلِ
- أروح أسحب فيها ذيلَ مفتخرٍوساحبُ الفخر ينسى ساحبَ الحُلَلِ
- ماذا بقربك من عزٍّ ومفخرةٍوما بكفّك من غُنمٍ ومن نَفَلِ
- وما بساحتك الغرّاء من شَرَفٍوتُربِ مجلسك المعمور من قبَلِ
- وأيُّ ذي خنْزُواناتٍ يُدِلُّ بهابعُقْرِ دارك لم يُعْدَدْ من الخَوَلِ
- إنّ العراقَ إلى نجواك طامحةٌطماحةَ الهِيمِ نحو العارض الهَطِلِ
- وإنّ مَن بات خوفٌ منك يَعقِلُهُقد همّ أو كاد أنْ ينجو من العُقَلِ
- فلامَحوا الغَدرَ لمّا أن بعُدتَ ومذْرِيعوا بقربك أغضوا عنه بالمُقَلِ
- قد قلتُ للقوم غرّتهمْ بشاشَتُهوربّما شَرِق المُشتارُ بالعَسَلِ
- لا تُحْرِجوه إلى شعواءَ قاطعةٍفتخرجوا فيه من أمْنٍ إلى وَجَلِ
- فالصّلحُ ممّن درى الضُرَّ المحيطَ بهولا دفاعَ له صلحٌ على دَخَلِ
- عُوتِبتُمُ فأبيتم نصحَ ذي شفقٍوبالظُّبا يُعتبُ الآبي أو الأَسَلِ
- أرخى لكمْ فحسبتُم لا زمامَ لكموليس يفْرِق فَوْتاً مُمِسكُ الطِّوَلِ
- وقد وأَلتُمْ مراراً في نِكايتِهِوربّما عثر الجاني فلم يُؤَلِ
- فاِسلَم لنا فخرَ هذا الملك واِبقَ علىمرّ الزّمان بظلٍّ غير منتقلِ
- وقد مضى عنك شهرُ الصّومِ منسلخاًيُثني عليك بخير القول والعملِ
- فاِسعَدْ بذا العيد واِقبلْ ما حباك بهمن المسرّةِ فيما شئت والجَذَلِ
- مُبَرَّءاً من لِمامِ السّوءِ أجمعهِمملَّكاً أنفسَ الأعمارِ والمُهَلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.