قصيدة

لو كنت في مثل حالي لم ترد عذلي

العنوان هو المطلع.

الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً

  1. لو كنتَ في مثل حالي لم تُرِدْ عَذَليتسومني هجْرَ مَنْ في هجره أجلي
  2. دعْ عنك عَذْلي فإنّ العذل منك وماهذي الصّبابةُ من عندي ولا قِبَلي
  3. وفي الهوادج مَن لو شاء علّلنييوم الرّحيل وقد سرنا على عجلِ
  4. بوقفةٍ لم يُردني يوم ذاك بهاوهي الشّفاءُ لما أشكوه من عِلَلي
  5. فلو مررنا على وادي العُذَيْب درىمَن عالج الشّوقَ أنّي عنك في شُغُلِ
  6. كم ثَمَّ من مُهجةٍ تقضِي بلا قَوَدٍومن دمٍ طُلَّ من وجدٍ على طَلَلِ
  7. ومن فؤادٍ إذا سِيقت ركائبُهمْطَوعَ النّوى من شَرافٍ سيقَ في الإبلِ
  8. تسوقه النُّجْلُ إذْ بانتْ ويوقظُهُعلى الهوى لَمَعانُ المَبْسَمِ الرَّتِلِ
  9. ومعشرٍ بمنىً أضحتْ شفارُهمُيَلِغْنَ في ثغَراتِ الأيْنُقِ البُزُلِ
  10. وبالمحصَّب ينتابُ الجمارَ بهعصائبٌ جئن من سهلٍ ومن جبَلِ
  11. والبائتين بِجَمْعٍ والرّكائبُ قدمَلّتْ هنالك من شدٍّ ومن رَحَلِ
  12. ونازلي عرفاتٍ شاخصين إلىذُؤابةِ الشّمسِ أن تدنو إلى الطَّفَلِ
  13. لقد تبوّأ فخرُ الملك منزلةًعلياءَ شطّتْ على الأَيدي فلم تُنَلِ
  14. ملساءَ يحسبها الأقوامُ في مَلَكٍوإنّما هي بالتّحصيلِ في رَجُلِ
  15. يا موحشي ببعادي منه في وطنيومن بلادي ومن أهلي ومن خُللِي
  16. وتاركي بعد أنْ كانتْ زيارتُهحَلْياً بجيدِيَ مملوءاً من العَطَلِ
  17. إنّي جليدٌ على الأهوالِ قاطبةًولستُ في فرقتي إيّاك بالبطلِ
  18. أنتَ الّذي نلتُ منه وهو مُخْتَفِرٌفَوقَ الّذي كان يسمو نحوه أملي
  19. من ناظماتِ سموطِ الفخرِ باقيةًيحول صبغ اللّيالي ويه لم تَحُلِ
  20. ومن مقالٍ إذا فاه الرُّواةُ بهكأنّه في قديم الدّهر لم يُقَلِ
  21. كم لي بحضرتك الغرّاءِ من قدمٍووقفةٍ لم أخفْ فيها من الزَّلَلِ
  22. أروح أسحب فيها ذيلَ مفتخرٍوساحبُ الفخر ينسى ساحبَ الحُلَلِ
  23. ماذا بقربك من عزٍّ ومفخرةٍوما بكفّك من غُنمٍ ومن نَفَلِ
  24. وما بساحتك الغرّاء من شَرَفٍوتُربِ مجلسك المعمور من قبَلِ
  25. وأيُّ ذي خنْزُواناتٍ يُدِلُّ بهابعُقْرِ دارك لم يُعْدَدْ من الخَوَلِ
  26. إنّ العراقَ إلى نجواك طامحةٌطماحةَ الهِيمِ نحو العارض الهَطِلِ
  27. وإنّ مَن بات خوفٌ منك يَعقِلُهُقد همّ أو كاد أنْ ينجو من العُقَلِ
  28. فلامَحوا الغَدرَ لمّا أن بعُدتَ ومذْرِيعوا بقربك أغضوا عنه بالمُقَلِ
  29. قد قلتُ للقوم غرّتهمْ بشاشَتُهوربّما شَرِق المُشتارُ بالعَسَلِ
  30. لا تُحْرِجوه إلى شعواءَ قاطعةٍفتخرجوا فيه من أمْنٍ إلى وَجَلِ
  31. فالصّلحُ ممّن درى الضُرَّ المحيطَ بهولا دفاعَ له صلحٌ على دَخَلِ
  32. عُوتِبتُمُ فأبيتم نصحَ ذي شفقٍوبالظُّبا يُعتبُ الآبي أو الأَسَلِ
  33. أرخى لكمْ فحسبتُم لا زمامَ لكموليس يفْرِق فَوْتاً مُمِسكُ الطِّوَلِ
  34. وقد وأَلتُمْ مراراً في نِكايتِهِوربّما عثر الجاني فلم يُؤَلِ
  35. فاِسلَم لنا فخرَ هذا الملك واِبقَ علىمرّ الزّمان بظلٍّ غير منتقلِ
  36. وقد مضى عنك شهرُ الصّومِ منسلخاًيُثني عليك بخير القول والعملِ
  37. فاِسعَدْ بذا العيد واِقبلْ ما حباك بهمن المسرّةِ فيما شئت والجَذَلِ
  38. مُبَرَّءاً من لِمامِ السّوءِ أجمعهِمملَّكاً أنفسَ الأعمارِ والمُهَلِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.