قصيدة
لك الليل بعد الذاهبين طويلا
العنوان هو المطلع.
الشريف المرتضى · قافيتها ا · 47 بيتاً
- لك اللّيلَ بعد الذّاهبين طويلاووفدَ همومٍ لم يردن رحيلا
- ودمعٍ إذا حبّستَه عن سبيلهيعود هتوناً في الجفون هَطولا
- فيا ليت أسرابَ الدموع الّتي جرتْأسَوْن كليماً أو شفين غليلا
- أُخال صحيحاً كلّ يومٍ وليلةٍويأبى الجوى ألّا أكون عليلا
- كأنّي وما أحببتُ أهوى مُمَنَّعاًوأَرجو ضَنيناً بالوصالِ بخيلا
- فَقُل للّذي يبكي نُؤَيّاً ودِمْنَةًويندب رسماً بالعراءِ مَحيلا
- عداني دمٌ لِي طُلّ بالطفِّ إنْ أُرىشجيّاً أُبكِّي أرْبُعاً وطلولاً
- مصابٌ إذا قابلتُ بالصّبرِ غَرْبَهوجدتُ كثيري في العزاءِ قليلا
- ورُزءٌ حملتُ الثِّقْلَ منه كأنّنيمدى الدّهر لم أحملْ سواه ثقيلا
- وجَدتمْ عُداةَ الدّين بعد محمّدٍإلى كَلْمِه في الأقربين سبيلا
- كأنّكُمُ لم تنزعوا بمكانهخشوعاً مبيناً في الورى وخمولا
- وأَيُّكُمُ ما عزّ فينا بدينهوقد عاش دهراً قبل ذاك ذليلا
- فقل لبني حَربٍ وآلِ أُميَّةٍإذا كنتَ ترضى أن تكون قؤولا
- سَللتُمْ على آلِ النبيّ سيوفَهمُلِئْنَ ثُلوماً في الطّلى وفلولا
- وقُدْتُمْ إلى مَن قادكمْ من ضلالكمْفأخرجكمْ من وادييه خيولا
- وَلم تَغدروا إلّا بِمَن كانَ جدُّهُإليكمْ لتَحْظَوْا بالنّجاةِ رسولا
- وترضون ضدَّ الحزم إن كان ملككُمْبَدِيناً وديناً دنتموه هزيلا
- نساءُ رسولِ اللَّه عُقْرَ دياركمْيرجّعن منكمْ لوعةً وعويلا
- لهنّ ببَوْغاءِ الطّفوف أعزّةٌسُقوا الموتَ صِرْفاً صبيةً وكهولا
- كأنّهُمُ نُوّارُ روضٍ هَوَتْ بهرياحٌ جَنوباً تارةً وقَبولا
- وَأَنجمُ ليلٍ ما علون طوالعاًلأعيننا حتّى هبطن أُفولا
- فأيُّ بدورٍ ما مُحين بكاسفٍوأيُّ غصونٍ ما لقين ذبولا
- أَمِن بعد أَن أَعطَيتموه عهودَكمْخفافاً إلى تلك العهود عُجولا
- رجعتمْ عن القصد المبين تناكصاًوحُلتمْ عن الحقّ المنير حُؤولا
- وقعقعتُمُ أبوابَه تختِلونَهومَن لم يردْ خَتْلاً أصاب خُتولا
- فما زلتمُ حتّى أجاب نداءكمْوأيُّ كريمٍ لا يجيب سَؤولا
- فلمّا دنا ألفْاكُمُ في كتائبٍتطاوَلْن أقطار السّباسب طولا
- متى تك منها حَجْزَةٌ أو كحجزةٍسمعتَ رُغاءً مضعفاً وصهيلا
- فَلَم يُرَ إلّا ناكثاً أو مُنكّباًوإلّا قَطوعاً للذّمامِ حَلولا
- وإلّا قَعوداً عن لِمامٍ بنَصْرِهِوإلّا جَبوهاً بالرّدى وخذولا
- وضِغْنَ شغافٍ هبّ بعد رقادهوأفئدةً ملأى يَفِضْنَ ذُحولا
- وبيضاً رقيقاتِ الشّفار صقيلةًوسمراً طويلاتِ المتون عُسولا
- ولا أنتمُ أفرجتُمُ عن طريقهإليكمْ ولا لمّا أراد قُفولا
- عزيزٌ على الثّاوي بطَيْبَةَ أَعْظُمٌنُبِذْنَ على أرض الطُّفوف شُكولا
- وكلُّ كريمٍ لا يلمّ برِيبةٍفإنْ سِيم قولَ الفحش قال جميلا
- يذادون عن ماءِ الفراتِ وقد سُقوا الششهادةَ من ماءِ الفرات بديلا
- رمُوا بالرّدى من حيث لا يحذرونهوغُرّوا وكم غَرّ الغُفولُ غَفولا
- أيا يوم عاشوراء كم من فجيعةٍعل الغُرّ آلِ اللّه كنتَ نَزولا
- دخلتَ على أبياتهمْ بمصابهمْألا بئسما ذاك الدّخول دُخولا
- نزعتَ شهيدَ اللّه منّا وإنّمانزعتَ يميناً أو قعطتَ قليلا
- قتيلاً وجدنا بعده دينَ أحمدٍفقيداً وعزَّ المسلمين قتيلا
- فلا تبخسوا بالجور مَن كان ربُّهبرَجْعِ الّذي نازعتموه كفيلا
- أحبّكُمُ آلَ النبيّ ولا أرىوَإنْ عذلوني عن هواي عديلا
- وقلت لمن يُلحي عن شَغَفي بكموكم غيرِ ذي نصحٍ يكون عذولا
- روَيْدَكُمُ لا تنحلوني ضلالَكمْفلن تُرحِلوا منّي الغَداةَ ذَلولا
- عليكم سلامُ اللَّه عيشاً وميتَةًوسَفْراً تطيعون النّوى وحلولا
- فما زاغ قلبي عن هواكم وأخمصيفلا زلّ عمّا ترتضون زليلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.