قصيدة
ما الحب إلا موئل المتعلل
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- ما الحبُّ إلّا موئلُ المتعلّلِوبراعةُ اللّاحي وطولُ العُذَّلِ
- خُدَعٌ إِذا اِصطَلتِ النّفوسُ بنارهالم تبقَ فيها مُسكَةُ المُتَجمِّلِ
- عُدْ بالسُّلُوِّ على الغَرامِ فإنّهأَمَدُ المشوقِ وعزّة المتذلّلِ
- للَّه قلبٌ ما اِطمأنّ به الهوىإِلّا تلوُّمَ مُزمِعٍ متحمِّلِ
- لا تحسبَنْ ودّي لأوّلِ راغبٍطوعَ العيونِ ونُهزَةَ المتعجّلِ
- فلَطالما أعرضتُ عن وجه الهوىوثنيتُ عن جهة الغواني كلْكَلي
- أمّا وقد صبغ المشيبُ ذوائبيللنّاظرين فلاتَ حين تغزّلِ
- وأزال من خطر المشيب توجّعيعلمي بأنْ ليس الشّبابُ بمَعْقِلي
- فَلِئن جَزعت فكلُّ شىءٍ مجزعيولئنْ أمنتُ فشيمةُ المسترسلِ
- حسبُ الفتى زمنٌ يقرّب صرفُهُما بين كلّ إقامةٍ وترحّلِ
- ممّا يُعِلّ الحزمَ إنْ لم يُرْدِهِظفرُ المقيمِ وخيبةُ المتوغّلِ
- جَهْدُ العليمِ كعفو آخرِ جاهلٍوالنُّجْحُ للسّاعي له والمُؤْتَلِي
- حتّى مَ تأنسُ بالحوادثِ همّتيوالدّهرُ يوحش ظِنّة المتأمّلِ
- أُلقي على الأيّامِ وطأةَ حازمٍمتكشّفِ الأعضاء خافي المقتَلِ
- ومتى قدرتُ على الزّمان بسطوةٍفعلى أميرِ المؤمنين توكّلي
- بالطّائع اِطّادَتْ مذاهبُ أُمّةٍفَوْضى على سُنَنِ النبيّ المرسلِ
- نال الخلافةَ وهي أبعدُ مرتقىًوأقام فيها وهي أكرمُ منزلِ
- كملتْ أداةُ المجد فيه وربّماكَملَت رياسةُ مُخدَجٍ لم يكمُلِ
- شِيَمٌ تَبَلّجُ للعيون وتنثنيطُرُقاتُها تدجو على المُتَقَيِّلِ
- متفاوتُ الطَّعْمينِ أَريٌ في فم العافي وللباغي نقيعُ الحنظلِ
- كرمٌ تبوّأ في ظِلالِ شراسةٍكالماء يرتع في فقار المُنْصُلِ
- وإذا تسرّع في بدايةِ عزمِهِأخزى بهنّ رَوِيَّةَ المتمهِّلِ
- ماضٍ كحدِّ السّيفِ إلّا أنّهلم تَثنِ جُرْأَتَه جَزالةُ مَفْصِلِ
- إنْ همّ لم تَعُقِ الهُوَيْنَى هَمَّهكالسّيلِ يُلحِق محزناً بالمُسهِلِ
- وَكَلوا إليه عُرا الأمور وإنّماوَكَلوا السَّماحَ إلى العمامِ المُسبِلِ
- عاذوا بمنخرقِ اليمين مضاؤهيكفي العُفاة ذريعةَ المتوسّلِ
- فإذا سَرَوْا فَسَناهُ أشرقُ كوكبٍوإذا صَدَوْا فنداه أعذبُ منهلِ
- غيرانُ يدفع عن قرارةِ دينهمْدَفْعَ الأسودِ عن العرينِ المُشبِلِ
- متسرّعٌ للطّالبين إلى الجداثَبْتُ المقامةِ في المقامِ الأهولِ
- وإذا سألتَ فلم تُغالِ ولم تُخَبْوَإن اِشتططّتَ أخذتَ ما لم تسألِ
- نأتِ الظّنون فليس يهجس لاِمرئٍفَطِنٍ من المعروفِ ما لم يفعلِ
- وإذا تزاحمتِ الهموم بصدرهجلّى غَيابتها بهمّةِ فَيصلِ
- قَلِقُ البصيرةِ إنْ سَرَتْ أفكارُهظفرتْ بما خَلْفِ القضاءِ المُسدَلِ
- سامى البنيّةِ في المكارمِ أُسكنتْمنه الخلافةُ في مُعِمٍّ مُخْولِ
- كم قد تجاذبها الرّجالُ فلم تَنُخْإلّا على البيت الأعزّ الأطولِ
- لبّتْ نداءَكُم وكم من هاتفٍما سوّغَتْه إصاخة المُتَقَبِّلِ
- أفضت إلى الكَنَف الخصيب فطالماكانتْ تَقَلَّبُ في الخَبارِ المُمحلِ
- لم تلتئم بأكفّكْم حتّى رأتْتصديعكمْ فيها رؤوس الزُّمَّلِ
- يفديك مَن شَرِقتْ بمجدك نفسُهشَرَقَ المَذانِبِ بالعوادي الهُطَّلِ
- رَوِيَتْ بفيض نَوالك الخضل النّديفتبوّعَتْ في بِشْرِك المتهلّلِ
- ولقد بلوك على الزّمان فصادفواعَضْباً غنيّاً عن يمين الصَّيْقَلِ
- لا يبعد اللَّه اِنصِلاتك للعِداعَجِلاً تُدَهْدِه جَحْفَلاً في جحفلِ
- متوقّداً في هَبوتي ذاك الدّجىمتهجّماً في ضيقِ ذاك المَدخَلِ
- إذْ لا جريء البأسِ إلّا مُحجمٌحيرانُ يخبط حَيْرةً بتأمّلُ
- ولكَمْ رميتَ أخا مروقٍ هزّهأَشَرُ الجماحِ بعزمةٍ كالمِسْحَلِ
- لا تستقلّ بماضِغَيْه فتنكفيإِلّا وغاربُه ضَجيعَ الجندلِ
- أَمُساورِي الأضغانِ هل من غايةٍما طالها أم فاضلٍ لم يفضُلِ
- لا تُحرجوه بالعقوقِ فتأخذوامن سخطه بزمام أمرٍ مُعضلِ
- ملّاكُمُ البالَ الرّخيَّ وكنتُمُثاوين بين تَلَدُّدٍ وتَقَلْقُلِ
- أطغاكُمُ خَفضُ الأناةِ ودونهانِقَمٌ تعدّل جانبَ المُتَزَيِّلِ
- ما غرّكمْ إلّا تغاضي خادرٍمتيقّظِ العزمات عادي الأنصُلِ
- إِنْ يغتفرْ لا ينتقمْ أو ينتقمْلا يَصطلمْ أو يصطلمْ لا يَنكُلِ
- خلّوا السّبيلَ لشمسِ كلِّ دُجُنَّةٍكَثُفتْ وموضحِ كلِّ خطبٍ مُشِكلِ
- يا كالئَ الإسلامِ ممّن رامهومقيمَ أحكامِ الكتاب المُنزَلِ
- أقصى مرادى أنْ أراك وإنّهاأُمنيّةٌ حسبي بها لمؤمّلِ
- تتساقط الحاجات عند بلوغهاعن كلّ قلبٍ بالعَلاءِ موكَّلِ
- هل لِي إلى الوجه المحجَّبِ نظرةٌترمي بصِيتي فوق ظهر الشَّمْأَلِ
- أجْلو بها صدأ الشّكوكِ إذا اِعتَرتْدوني وأسكن ظلّها في المحفِلِ
- أُثِني وما هذا الثّناء لمجتَدٍفلذاك أُبعدُ عن مقالِ المُبطِلِ
- لا دَرَّ دَرُّ الإنتجاعِ فإنّهدَنَسٌ لثوبِ المعتفِي والمُفضلِ
- هيهات يبلغك المديحُ وإنّماأحظى بفضل الجاهد المُتَغلغلِ
- أسلفتني النّعماءَ في أهلي معاًفمتى ينوء بعبءِ حقّك مِقْوَلِي
- ومددتَ من ضَبعَيْ أَبِي فتركتهيُزري بمنزلةِ السِّماكِ الأعزلِ
- أوْطأته قُلَلَ العُداة وإنّهاقُلَلٌ مؤهّلَةٌ لوقعِ الأرجلِ
- لمّا اِستطارَ البغيُ في آنافهمْوتنكّبوا سنن السّبيل الأمثلِ
- أمطرتَهمْ غُلَواءَ بأسٍ ردّهمْيتدارسون بلاغةَ المتنصّلِ
- لم يغنِ إنْ دبوا بعذرٍ بعدهاركبوا بذنبهمُ قوادمَ أجدَلِ
- لا زلتَ تَستقضي الدّهورَ محكّماًفي النّائباتِ منيعَ ظهرِ المَعقِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.